فهرس الكتاب
بل لقد ظهرت آثار أخري لهذه الحرب علي العلاقة بين الإسلام والمسيحية وحوار الأديان عموماً الذي تسعى له الفاتيكان، فعلي سبيل المثال أعدت شبكة (إيه بى سى) الأمريكية تقريراً في مايو الماضي حول تداعيات الحرب التى شنتها أمريكا وبريطانيا على العراق، وقالت: إن الحرب قد تؤدى لتنامي فكرة أن الغرب - وبصفة خاصة إدارة الرئيس- بوش ينتهج حرباً ضد الإسلام في العالم الإسلامي.
وقالت: إن نشر صور دامية بعد آثار القصف الجوى الأمريكي للعراق أدى إلى إعادة ذاكرة الكثيرين من الناس في الشرق الأوسط للمذابح والعنف الذى حدث اثناء العصور الوسطى، عندما أرسل الروم حملات صليبية ضد الإسلام.
الوقائع تشير بالتالي إلى أنه وبعد أقل من أربعة أشهر فقط علي الاحتلال الأمريكي للعراق؛ أصيبت المنظمات التبشيرية بنكسة، وبدلاً من أن تنصر العراقيين المسلمين؛ حدث العكس واجتذبت تعاليم الإسلام السمحة البسيطة الجنود الأمريكان الذي رأوا تشبث العراقيين بدينهم وكبريائهم الناجم عن عقيدتهم، وشاهدوا كيف يحافظون علي عفة أهل بيتهم ويهاجمون الأمريكان لو تجرؤوا علي هتك حرمة منازلهم دون استئذان، وكيف يهتمون بالصلاة والنظافة رغم قطع المياه وغيره.
فهل تكون العراق بوابه جديدة للتأثير علي الجنود الأمريكان، وتحول بعضهم للإسلام علي غرار ما حدث لهم في السعودية والكويت عقب حرب 1991 ومعرفتهم عن قرب بتعاليم الإسلام؟