فهرس الكتاب

الصفحة 25339 من 27364

يجيب على هذا التساؤل ريتشارد بيرل مستشار وزارة الدفاع الأمريكية ، وهو أحد المخططين الرئيسيين للحرب الأمريكية ضد العراق ، حيث صرح لصحيفة ( ليزيكو ) الفرنسية: ( بأن واشنطن تستهدف دولاً أخرى في حربها العالمية ضد الإرهاب ، وقال: من ناحية أخرى فإن مجلس الأمن غير مناسب للتعامل مع مثل هذه المخاطر وطالب بإعادة تشكيله ، كما طالب أيضاً بمناقشة دور فرنسا في حلف شمال الأطلنطي ، وقال: بأن التدخلات العسكرية في أفغانستان والعراق هي جزء من جهود مكافحة الإرهاب ، ولن نتوقف عند هذا الحد ، وسنواصل حربنا ضد دول تستضيف إرهابيين وتطور أسلحة دمار شامل ، وقال: إن مجلس الأمن غير مناسب للتعامل مع مثل هذه المخاطر وطالب بإعادة تشكيله ، وتساءل عن إمكانية بقاء فرنسا عضواً في حلف شمال الأطلسي من دون أن تكون مشاركة في هيكله العسكري ، وقال: إنه حان الوقت الآن لإعادة النظر في ميثاق الأمم المتحدة ، وقال بأن هذه المهمة ستكون بالغة التعقيد ) .

وكتب معهد المبادرة الأمريكية معهد هدسون ( بأن الاستراتيجية الأمريكية تجاه دور الولايات المتحدة في العالم يلخصها مشروع القرن الأمريكي الجديد الذي يقوم على ضرورة ضمان التفوق الأمريكي المتفرد على بقية دول العالم في القرن الحادي والعشرين ، وينص على أنه من أجل تحقيق ذلك ، فلابد من تبني سياسة هجومية غير اعتذارية وانفرادية غير مترددة تعتمد على القوة العسكرية بالدرجة الأولى ) .

وصرح الرئيس الأمريكي يوم 7/3 في حديث لشبكة ( إن بي سي ) الأمريكية: ( أن عملية الصدمة والترويع عنت الكثير لأناس كثيرين ، كل ما كان يجب علينا أن نفعله هو أن نزيد من استعمال القوة والناس عندها ستنهار ) .

وقال بول وولفوتيز نائب وزير الدفاع الأمريكي في مقابلة له مع صحيفة لوس أنجلوس تايمز الامريكية قال: ( بأن الانتصار العسكري الأمريكي في العراق يعد درساً لكل الأنظمة العربية التي تهدد مصالح الولايات المتحدة ، يضيف أن ما يتطلع إليه من( عراق ديمقراطي ) يجب أن ينظر إليه كنموذج يحتذى في عالم عربي غير ديمقراطي ) .

هذه التصريحات تؤكد أن أمريكا لديها خطة طويلة في السيطرة على المنطقة وعلى العالم بأكمله ، ولم تكن هذه الخطة وليدة سنة أو سنتين أو خمس ، بل إنها خطة قديمة عرضنا لأصولها في الحلقة الماضية عند الحديث عن المستقبل العسكري للمنطقة ، ولكننا نلاحظ أن أمريكا بعد أن دخلت بغداد وأسقطت نظام صدام حسين ، نلاحظ أنها ستواصل أهدافها تجاه المنطقة والعالم بأسره ، حيث بدأت بممارسة سياستها الجديدة على سورياً ، وذلك باتهامها تهماً لا دليل عليها كما كان الحال مع العراق ، فقد صرح الناطق باسم البيت الأبيض ( فلايشر ) ( بأن سوريا دولة إرهابية وأنها تأوي الإرهابيين ، وأنها دولة مارقة ) .

وأعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش ( أن واشنطن تعتقد بأن لدى سوريا أسلحة كيميائية ) ، وذلك حسبما ذكرت شبكة (سي إن إن ) الأمريكية ، وتأتي تصريحات بوش في الوقت الذي كشفت فيه صحيفة ( أوبزيرفر ) البريطانية أن جهات رفيعة المستوى في الإدارة الأمريكية تقول إن أمريكا تنوي اتخاذا إجراءات في المرحلة القادمة ضد سوريا .

ولم يستبعد رئيس أركان الجيوش الأمريكية الجنرال ( ريتشارد مايرز ) يوم الخميس 7/3 شن حرب ضد سوريا ، ولكنه قال ( إن الحديث عن هذه الحرب سابق لأوانه حالياً محذراً في الوقت نفسه دمشق من إيواء مسئولين عراقيين سابقين هاربين وإرسال مقاتلين لمواجهة القوات الأمريكية والبريطانية في العراق ) .

وعلى نفس السياق هدد مساعد وزير الخارجية الأمريكي ، ريتشارد أرميتاج سوريا ( بعقوبات وإجراءات سياسية أخرى في حال واصلت تقديم الدعم لحزب الله وحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية ) .

ودعا جون بولتون وكيل وزارة الخارجية الأمريكية لشئون الحد من التسليح والأمن الدولي ، سوريا وغيرها من الدول في الشرق الأوسط للبحث عن إمكانيات جديدة للسلام في المنطقة ، وقال بولتون في مؤتمر صحفي ( فيما يتعلق بقضية انتشار أسلحة الدمار الشامل في فترة ما بعد الحرب فنحن نأمل أن تتعظ عدة أنظمة بعبرة العراق ، وهي أن السعي لامتلاك أسلحة للدمار الشامل ليس في مصلحتها الوطنية ، وخص بولتون بالذكر سوريا وإيران وكوريا الشمالية في تصريحاته رداً على سؤال بخصوص فترة ما بعد الحرب في العراق ) .

وتابع بولتون وهو من أبرز المتشددين في الإدارة الأمريكية فقال: ( إنها فرصة رائعة لسوريا كي تتخلى عن مساعيها لامتلاك أسلحة للدمار الشامل ، وأن تبحث كما هو الحال بالنسبة للحكومات الأخرى في المنطقة عن إمكانيات جديدة في عملية السلام في الشرق الأوسط ، وقال بولتون: إن الأولوية بالنسبة للولايات المتحدة هي القضاء سلميا على هذه البرامج ، وأن هذا هو المبدأ الذي تهتدي به واشنطن في مواقفها من كوريا الشمالية وإيران ) .

ملخص ملامح السياسة الأمريكية مما سبق ذكره:

هذه هي بعض ملامح السياسة الأمريكية في المنطقة نلخصها بالتالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت