فهرس الكتاب

الصفحة 2558 من 27364

أولاً: هل نفعت حصة التربية البدنية البنين في الحد من ظاهرة السمنة ؟

الواقع يثبت عدم ذلك ،بل الملاحظ ارتفاع نسبة السمنة في صفوف الشباب ، ( إحدى الدراسات أظهرت أن 52% من البالغين في المملكة يعانون من البدانة، ويعاني منها أيضا 18% من المراهقين و15% من الأطفال دون سن المدرسة!!!) ( [11] [11] ) . وأي أثر لحصة لا تتجاوز الساعة إلا ربع في الأسبوع الواحد ؛ في الحد من هذه السمنة .

ثانياً: مسيرة التعليم في هذه البلاد وضعت قبل ما يزيد على خمسين عاما ، وهذا الارتفاع في ظاهرة السمنة لم تظهر إلا في الآونة الأخيرة مما يدل على أن الخطة الدراسية لمدارس التعليم لا علاقة لها بارتفاع هذه النسبة .

ثالثاً: إن من أسباب ظهور حالات السمنة هي:

ـ وجود الخادمات في المنزل مما سبب الخمول والكسل عند الكثير من الفتيات .

ـ كثرة تناول الطعام ؛ يقول صلى الله عليه وسلم: « ما ملأ آدمي وعاء شراً من بطنه ، فإذا كان لا محالة فاعلا ، فثلث لطعامه ، وثلث لشرابه ، وثلث لنفسه » رواه أحمد ( [12] [12] )

رابعاً: يمكن أن تمارس المرأة الرياضة في بيتها وقد أجرت مجلة أسرتنا في عدد (40) استفتاء جاء فيه:

ـ ما رأيك: إذا كانت المرأة حريصة على الرياضة فهل يمكنها ممارستها في بيتها بنجاح ؟ فأجاب 91% بنعم ، و7% لا ، 2% ربما .

فيمكن للمرأة التي تعاني من هذه السمنة أن تمارس الرياضة في بيتها .

خامساً: هل هناك دراسات تثبت حالة ارتفاع السمنة بين الطالبات ؛ فهذه دعوى مجردة والدعاوى إن لم يقيموا عليها بينات أصحابها أدعياء .

الفصل الثاني

المفاسد المتوقعة على حصة التربية البدنية

هناك مفاسد عديدة من جملتها:

1 ـ خلع ملابسها في المدرسة ولبسها لملابس الرياضة وهذا يخالف ما روي عن صلى الله عليه وسلم من قوله: « ما من امرأة تخلع ثيابها في غير بيتها إلا هتكت ما بينها وبين الله تعالى » رواه أبو داود ( [13] [13] ) .وكون المرأة تهتك ما بينها وبين الله تعالى ليس ذلك بالأمر الهين ولا بالأمر الذي يليق بأي أحد أن يستهين به .

2 ـ قد تسبب زوال أو ضعف الحياء لدى الطالبة ، خاصة وهي تلبس تلك الملابس أمام زميلاتها وجمال المرأة هو في حيائها .

3 ـ قد تكون هذه الحصة عاملا مساعدا في انتشار ظاهرة الإعجاب المتزايدة في مدارس البنات ، خاصة وهي ترى زميلاتها التي تعجب بها بتلك الملابس الجميلة ، والقوام الجذاب فتزداد الفتنة فتنة والبلاء بلاءا .

4 ـ من المعلوم أنه لن يشارك جميع الطالبات في ممارسة الرياضة كما هو الحاصل عند الطلاب مما يساعد على كثرة الأحاديث الجانبية بين الطالبات وربما دارت أحاديث الإغراء والفساد وترويج لبعض الأفكار والأرقام والتشجيع عليها في تلك الفترة والتي لا يمكن للمدربة أن تراقب الجميع .

5 ـ إن اعتماد مادة التربية البدنية في مدارس البنات هو البذرة الأولى للمشروع الرياضي النسائي الكبير ، على غرار المجتمعات الغربية ،والعربية المتغربة ، إذ سيتبع ذلك وبشكل متسارع الرياضة في التعليم العالي ، حيث تفتح التخصصات والكليات التي تعنى بتخريج المدربات والمعلمات للرياضة البدنية وغير البدنية ، ثم يتبع ذلك إقامة البطولات المدرسية والجامعية ..وبهذا نعلم أن ذلك المدخل ليس المراد به تنشيط أبدان الفتيات وتحصيل البنية الصحيحة لهن ، ولكنه سيخرج عن نطاقه ، كما خرج في مجالات أخرى .

6 ـ الاسترجال ؛ فدخول حصة التربية البدنية قد يفقد الفتاة أنوثتها ورقتها ويميل بها إلى الصلابة وطبيعة الرجال ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: « لعن رسول ا صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال ، والمترجلات من النساء » ( [14] [14] ) والمترجلات من النساء يعني اللاتي يتشبهن بالرجال في زيَّهم وهيئتهم فأما في العلم والرأي فمحمود . وقد ( أكد استفتاء أمريكي أجري في ست ولايات أن 34 % من الفتيات والنساء لا يفضلن ممارسة الرياضة بشكل منتظم اعتقاداً منهن أنها تؤثر على أنوثتهن ، وتؤكد التقارير الصحية أن أعمال المنزل العادية أفضل أنواع الرياضة التي تناسب تكوين المرأة ) ( [15] [15] )

7 ـ من سيتولى تدريب الطالبات ؟ هل ستكون من أهل هذا البلد ؟ وإن كان كذلك ؛ فما مدى خبرتها ؟!!وهل عندنا العدد الكافي للقيام بهذه المهمة ؟!! وإن كانت من بلد آخر فما مدى تمسكها بآداب الإسلام وشعائره خاصة ونحن ندرك وضع المجتمعات الأخرى ومدى التساهل في قضية العورات وكشفها فهل من الأمانة أن يتولى بنات المسلمين أمثال تلك النسوة ؟!!

8 ـ إرهاق أولياء الأمور بالمصروفات المالية ، فالفتاة تحتاج إلى ملابس رياضية والأبناء كذلك ،علما أن الفتاة شديدة الاهتمام بلباسها ومظهرها ، وحالة الناس اليوم إلى الضعف والفقر أقرب منها إلى حالة الغنى واليسر .

9ـ توسع الفتيات في ممارسة الرياضة يسبب لهن عواقب سيئة على صحتهن ؛ يتمثل باضطراب الحيض ونقص الخصوبة ، كما يؤثر على كثافة العظام ( [16] [16] ) . وهذا أمر متوقع إذا بدأت النواة في حصة التربية البدنية أن يكون من فتياتنا من تهتم بهذا الأمر اهتماماً بالغاً حتى يصيبها ما ذكره الأطباء آنفاً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت