وحول إدارة بترول العراق نشرت (الديلي تلجراف) مقالا تحت عنوان"البيت الأبيض يسعى لتعين خبراء غربيين لتقديم استشارات لصناعة النفط في العراق"حيث يقول التقرير:"إن سعي البيت الأبيض لتعين مستشارين غربيين لإدارة قطاع النفط في العراق ؛ يعني أن الولايات المتحدة خلفت وعدها بأن يقوم العراقيون بإدارة قطاع النفط بأنفسهم. من جهة أخرى يذكر التقرير أن بريطانيا تفضل تعيين أحد الشخصيات المسلمة المعروفة لتولي هذه المهمة. ويشير المقال إلى صدور تقرير عن مجلس العلاقات الأمريكية، ومعهد جيمس بيكر للسياسة العامة ؛ يعترض على تدخل رجال البترول الأمريكيين في قطاع البترول العراقي بصورة معلنة."
ويضيف التقرير أن السيطرة الأمريكية على البترول سوف تقنع العراقيين وباقي دول العالم أن الحرب ضد العراق حربا إمبريالية ، ولم تكن لتجريد العراق من أسلحة الدمار الشامل .
الصحف الأمريكية
كشفت صحيفة (النيويورك تايمز) -الأمريكية 31/3 - أن هناك جهوداً من كبار القادة الجمهوريين في الحكومة لإقناع الرئيس بوش بأن تقديرات ديك تشيني ودونالد رامسيفيلد للحرب مع العراق كانت خاطئة بشكل يهدد المصالح الوطنية الأمريكية على المدى الطويل ، وأكدوا للرئيس أن خطة الحرب ضد العراق قامت على أساس خاطئ .
وهاجمت الصحيفة اهتمام القادة العسكريين بالحديث عن دقة القنابل ، مؤكدة أنه في كل مرة تفشل فيها هذه الأسلحة للوصول إلى أهدافها وتصيب المدنيين تثير الرأي العام الدولي ، وأن موظفي البيت الأبيض يتبعون سياسات إعلامية كالتي تتبع في الحملات الانتخابية ، وانتقدت تجاهل الإدارة الأمريكية العمل مع المعارضة العراقية ، وقالت الصحيفة: إن تردد الرئيس بوش في هذا المجال لم يساعد القوات الأمريكية .
وفي (الواشنطن بوست) -الأمريكية- بررت الصحيفة قتل الجنود الأمريكيين سبع سيدات وثلاثة أطفال في نقطة تفتيش ؛ بالقول إنه تم لإجبار سائقها على التوقف ، بعد أن تجاهل تحذيرهم له بالتوقف ، ووصف طبيب في الفرقة الأمريكية الثالثة الحادث بأنه أسوء مأساة يشاهدها في حياته ، و قال:"إنه رأى في السيارة سيدة مصابة تعانق جثتي ولديها رافضه الخروج منها". ووصف نائب رئيس الأركان الأمريكي (بيتر بيس) ما قام به الجنود الأمريكيون بأنه كان"عملاً صحيحاً"وأنه لا يقارن بجرائم النظام العراقي ضد المدنيين .
وكتبت مجلة (التايم) تقول: إن مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي وجه تحذيراً إلى جميع أجهزة المخابرات والأمن في جميع أنحاء الولايات المتحدة ، وطالبهم بالتأهب خشية إنتاج الخلايا الإرهابية مواد سامة يدوية الصنع يمكن استخدامها في شن هجمات إرهابية داخل الولايات المتحدة ، وذلك بعد أن أعلنت القوات الأمريكية عن عثورها على مواد بيلوجية سامة في معسكر جماعة (أنصار الإسلام) في شمال العراق والذي دمرته واستولت عليه القوات الأمريكية .
حرب ترفيهية !!
واهتمت صحيفة (ديلي نيوز) بالتعليق على التغطية التلفزيونية على الحرب بأنها حولت ساحات القتال إلى عرض ترفيهي!، يخفي حقيقة ما يجري من قتل ووحشية ، وكذلك برفض مقدمي البرامج الكوميدية في الولايات المتحدة وأوربا وقف إطلاق النكات عن الحرب ، والسخرية من الرئيسين بوش وصدام، وذلك بعد الانتقادات التي وجهت لهما باستغلال الحرب كمادة للفكاهة.
وقالت الصحيفة إن مديري الشركات التلفزيونية دافعوا بقوة عن هذه البرامج التي زاد معدل مشاهدتها ،لأنها وسيلة لإراحة أعصاب المشاهدين من أخبار الحرب ، ومشاهدها المزعجة ، وأشارت إلى أن مقدمي البرامج الأمريكية أخرجوا ما لديهم من نكات للتعبير عن أرائهم فيما يجري لدرجة حولتها إلى مادة مفضلة لكل المشاهدين ، حتى على مستوى المسؤولين الكبار في العالم .
ونقلت صحيفة (النيويورك تايمز) عن الكولونيل (كريس هيوز) من الفرقة 101: أنه تحدث مع مساعد لأية الله على السيستانى- أحد كبار قادة الطائفة الشيعية في النجف- حول كيفية إدارة المدينة بعد غياب القوات العراقية النظامية وغير النظامية ، وأعرب عن أمله في الحصول على رد منه خلال يوم او يومين على الأكثر ، وأوضحت الصحيفة أن السيستانى -الخاضع للإقامة الجبرية منذ قمع الانتفاضة الشيعية في 1991 - يرفض حتى الآن التحدث مباشرة مع القوات الأمريكيه ، وأن حراسه فروا وأصبح يتمتع بحرية التنقل .
ومن المعلوم أن السيستانى كان قد أصدر فتوى - في وقت سابق- طلب فيها من العراقيين عدم مساعدة الولايات المتحدة قائلاً"إن من يساعدهم سيلحق به العار في الدنيا والاخره".
حرب صليبية!!