فهرس الكتاب
وقال عن من آمن منهم وانقاد للتوحيد والإسلام {وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ } ]لمائدة: 83[
فسبحان من وفق من شاء من عبادة إلى هدايته وحرم من حرم منهم حكمة منه وعدلا.
وأكتفي بمثال واحد ساقه الإمام أبن القيم رحمه الله تعالى من دين النصارى المحرف يدل على همجية العقول وانتكاسها قال رحمة الله تعالى:( وكيف لا يميز من له أدنى عقل يرجع إليه بين دين قام أساسه وارتفع بناؤه على عبادة الرحمن ،والعمل بما يحبه ويرضاه مع الإخلاص في السر والإعلان ، ومعاملة خلقه بما أمر به من العدل ولإحسان، مع إيثار طاعته على طاعة الشيطان ، وبين دين أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار بصاحبه في النار ، أسس على عبادة النيران ، وعقد الشركة بين الرحمن والشيطان ، وبينه وبين الأوثان ، أو دين أسس بنيانه على عبادة الصلبان والصور المدهونة في السقوف والحيطان. وأن رب العالمين نزل عن كرسي عظمته فالتحم ببطن أنثى ، وأقام هناك مدة من الزمان بين دم الطمث وظلمات الأحشاء تحت ملتقى الأعكان، ثم خرج صبياً رضيعاً يشب شيئاً فشيئاً ويأكل ويشرب ويبول وينام ، ويتقلب مع الصبيان .
ثم أودع في المكتب بين صبيان اليهود يتعلم ما ينبغي للإنسان ،هذا وقد قطعت منه القلفة حين الختان، ثم جعل اليهود يطردونه ويشردونه من مكان إلى مكان .
ثم قبضوا عليه ، وأحلوه أصناف الذل والهوان ، فعقدوا على رأسه من الشوك تاجا من أقبح التيجان، وأركبوه قصبة ليس لها لجام ولا عنان ، ثم ساقوه إلى خشبة الصلب مصفوعاً مبصوقاً في وجهه ، وهم خلفه وأمامه وعن شمائله وعن الأيمان .
ثم أركبوه ذلك المركب الذي تقشعر منه القلوب مع الأبدان ، ثم شدت بالحبال يداه مع الرجلان ، ثم خالطهما تلك المسامير التي تكسر العظام وتمزق اللحمان ، وهو يستغيث: ياقوم ارحموني! فلا يرحمه منهم إنسان .
هذا وهوا مدبر العالم العلوي والسفلي الذي يسأله من في السموات والأرض كل يوم هو في شان )من مقدمة كتاب هداية الحيارى.
ولكن العجيب المضحك كما أسلفت هو أن يرمي هذا المخذول خصمه بما هو غارق فيه وفي أوحاله ولكنها الغطرسة والاستخفاف بعقول الناس إذ كيف يرمي غيره بحجر من بيته من زجاج!؟
أما الأشد عجباً وسخفاً فهو رميه لدين الإسلام بأنة متعطش للدماء والعنف وأنه انتشر على جماجم الناس وأشلائهم !! ألا يستحي هذا الظالم المخذول من نفسه؟ إنه والله يعلم أنه كاذب وأن الناس يعلمون أنه كاذب ولكنه الاستخفاف بعقول الناس والكبر و الغطرسة. وإلا فماذا يقول عباد الصليب عن حروبهم الدينية المخزية عبر مئات السنين التي شنوها قديماً في حروبهم الصليبية؟! ومن هم الذين وراءها وماذا يقولون عن محاكم التفتيش. وماذا يقولون عن الحربين العالميتين التي قتل فيها الملايين من بني جلدتهم ومن غيرهم . ومن هم الذين غزوا بلاد المسلمين واحتلوها في القرن الماضي ومن هم الذين قتلوا عشرات الآلاف بالقنبلة الذرية التي تحرق الأخضر واليابس!!
ومن هم الذين قتلوا وشردوا مئات الآلاف في أفغانستان والعراق !!؟
ومن الذين قتلوا المسلمين ودفنوهم في مقابر جماعية في حرب البوسنة والهرسك؟!!
ومن هم الذين ساهموا في المذابح المروعة في أفريقية بمباركة قسيس ورهبان الهوتو التي حدثت لقبائل التوتسي ؟! ! ومن ومن؟
إن كل هذه الجرائم والدماء والأشلاء إنما تمت على يد النصارى بمباركة قساوسهم فكيف لا يستحي هذا المتغطرس النجس من هذه الجرائم؟ لكنهم استخفوا بعقول الناس وبدلاً من الاعتراف بهذه الجرائم والانكفاء على أنفسهم راحوا يزيدون جرائمهم ويشعلونها حرباً على الإسلام ثم يسمون جميع ضحاياهم إرهابيين أو أنهم دعاة للإسلام بالعنف ويسمون إبادتهم دعوة للسلام والحرية والديمقراطية!! إنهم هم فقط لهم حق القتل والإبادة ويجب أن يقبل المسلمون بالموت وأن يعتبروه حرية وتقدماً وسلاماً مسيحياً !!
الوقفة الخامسة: بل انتشر الإسلام بالسيف والبيان.