وتعود أفكار هذا التيار إلى"أوزالد شامبرز"وهو قسيس مسيحي عاش في أوائل القرن الماضي ، وهو أول من دعى إلي إقامة تحالف بين المسيحيين واليهود ضد المسلمين ، وأنه يؤيد الحق اليهودي في القدس وأن القدس لا ينبغي أن تكون في يوم من الأيام تحت سيطرة المسلمين . وقد كتب"شامبرز"كتابا في أوائل القرن الماضي يعد هو بحق الملهم الروحي لبوش ، وبوش كان قد أعلن قبل ذلك لوسائل الإعلام الأمريكية انه لابد له من قراءة كتاب"شامبرز"عن العالم ونهايته يوميا . ويمثل"شامبرز"المعلم الأهم في تشكيل أفكار بوش عن الشرق الأوسط والمسلمين ، حيث يرى ضرورة أن ينتبه البشر إلي أن حقيقة الخلود تبدأ وتنتهي في هذه المنطقة المحيطة بالقدس . ويرى أن القدس هي أفضل بقعة في العالم وأن حساب الآخرة لابد وأن يبدأ من خلالها وحذر من أن نهاية العالم ستكون في الـ ( 50 ) عاما الأولى من القرن الحالي وأنه في خلال الخمسين عاما الأولى سيقوى المسلمون وينتشرون انتشار السرطان في الأجساد وسيعملون كما يقول على محاصرة المسيح في القدس والقضاء عليه وعلى كل المسيحيين في العالم .
ونبه"شامبرز"إلى أهمية أن يحكم المسيحيون أمرهم بالتعاون مع اليهود في خلال الأعوام العشرة الأولى من هذا القرن وأن يحققوا انتصارا كبيرا على المسلمين . وكان"شامبرز"هو أول من نبه في كتبه إلي خطورة البابليين"أي العراقيين"واعتبر أن البابليين سيكونون مرشحين لقيادة هذا العالم وانتزاع السيطرة من قوى عظمى مسيحية ، ولذلك فهناك اعتقاد لدى البعض منهم بأن أمريكا إذا ( لم تنتصر ) على العراق وتبيدها في هذه الحرب ، فإن العراق سيصبح في غضون سنوات قليلة قوة عظمى يحسب لها ألف حساب مما سينقل مركز الثقل الدولي إلى منطقة الشرق الأوسط ، وان التاريخ سيعيد كرته من جديد ويكتب للمسلمين السيطرة على العالم !! .
هذه هي الأفكار التي يؤمن بها بوش ، وكان بوش بعد فوزه في انتخابات الرئاسة الأمريكية قد ذهب إلى قيادات"الميسوديت"حيث قاموا بأداء الصلوات بعد أن أصبحوا الآن يحكمون العالم من خلال حكم بوش للولايات المتحدة . ولم يخف بوش هذه النزعة وطلب من ( فرانكلين ) نجل أستاذه ( جراهام ) أن يصلي به في حفل تنصيبه رئيسا للولايات المتحدة .
وهكذا راح بوش بعد فترة قليلة من رئاسته للولايات المتحدة يعد الخطة للسيطرة واحتلال العراق ويرفض أي حل سلمي عكس سابقه ( بيل كلينتون ) .. كان ذلك طبيعيا لأن الحرب أهدافها دينية واستراتيجية وقد بدأت اليوم بالعراق وغدا سوريا وإيران وليبيا والسودان ثم في مرحلة لاحقة السعودية ومصر .
بقي القول أخيرا تذكروا ، إحفروا في ذاكرتكم:"إذا سقطت بغداد فهدم الأقصى سيكون قاب قوسين أو أدنى .. فليصح النائمون وليتحرك الغافلون !!! ."
ـ إنتهى كلام مصطفى بكري ـ
أتمنى أن أكون قد وفقت في تبيان الدوافع والأسباب الحقيقية وراء هذه الهجمات الـ ( أنجلوصهيونية ) على علمنا الإسلامي !!
والله من وراء القصد
( سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك )
أبو ليث النجدي
شبكة أنا المسلم