فهرس الكتاب
أما النصوص من السنة فيقول رسول الله ( كما عند مسلم وغيره( لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله ، قاهرين لعدوهم ، لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك ) ويقول كما عند أحمد ( ليبلغنَّ هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ، ولا يترك الله بيت مدر ، ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز ، أو بذل ذليل ، عزاً يُعز الله به الإسلام ، وذلاً يُذل الله به الكفر ) ويقول كما عند أحمد وغيره عندما سئل عليه الصلاة والسلام أي المدينتين تفتح أولاً قسطنطينية أو رومية ؟ فقال رسول الله (( مدينة هرقل تفتح أولاً يعني قسطنطينية ) ففتح روما عاصمة الصليب حاصل لا محالة ، كما أن قتل اليهود وإراقة دمائهم حاصل في فلسطين لا محالة قال عليه الصلاة والسلام كما عند مسلم ( لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر أو الشجر ، فيقول الحجر أوالشجر: يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال فقتله ، إلا الغرقد فإنه من شجر يهود ) والنصوص من السنة التي تؤكد نصر الله لأهل هذا الدين ، على جيوش الكفر مهما بلغت في العدد والعدة ، أكثر من أن نحصرها في هذه الحلقة ، ولكننا أشرنا إليها هنا إشارة ، حتى تبرأ ذممنا أمام الله تعالى ، خشية أن نقع في تخذيل الأمة وتثبيطها من حيث لا نشعر بعد أن عرضنا كيد الكافرين وقواتهم وتسليحها وأعدادها وتخطيطهم للمنطقة ، فنخشى أن يبعث هذا الأمر اليأس في بعض النفوس الضعيفة ، فأردنا من إيراد بعض نصوص الكتاب والسنة ، أن نين معالم أهل الإيمان والصدق إذا سمعوا بمثل هذا الكيد ، وأساليب المنافقين الذين يتسللون لواذا إذا ما تلاقى الزحفان وتراءت الفئتان ، إتباعا لهدي سيدهم إبليس الذي قال الله عنه ( وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه ) ، فأوضحنا سبيل أهل الهدى ، ودهاليز أهل النفاق في مثل هذه المواطن ، وذكرنا ما بشرنا الله به ورسوله ( من أن أمر الكفار في سفال مهما استعلى شرهم وطال بغيهم ، والعاقبة للمتقين فإن صدقنا الله حق لنا النصر بإذنه تعالى .