فهرس الكتاب

الصفحة 25340 من 27364

أولاً: الالتزام بفرض إسرائيل على المنطقة وأخذ الاعتراف لها بالقوة ، والالتزام بإقامة إسرائيل الكبرى وضمان تفوقها العسكري والاقتصادي ، ومن وسائلها خريطة الطريق .

ثانياً: فرض مشروع الشراكة الأمريكية الشرق أوسطي على المنطقة بالقوة ، وهو مشروع شامل يدخل في جميع المجالات السياسية والتعليمية والثقافية والفكرية والدينية والأخلاقية والاقتصادية ، وهو واضح وصريح في ذلك ، وللاستزادة يرجع إلى نص المشروع المنشور في موقع وزارة الخارجية الأمريكية .

ثالثاً: وضع دول المنطقة أمام الأمر الواقع وأمام تحديات تهدد بتغيرات جذرية ستصل إلى إزالة العروش ، فحكام المنطقة بين أمرين إما التنحي أو تغيير مسمى الوظيفة من رئيس دولة ، إلى قائم بالأعمال الأمريكية بمرتبة رئيس .

رابعاً: التفرد بالمنطقة عن طريق القوة العسكرية وفرض السيطرة عليها بقوة السلاح والاقتصاد ، والالتفاف على جميع دول العالم بسلاحي العسكرية والاقتصاد لفرض السياسة الأمريكية ، وضمان تبعية جميع الدول بما فيهم الحلفاء لما تريده أمريكا .

خامساً: إزالة نفوذ التكتلات السياسية والعسكرية والاقتصادية في العالم لتبقى أمريكا متفردة بكل شيء ، فحرب العراق أثبتت إزالة نفوذ الأمم المتحدة بجميع ملحقاتها العسكرية والقانونية والاقتصادية ، وبعدها التفت أمريكا على حلف شمال الأطلسي الذي بقي جامداً في أحداث العراق بسبب جمود أوروبا العجوز ، وسوف يكون هناك إعادة لميثاق الأمم المتحدة ولمجلس الأمن وللأعضاء الدائمين أيضاً ، كما سيكون هناك إعادة لهيكلة وتنظيم حلف شمال الأطلسي ، ويمكن أن يكون هناك إنشاء أحلاف وتكتلات جديدة مساعدة لأمريكا في بسط سيطرتها على العالم .

هذه بعض معالم السياسة الأمريكية في المنطقة وعلى العالم ، ولكل معلم من هذه المعالم تفاصيل يطول بنا المقام لذكر شيء منها إلا أنها تبقى ملامح رئيسة لابد من أخذها بعين الاعتبار لمعرفة الوضع السياسي القادم للمنطقة .

أمريكا تهرب من مشاكلها الداخلية بزعزعة أمن العالم:

وفي نهاية الحديث عن دور أمريكا وإسرائيل في المنطقة لابد أن نؤكد بأن المنطقة والعالم سيواجهان قلاقل سياسية ستنعكس عليهما من القلاقل السياسية التي تواجهها أمريكا داخلياً ، فمن عادة الإدارات الأمريكية جميعها الهروب من مشاكلها الداخلية بافتعال مشاكل خارجية وإشغال الرأي العام والعالم بها ، فعلى الصعيد الأمريكي فهناك مشاكل سياسية كبيرة جداً ابتداءً من النزاع بين الصقور والحمائم ، والنزاع بين الحزبين ، وقانون الطوارئ المفروض ضمناً منذ أحداث سبتمبر ، والأحاكم العرفية التي ألغت القانون الأمريكي واستحدثت قوانين جديدة خارجة من البيت الأبيض ، إلى النزاع بين وزارتي الخارجية والدفاع ومن يدير السياسة الخارجية الأمريكية ، وكم كبير من القضايا السياسية المحتدمة في أمريكا بين طرفين أوعدة أطراف شعبية كانت أو حكومية ، حتى الضعف أو الانهيار الاقتصادي الأمريكي ، سينعكس على العالم بالتأكيد ، ومن آخر المشاكل السياسية في أمريكا تجدد مطالبة ولاية نيويورك بالانفصال عن الولايات المتحدة ، وهذه الدعوة ليست جديدة بل هي دعوة قديمة جداً ، وليست هذه هي الولاية الوحيدة التي تطالب بالانفصال بل هناك أكثر من سبع ولايات تطالب بنفس المطلب ، ويقول بتر فالون الابن عضو مجلس مدينة نيويورك في تبرير طلب انفصال الولاية: ( القضية بسيطة للغاية وأن المدينة تدفع ضرائب قيمتها 3.5 مليارات دولار لولاية نيويورك ولا تحصل في المقابل على خدمات بهذا المبلغ ) ويضيف فالون ( نريد استرداد أموالنا ، في الماضي كانت فكرة الانفصال مجرد فكرة رومانسية حالمة أما الآن فقد تكون طوق النجاة الوحيد بالنسبة للمدينة ) وكما قلنا فإن هذه المطالبة ليست جديدة ، فقد طالب الروائي نورمان ميللر باستقلال المدينة عام 1388هـ 1969م خلال حملته الانتخابية للفوز برئاسة بلدية المدينة ، كما ترجع الفكرة إلى القرن التاسع عشر حين اقترح رئيس بلدية يدافع عن الرق انفصال نيويورك خلال الحرب الأهلية الأمريكية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت