فهرس الكتاب

الصفحة 25409 من 27364

إن في تصريحات المسؤولين الشجاعة المشكورة التي بينت أن الإسلام ليس محل اتهام وأن التمسك به لن يكون أبداً محل مساومة مهما كانت الظروف وإن ضرب الشعب الأفغاني غير مقبول وإن مبرر ذلك تحت لافتة حرب الإرهاب أقول إن في هذا الموقف النبيل ما يستحق الدعم والمساندة والاحتذاء والاقتداء به في رد الباطل وإن كانت وراءه أمريكا وإن من الأمثلة المضيئة المشكورة في هذا الباب تصريحات سمو الأمير نايف بن عبد العزيز التي تصدر من رجل يمتلك الرؤية القائمة على توفر المعلومات والاطلاع على حقائق الأمور إلى حد كبير فله من المسلمين الشكر والدعاء بالثبات والأجر .

3 ـ قيام الدعاة والمفكرين والكتاب والخطباء بتأصيل المنهج الشرعي الوسطي المعتدل القائم على الفهم الحق للكتاب والسنة وتوعية الناس بذلك بعيداً عن غلوا الغلاة وتميع المنهزمين لأن ذلك أولاً هو واجبنا الشرعي ولأنه ثانياً صمام الأمان لحفظ مسيرة مجتمعنا ووحدته وهديه وتميزه . ولنتفق أن الأفهام الخاطئة تعالج بالإقناع والعلم الشرعي وضوابطه .

وأخيراً فإني لعلى قناعة تامة أرجو أن يوافقني عليها الآخرون أن أي اضطراب واختلاف في هذا البلد وفي هذه الظروف سيكون لا قدر الله كارثة على المسلمين وفي كل مكان ولا يفوقها في سوء العاقبة والعياذ بالله إلا التخلي عن الإسلام وبيعه في أسواق السياسة العالمية التي يمارس دور النخاسة فيها اليهود المجرمون وينفذ مخططاتهم الصليبيون المغفلون .

وتبقى بإذن الله أرض الحرمين موئل الهدى بإذن الله وعصمة الناس في وجه كل بلاء وفتنة وأهلها المسارعون إلى كل مكرمة في نصرة الإسلام والوقوف مع أهله وقضاياهم والتحاور مع العالم كله بالحكمة والهدى .

وأخيراً فلابد من اللجوء إلى الله والتوكل عليه والإلحاح في الدعاء أن يرفع عن المسلمين هذه المحنة ومن يتوكل على الله فهو حسبه والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون ..

أستاذ جامعي سابق ومفكر إسلامي سعودي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت