فهرس الكتاب

الصفحة 25279 من 27364

أما العمل القتالي في المرحلة الثانية من مراحل العصابات فسيكون تطورا للعمل في المرحلة السابقة بمعنى أن المجاهدين قد تعرفوا على عدوهم واستوعبوا تكتيكاته وردود أفعاله التي أصبحت شبه عاجزة عن مواجهتهم ، كما أنهم اكتسبوا خبرات قتالية وأمنية جعلتهم محترفين ، هذه الكفاءات تمكنهم من اختيار أهداف أكبر في الحجم والأهمية وعليه فخطط عملياتهم ستتسم بالتعقيد والفاعلية لأن العمليات ستكون أكبر والنتائج أقوى ، وهنا توجد سمة جديدة للمرحلة وهي أن النهار للنظام الحاكم والليل لقوات المجاهدين ، وبمكن في هذه المرحلة وجود بعض الأحياء التي تسمح لها مواصفاتها الخاصة من ناحية الطبيعة الأرضية و وعورتها وتركيبتها السكانية بأن تكون شبه مسيطر عليها من المجاهدين .

أما المرحلة الثالثة من الحرب وهي التي تبدأ فيها قوات العصابات بالنزول من المناطق الوعرة وبدأ احتلال المدن ، في هذه المرحلة يمر القتال داخل المناطق المبنية في حال الهجوم من الخارج بثلاث مراحل: الأولى مرحلة العزل: وهي مرحلة حصار وعزل للقرية أو المدينة المستهدفة ، وذلك بالسيطرة على الطرق والاقتراب من القرية ومحاولة عزلها عن أية قوة تدعمها أو عومل تؤدي لصمودها ، وبعد العزل بمدة كافية يحتمل معها إنهاك المدافع ، تبدأ المرحلة الثانية وهي مرحلة الهجوم: والهدف في هذه المرحلة تدمير دفاعات المدافع وإقامة مواقع على مشارف القرية أو المدينة ، ويمكن تنفيذ تدمير العدو بالهجوم بطريقتين طريقة المحاور المتلاقية أو المحاور المتوازية ، وبعد تدمير المدافع والتأكد من عدم وجود دفاعات نظامية ، تدخل المرحلة الثالثة وهي مرحلة التطهير: وهي عملية تمشيط الشوارع والمباني بطرق سنذكرها في موضعها ، ولابد أن يعرف المجاهد بأن التحرك الجماعي أثناء القتال في المدن يكون عن طريق الوثبات وذلك بأن تتمركز مجموعة أو شخص للتغطية أثناء تحرك مجموعة أو فرد ، ومن ثم يتخذ الفرد أو المجموعة المتحركة ساتراً وتبدأ التغطية على مجموعة التغطية السابقة ، وهكذا يكون الأمر بالتناوب ، و لابد للمجاهد أن يتقن الرماية من أي كتف سواء كان الأيمن أو الأيسر لأن زاوية المبنى هي التي تفرض عليه الرماية بأي كتف ، كما يجب عليه أن يراعي عدم ظهوره أثناء الرماية أو ظهور ظله .

2-كيفية التحرك داخل المناطق المبنية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت