فهرس الكتاب
ففي عام 2001 نشرت صحيفة ( نيويورك تايمز ) مقالاً ذكرت فيه أن بعض الخبراء الأمريكيين الذين يعتنقون الإسلام سنوياً ب (25) ألف شخص ، وأن عدد الذين يدخلون دين الله يومياً تضاعف أربع مرات بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر حسب تقديرات أوساط دينية. والمدهش أن أحد التقارير الأمريكية الذي نُشر قبل أربع سنوات ذكر أن عدد الداخلين في الإسلام بعد ضربات الحادي عشر من سبتمبر قد بلغ أكثر من ثلاثين ألف مسلم ومسلمة ، وهذا ما أكده رئيس مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكي ؛ إذ قال:"إن أكثر من (24) ألف أمريكي قد اعتنقوا الإسلام بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر"وهو أعلى مستوى تحقق في الولايات المتحدة منذ أن دخلها الإسلام"."
أما في فرنسا فقد أوردت صحيفة (لاكسبرس) الفرنسية تقريراً عن انتشار الفرنسيين جاء فيه:"على الرغم من كافة الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الفرنسية مؤخراً ضد الحجاب الإسلامي وضد كل رمز ديني في البلاد ، أشارت الأرقام الرسمية الفرنسية إلى أن أعداد الفرنسيين الذين يدخلون في دين الله بلغت عشرات الآلاف مؤخراً ، وهو ما يعادل إسلام عشرة أشخاص يومياً من ذوي الأصول الفرنسية ، هذا خلاف عدد المسلمين الفعلي من المهاجرين ومن المسلمين القدامى في البلاد"
وقد أشار التقرير إلى أن أعداد المسلمين في ازدياد من كافة الطبقات والمهن في المجتمع الفرنسي، وكذلك من مختلف المذاهب الفكرية.
وهذا الانتشار الواسع لدين الإسلام يحصل مع التضييق الشديد على الأنشطة الإسلامية والجمعيات الخيرية الإسلامية في كثير من الدول ، ومع وجود الجهود الهائلة والإمكانات الضخمة التي يبذلها النصارى في نشر الديانة النصرانية والصد عن الإسلام على كافة الأصعدة حتى بلغت ميزانيات بعض الكنائس العالمية أكثر من مليار دولار للسنة الواحدة أ. هـ (باختصار عن مقال في موقع أنا المسلم) .
وصدق الله العظيم {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ } ]الأنفال: 36[
كل هذا مما أغاظ الكفار ونفسوا عن هذا الغيظ والحقد بهذة الهجمات المخذولة . وهنا نقول ما قال الله عز وجل لسلفهم ( قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور) ال عمران.
السبب الثاني لهذه الحملات:
ما حققه الله عز وجل على أيدي المجاهدين في هذه الأمة جزآهم الله خيراً من نكاية وإثخان في الغزاة حيث نسمع ونرى من انتصارات المجاهدين في أفغانستان والعراق وفلسطين ما يثلج الصدور ويغم الكفار حيث أصبح الكفرة الغزاة في متناول المجاهدين الأسود تنالهم أيديهم ورماحهم فقذف الله في قلوبهم الرعب ورد الله كيدهم في نحورهم وصاروا يفكرون في الخروج من مأزقهم بعد أن ضنوا أن ديار المسلمين لقمة سائغة لهم . ولما رأى رموز الكفر في الغرب السياسيون منهم والدينيون تصاعد العمل الجهادي أمامهم وتصاعد الكراهية والبغض والبراءة منهم كل هذا زادهم غيضاً وحنقاً فلجئوا إلى هذه الحملات الفجة الحاقدة على الإسلام لينفسوا عن غيظهم نسأل الله عز وجل أن يزيدهم حسرة وأن يموتوا بغيظهم {يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ } ] التوبة:32.[
السبب الثالث:
التغطية على جرائمهم البشعة بنشر التشويه لسمعة المسلمين في العالم وتبرير حملاتهم البربرية على بلدان المسلمين بحجة الحرب على الإرهاب ونشر السلام حيث أن هذه الحملات تأتي بمباركة رئيس الفاتيكان كما كان ذلك في الحروب الصليبية القديمة التي حفل بها تاريخ الغرب الصليبي حيث سبقها مباركة الباباوات وتشجيعهم للنصارى على حرب المسلمين ، وتصويرهم لأنفسهم بأنهم رسل حضارة وتقدم ، وإظهار إبادتهم للمسلمين بأنها دعوة للسلام والحرية والديموقراطية!!.
الوقفة الرابعة: رمتني بدائها وانسلت
هذا المثل يضرب لمن يعير غيره بعيب هو فيه ( أنظر مجمع الأمثال 2/23) وإنه لمن العجائب والمضحكات أن يتهم عابد الصليب دين الإسلام بأنه مخالف للعقل والمنطق أو أنه متعطش للدماء، وأنه ما قام إلا على العنف والحقد والإكراه!!
إن عابد الصليب حينما تفوه بهذا الكلام من فمه النجس ليعلم في قراره نفسه أنه كذاب وأن دين النصرانية الذي هو رئيسة اليوم عارق في أوحال الشرك والهمجية وإلغاء العقل والتفكير ، كما يعلم في نفس الوقت أن دين الإسلام بريئ من كل ما قال وأنه ما من دين أكرم العقل و وضعة في مكانة اللائق به كالإسلام .
إن رئيس الفاتيكان يعلم ذلك علم اليقين ولكنه الاستكبار والحسد والغيظ قال الله عز وجل عن سلفه
(الذين أتاهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقاً منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون ) البقرة: