فهرس الكتاب

الصفحة 25278 من 27364

ج 26: من الصعب أن نأتي في هذه الحلقات على المهارات الميدانية والبدنية التي يجب على المقاتل أن يتقنها ، فالمهارات الميدانية و القتالية هي صلب العمل القتالي ، وقد أفردت كتب خاصة لمثل هذه المهارات لكثرتها وتشعبها ، ولكن سنحاول أن نذكر أمثلة يسيرة للمهارات القتالية لتتضح المهمة ، وسوف نذكر بعضاً من مهارات القتال في المدن فهي أهم بالنسبة لنا من غيرها ، كما أننا سنكتفي بذكر المستوى البدني الذي ينبغي للمقاتل أن يتمتع به ، دون سرد للبرنامج الرياضي .

هناك نوعان من المهارات ، مهارات ميدانية ، ومهارات قتالية .

المهارات الميدانية هي القدرة على التعايش في الميدان وإحسان الحركة والتمركز فيه باستخدام كافة أشكال التمويه المناسبة للميدان ، ومحاولة تفعيل جميع القوة النارية للجماعة أثناء الحركة أو الدفاع ، ولكل ميدان فنه ومهاراته الأساسية التي تقلل الخسائر في صفوفنا وتحقق المفاجأة للعدو ، وتساعد على تحقيق النصر ، فالمناطق الصحراوية مثلاً لها مناخها وطبيعتها التي تحتاج إلى نوع خاص من التعايش والتمويه ، كما تحتاج إلى أسلوب خاص في التحرك والتمركز والدفاع ، تختلف تماماً عن مناطق الجبال والأدغال أو المدن ، فبعض أساليب التعايش تكتسب من سكان المنطقة ، وعلى المجاهد أن يتدرب على هذه الأنواع من المهارات في المناطق التي يحتاج إلى القتال فيها ، بهدف الاستعداد حتى لا يفاجأ أثناء المعركة بمصاعب في الحصول على الماء أو الطعام أو التخفي أو التحرك تمنعه من أداء المهام القتالية مما يؤثر على أدائه وربما يؤدي إلى هزيمته ، والتدرب على مهارات الميدان في أي منطقة لا يستغرق كثيراً من الوقت فلا يحتاج للمجتهد أكثر من عشرة أيام تقريباً .

أما المهارات القتالية فالجبال لها أسلوبها التكتيكي الذي يختلف عن الغابات و عن المدن ، فالهجوم والالتفاف والتطويق والاقتحام بالمواجهة والدفاع عن الموقع والكمين ، هذه الأعمال في الجبال تختلف عن غيرها من الميادين ، كل هذه المهام موحدة المسميات والاستراتيجيات ، ولكنها مختلفة التكتيك حسب الميدان ، ولن نطيل بتعريف كل مهمة أو سرد استراتيجياتها فليس هذا موضعه ، ولكننا للتمثيل سنذكر بعض الأمثلة للمهارات القتالية الفردية في المدن فنقول:-

إن نجاح المهام القتالية في أي ميدان يتوقف بشكل رئيس على حسن الأداء الفردي للمجموعة والذي يفترض أن يكون إتقاناً لجميع المهارات القتالية الفردية ، وإتقاناً للأسلحة والمعدات المستخدمة في القتال ، وعلى سبيل المثال:-

فإن المقاتل في المدن يحتاج إلى معرفة .

1-كيفية القتال داخل المناطق المبنية .

2-كيفية التحرك داخل المناطق المبنية .

3-كيفية تطهير المباني والغرف .

4-كيفية استخدام القنابل اليدوية في المناطق المبنية والغرف .

5-كيفية اختيار مواقع الرماية لأي سلاح يستخدمه .

6-كيفية التحرك والتمويه والإخفاء واتخاذ السواتر .

هذه بعض المهام القتالية في المدن و تتفرع عنها تمارين كثيرة يحتاج المجاهد أن يتدرب عليها ، قبل خوض المعركة ، وليست هذه التمارين معضلة لا يتمكن المرء من التدرب عليها إلا من خلال دورة مكثفة ، فبالإمكان الوصول إلى حد معقول من هذه المهارات بما يناسب المعركة بإذن الله تعالى ، دون الحاجة إلى دورة مكثفة ، ونحاول أن نذكر أمثلة للتمارين على كل مهمة من المهام التي سردناها آنفاً ليتضح المقصود على الأقل ، علماً أننا لن نفصل في كل تمرين ، ولكن سنحاول السرد لإيضاح المقصود دون شرح .

1-كيفية القتال داخل المناطق المبنية .

يتطور العمل القتالي في المدن من مرحلة لأخرى وفق نظرية العصابات ، ففي مرحلته الأولى يعتمد على الخفة والسرعة فالهدف يكون خفيفا سهلا بسيطا ضعيف التأمين والعمل القتالي عليه يكون سريعا وبخطة غير معقدة ، وتتنوع العمليات في هذه المرحلة من الاغتيالات والغارات والكمائن السريعة والتسلل وزرع الألغام وتسميم الأطعمة والمياه وإرسال الطرود المفخخة والرسائل السامة وتفجير المنشآت بالمعدات المفخخة ، تتسم هذه المرحلة بصفة أساسية وهي عدم التمركز أو التحصن في نقطة داخل المدينة أو حتى ترتيب عملية بهدف السيطرة على أحد الأحياء فهذه الفكرة برمتها مرفوضة تماما في المرحلة الأولى والتي يكون للعدو فيها تفوق عسكري يمكنه من القضاء على أي جسم ظاهر ، وفلسفة العمل أن يكون المجاهدون كالغاز والهواء أي موجود ولكنه غير مرئي ، فإذا فقد المجاهدون هذه الخاصية أصابتهم ابتلاءات تهدد العمل بالفشل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت