فهرس الكتاب

الصفحة 25292 من 27364

والسؤال هو هل ستبقى هذه الاتفاقيات المحتملة سواء كانت علنية أو سرية ، هل ستبقى حاجزاً منيعاً أمام الأمة لدحر هذا العدو الصليبي في العراق ، كما كانت اتفاقيات مماثلة سداً منيعاً أمام المسلمين لغياث الأقصى وفلسطين ؟ .

هذا السؤال يحتاج الجواب عنه إلى وقفة جادة من الأمة بجميع فئاتها ، ليعلنوا الحرب على الصليبيين ومن يحمي الصليبيين ، فإن رضا الأمة وإقرارها بمثل هذه الاتفاقيات يعطي للعدو الحصانة عندما يحتل بلاداً تلو بلاد يضمن أن الشعوب الإسلامية لن تصنع شيئاً وسوف تكتفي بالفرجة حتى يأتيها الدور .

فأول خطوات كسر هذا الحاجز ، ما الحكم الشرعي في الجندي الذي يحمى الصليبيين في أرض العراق ويمنع أبناء الأمة من الدخول لقتالهم ودفعهم عن أرض العراق ؟ ما حكم قتاله إذا منع الأمة من مناصرة إخوانهم في العراق ؟ ما حكم من قتل الجندي وما حكم من يقتله الجندي إذا أراد الجهاد في العراق ؟ وما حكم الحكومة العراقية التي سينصبها الصليبيون عاجلاً أو آجلاً ؟ وهل وجود حكومة عراقية يعطي للصليبيين الشرعية في احتلالهم للعراق ؟ وما حكم الجنود العراقيين الذين سيدافعون عن هذه الحكومة المنصبة من قبل الصليبيين ؟ وما حكم قتل الرافضة الذين يشكلون الآن درعاً للصليبيين ويعينونهم على قتال المسلمين ، كما هو الحال في البصرة والنجف وكربلاء وغيرها من مدن الجنوب ؟ .

إن تأصيل هذه الأحكام الشرعية للأمة الإسلامية اليوم هو أول خطوات دحر العدو الصليبي ، الذي سيحاول جاهداً في الأيام القادمة أن يتقي بالعراقيين والحكومات العميلة حول العراق ضربات المجاهدين والأمة الإسلامية ، فسيتركز حرصه في الأيام القادمة لتعجيل تنصيب حكومة عراقية ، وإعادة الجيش العراقي الذي ستكون أعظم مهامه قتال المجاهدين ، وإبرام صفاقات الخيانة بين الحكومة العراقية العميلة وحكومات المنطقة في احترام الحدود ومنع التدخل في شئون العراق الداخلية ، فتأصيل هذه المسائل الشرعية بين أبناء الأمة هو من أول مهمات العلماء وطلبة العلم لدفع هذا العدو الصائل عن بلاد المسلمين وعن العراق خاصة ، ونحن بدورنا نوجه هذه الأسئلة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد من العلماء وطلبة العلم أجيبوا ولا تخافون في الله لومة لائم ، نحن لا نريد أن يختلف اثنان من أبناء الأمة في حكم قتال العدو الصليبي داخل العراق ، ولا في حكم الحكومة العراقية العميلة التي ستنصب ، ولا في حكم قتال جيشها العميل ، ولا في حكم قتل من حمى الصليبيين من قوات الدول المجاورة ، ولا في ردة من ظاهر الصليبيين ورضي أن يكون حامياً لحدود العراق من تدفق المسلمين للجهاد ، لابد أن تؤصل هذه الأحكام وتنشر بكل قوة بين المسلمين في داخل العراق و خارجها ، حتى لا يخرج علينا أبواق الحكومات ليعلنوا أن حكومة العراق الجديدة خلافة راشدة وأن جندها هم جند ولي الأمر ، وأن المواثيق والعهود المبنية على الردة والمظاهرة مواثيق شرعية يجب الالتزام بها، وأن من بذل نفسه من جيوش العملاء وحمى الصليبيين في العراق ومات فهو شهيد، هذه الأقوال وغيرها كثير هي أقوال متوقعة ستصدر من أحبار ورهبان الحكومات ، وكما قالوا في فلسطين فسوف يقال هنا بعشرات الأضعاف ، فلابد من التنبه لهذا الأمر وسد الباب على هؤلاء الخونة والعملاء والصليبيين وتوعية المسلمين بحقيقة الأمر .

هذه الخطوة ستكون كخطوة أولى التي ستفتح الباب أمام أبناء الأمة لتتهافت على العراق لكسر كل الحواجز لضرب العدو الصليبي وطرده ، ولو أدى هذا إلى سحق جنود العملاء ممن يبذلون دماءهم في سبيل الصليب وحماية أبنائه الغزاة .

س 33: ما مدى الأهمية العسكرية لضرب مؤخرة الجيش الصليبي على حدود الدول العميلة المحيطة بالعراق ؟ .

ج 33: إن لضرب مؤخرة الجيوش الصليبية على الحدود مع العراق أو داخل الحدود العراقية ، يعد من أفضل الأعمال المربكة لجميع المشاريع الصليبية ، فكما قلنا بأن المؤخرات هي للدعم اللوجيستي، والدعم اللوجيستي يعتبر ثلاثة أرباع أعمال الجيش ، فالجندي المقاتل يحتاج إلى ثلاثة جنود لدعمه ، وهذا يعني أن ثلاثة أرباع أعمال الجيش تتركز في المؤخرة، ومن السهل تهديد المؤخرة لأنها ليست وحدات قتالية بل هي وحدات دعم ، وضربها وقطع الدعم بأي شكل من الأشكال يربك وحدات القتال كثيراً ، التي ربما تضطر إلى تحويل جهودها من القتال في الميدان المتقدم إلى العودة إلى المؤخرات أو إلى خطوط الإمداد لحمايتها ، فضرب خطوط الإمداد وهي عادة ما تكون في المؤخرة أمر مهم جداً ، فتهديد تدفق الدعم يفتح عليهم جبهة جديدة تحتاج إلى قوة منفردة لحمياتها .

فالمهم في هذه الحرب هو توسيع دائرة القتال مع العدو الأمريكي على أوسع نطاق وتشتيت جهوده بكل الأساليب ونشره على أكبر رقعة ، هذا الأمر سيتيح استنزافه بشكل كبير جداً لن يتمكن معه من الصمود كثيراً وسينهار بإذن الله تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت