فهرس الكتاب
ويرى أتباع هذا المذهب أن الوقت قد حان لظهور المسيح منذ عام ( 2000 ) وبنهاية القرن الماضي ، وأن المسيح لن يستطيع أن يخرج إلي النور طالما ظل المسجد الأقصى قائما ، فالهيكل المقدس لابد أن يتم بناؤه علي أنقاض هذا المسجد ، وقد تبرع الكثيرون وفي المقدمة منهم بوش وبلير من أجل صنع ( أعمدة ) هذا الهيكل وتزيينه ، وكذلك الانتهاء من رسوماته وتصميمه ، وقد وافق ( شارون ) على أن يكون التصميم الأمريكي الذي وافق عليه بوش لإقامة الهيكل هو المعتمد لدى حكومته . ويرى بوش الذي يبدو على يمين المتشددين من أبناء التيار المسيحي الصهيوني أن ظهور المسيح لن يتم فقط بهدم المسجد الأقصى وإقامة الهيكل بل لابد من تهيئة الشرق الأوسط بأسره لاستقباله في عودته الجديدة من خلال نشر المسيحية وإقامة دعائمها في أكثر من دولة في هذه المنطقة !! .
ويرى بوش وفقا لمعتقداته أن الخطر الأكبر على ظهور المسيح سيكون من خلال ( العراقيين ) حيث إنهم الأكثر تأهيلا لقتال إسرائيل ، وأن أي ضعف ديني أو سياسي لإسرائيل سيؤدي إلي تأخير ظهور المسيح ، وأن كل يوم يمضي دون ظهور المسيح ستلعن فيه طائفة"الميسوديت"وأن هذه اللعنة ستجعلهم يعذبون يوم القيامة . ويرى تيار بوش أن الدول العربية هي التي تشكل الخطر الأكبر علي إسرائيل وأنها هي التي عمل على إضعافها سياسيا وعسكريا ودينيا .
ويقول أنصار التيار إن العراق احتلت جزءا كبيرا في كتب"الميسوديت"، وأن المسيح مثل الذهب النقي الخالص ، وأن هذا ( الذهب ) يجب أن يحيط به عند ظهوره لهذا العالم وبكميات ضخمة ، وأن تكون له مناطق ، وممرات يسير فيها ذهبا نقيا خالصا وأن هذا الذهب لابد أن يأتي من إحدى الدول القريبة من أورشليم !! .
وتعتقد هذه الطائفة أن الذهب وضع في هذه الدولة لأنه يجب أن يكون هناك اقتتال عنيف علي هذا الذهب ، وأن هذا الذهب لن يتم الحصول عليه إلا بصعوبة بالغة وبعد فترات طويلة من الاقتتال العنيف مع أصحاب هذا الذهب.
وترى كتبهم أيضا أن هذا الذهب الذي هو ذو مواصفات معينة لن يوجد في أي دولة مسيحية ولكن سيوجد في دولة يدين أهلها بالإسلام !! ، وأن خصائص هذه الدولة تنطبق علي العراق !!!! ، وأن جبل الذهب مازال موجودا داخل العراق حتى وإن لم يتم اكتشافه بعد !!! .
إن هذا الكلام ليس مجرد خيال ولكنه ادعاءات يؤمن بها بوش وغيره من طائفة"الميسوديت"ولذلك فإن بوش ، وفق المعلومات ، دائما ما كان يوجه قادة البنتاجون بأن تهتم ( الأقمار الصناعية الأمريكية ) بتصوير الجبال العراقية وتكبير هذه الصور !! .
ووفقا للمعلومات فإن أكثر ما تم تصويره في داخل العراق في الأشهر الأخيرة هو الجبال العراقية ، بل إن بعض الطائرات الأمريكية بدون طيار ترصد هذه الجبال ، ويتم تحليل هذه الصور بواسطة علماء متخصصين في الجيولوجيا والطبيعة بل وإن هؤلاء العلماء سيتم نقلهم للإقامة الدائمة في العراق إذا ما تمكنت أمريكا من الانتصار علي العراق . وستكون مهمة هؤلاء البحث عن جبل الذهب العراقي والذي في حال اكتشافهم له سيتم نثره في داخل الهيكل الذي سيمهد بقوة لظهور المسيح !! .
وتقول كتب التيار التجديدي"للميسوديت":"إن العراقيين إذا نجحوا أولا في السيطرة علي الذهب وما يرتبط به من جبل الذهب فإنهم قد يسيطرون علي كل المنطقة وأنهم سيدفعون في اتجاه الحرب مع إسرائيل وأن العراقيين سينتصرون علي إسرائيل في هذه الحرب بل وسيزيلون هذه الدولة من الوجود وانهم سيطورون المسجد الأقصى بدلا من هدمه ، وعندما يصل بهم الأمر إلي هذا الحد فإن ذلك يعني عدم ظهور المسيح وتأخيره إلي مئات الأعوام الأخرى حتى يتحقق الانتصار من جديد للعالم المسيحي اليهودي المشترك"!!! .
ويرى بوش أن العالم الآن مهيأ للانقضاض علي العراق قبل أن تستفحل قوته من جديد ، ولذلك فإن أحد الأغراض المهمة لهذا التيار التجديدي التي يعتقدون أنها لا تزال مخبأة في داخل الأراضي العراقية . من هنا فإن السيطرة الأمريكية علي العراق كما تقول كتب التيار التجديدي كما يزعم منع سيطرة العراقيين على جبال الذهب تتناول خططا مستقبلية للسيطرة على العالم ، وأن يكونوا هم رفقاء المسيح في حياته الجديدة وأن السيطرة الأمريكية لابد أن تكون دائمة لضمان السيطرة النهائية على تطورات الأوضاع في هذه المنطقة !! .