كتبت صحيفة (التايمز البريطانية- 31/3 - تقول: إن"النيران الصديقة"بدأت تثير الغضب والخوف بين صفوف الجنود البريطانيين ، ونقلت الصحيفة عن الجنود الذين يتلقون العلاج بمستشفى(أرجوس) أن الجنود الأمريكيين يطلقون النار على طريقة رعاة البقر ، وصب العريف (ستيفن جيرارد جام) غضبه على الطيار الأمريكي ؛ الذي قاد طائرته غير عابئ بحياة المدنيين تحته ، وأوضح أنه هاجم مجموعة من المدنيين كانوا يلوحون برايات بيضاء ورفض القول بأن الطيار لم ينجح في تمييز قافلة المدرعات على أنها بريطانية ، وأكد أنه تعليل سخيف لأن الطائرة A10 مزودة بتكنولوجيا متقدمة . أما النقيب (أليكس ماكوين) فأوضح أنه تدرب على القتال وسط نيران العدو ، ولكنه لم يتدرب على حماية نفسه من نيران القوات الأمريكية ، مؤكداً أن أصدقاءه يمزحون حول ذلك ؛ قائلين إنه لا يجب عليهم أن يهتموا بالعراقيين وإنما عليهم مراقبة الأمريكيين .
أما صحيفة (الديلي ميرور) فاهتمت بإعلان المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأمريكية أن أمريكا لا تنوي إرسال الأسرى العراقيين إلى قاعدة جوانتانامو، وأن الوقت لازال مبكراً لتحديد مستقبل الجنود العراقيين الذين وقعوا في الأسر ، وأنه تم إرسال الأسرى إلى الخطوط الخلفية ، وأنهم يخضعون لعمليات فرز ؛ للتحقق مما إذا كان بعضهم قد أرتكب جرائم حرب ، وفي هذه الحالة سينقلون إلى خارج العراق . وأكدت الصحيفة أن القوات الأمريكية أسرت أكثر من 300 عراقي بثياب مدنية يشتبه في ارتباطهم بجماعة (فدائيي صدام) ،وتعتزم نقل بعضهم إلى قاعدة جوانتانامو.
وفي نفس الجريدة تحت عنوان كبير يقول:"إن الصحفي بيتر أرنت فصل من وظيفته ؛ لأنه يقول الحقيقة"أعلنت الصحيفة أنها عينته ليواصل نقل الحقيقة، مشيدة بخبرته ، وشجاعته ، وضميره الحي .
وكتبت صحيفة (الجارديان) تقول:"إن منظمة العفو الدولية استنكرت استخدام القوات الأمريكية و البريطانية القنابل العنقودية في الهجوم على المناطق المدنية في العراق ، وأكدت عن قلقها العميق إزاء مصرع المدنيين العراقيين وأكدت أن الهجمات ترقى لمستوى انتهاك القانون الدولي".
وفي بيان رسمي لها أعلنت أن استخدام القنابل العنقودية في الهجوم على مدينة"الحلة"يعتبر هجوماً عشوائياً وخرقاً صارخاً للقانون الإنساني ، وقالت: إنه لو كانت الولايات المتحدة جادة فعلاً في حماية المدنيين العراقيين ؛ فإنها يجب أن تلتزم علناً- وبدون نفاق- بعدم استخدام هذه القنابل .
نفاذ صواريخ توماهوك
وكشفت صحيفة (الديلي تلجراف) النقاب عن طلب وزارة الدفاع الأمريكية من شركة"رايثيون كورب"المنتجة للصواريخ الإسراع في إنتاج جيل جديد من صواريخ (توماهوك) بعد أن تم استخدام ثلث مخزون الترسانة العسكرية الأمريكية من هذا الطراز في الأيام الأربعة عشر الأولى من الحرب على العراق .
ونقلت عن صحيفة (لوس أنجلوس تايمز) في تقرير لها نشر مؤخرًا: أن القوات البحرية أطلقت أكثر من 740 صاروخاً ، ولا يتبقى إلا 1150 صاروخا فقط في ترسانتها ، مما أثار المخاوف من أنه في حالة استمرار معدل الاستهلاك على هذا النحو ؛ فإنه لن يتبقى ما يكفي من صواريخ لأي حرب مقبلة . وكان من المقرر أن تستأنف الشركة إنتاج نسخة معدلة من الصواريخ المذكورة في وقت لاحق من العام الحالي ؛ تملك القدرة على التحليق فوق الهدف لعدة ساعات ، و يمكن برمجتها عن بعد لتوجيهها لأهداف مختلفة في أثناء تحليقها في الجو.
معاناة إنسانية
وحول الأزمة الإنسانية التي يعاني منها العراقيون ، نشرت صحيفة (الجارديان) البريطانية تحقيقا بعنوان"العراقيون يواجهون أزمة مياه داخل المناطق التي تدور فيها المعارك"،ويذكر التحقيق أن منظمات الإغاثة الدولية تنتقد الجيش البريطاني لبذله جهوداً بطيئة في عمليات توزيع المساعدات الإنسانية في جنوب العراق ، وبخاصة الفوضى التي تحيط بالإمدادات العاجلة للمياه. وأعربت منظمة (اليونيسيف) عن قلقها بسبب نقص المياه في بغداد مع بدء الحصار ، وانقطاع التيار الكهربائي ، والذي يعني توقف محطات ضخ المياه عن العمل.
ويشير التحقيق إلى أن مدينة البصرة تعتبر من أكثر المدن العراقية معاناة ؛ بسبب النقص في المياه حيث دمرت محطات الكهرباء في الأيام الأولى لبداية الحرب ، ويعاني 40% من سكان البصرة من نقص المياه. وفي نفس الوقت أعربت منظمة"إنقاذ الأطفال"عن قلقها ؛ بسبب نقص المياه الصالحة للشرب، والكهرباء في البصرة ، والذي قد يؤدي إلى انتشار مرضي الدوسنتاريا والكوليرا. وقدرت المنظمة عدد الأطفال المعرضين للخطر في مدينة البصرة بأكثر من مئة ألف طفل.وقال المتحدث الرسمي للمنظمة (نكليسون) : إنه قام بزيارة مستشفى أم قصر واكتشف عدم وجود مياه في المستشفى منذ ثلاث أيام ، وأضاف أن الناس يعبرون خطوط الجبهة بين أم قصر والبصرة في محاولة يائسة للحصول على المياه ، وغالبا ما يعودون بدونها"، ويذكر التقرير أن الجيش البريطاني وعد بالتحقيق العاجل في هذه الادعاءات."
حرب إمبريالية