فهرس الكتاب

الصفحة 2564 من 27364

مع أنه وحده عليه السلام لأنه على الحق وقومه على باطل ، ولو أصبحنا ننظر فيما صنع الناس لصنعنا مثلهم لظللنا وانحرفنا ، فكم من الناس من يرتكب المعاصي والذنوب ؟‍كم الذين لا يشهدون الصلاة جماعة ؟ كم الذين يأكلون الربا ؟ كم الذين يسمعون الغناء ؟ يقول الله تبارك وتعالى وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ { (يوسف:103) وقال:} وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ (الأنعام: من الآية116) . ولذلك صلى الله عليه وسلم يربي أصحابه على أن لا يكون الرجل منهم إمعة بل تكون له شخصيته وكيانه وله آراؤه وأفكاره عن حذيفة قال قال رسول ا صلى الله عليه وسلم: ( لا تكونوا إمعة تقولون إن أحسن الناس أحسنا وإن ظلموا ظلمنا ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساءوا فلا تظلموا ) رواه الترمذي ( [40] [40] )

ثالثاً: إن أضرار هذه المادة قد بدت لكل حاضر وباد ؛ حيث إن البلاد المجاورة قد سبقتنا إلى هذا البلاء ، وظهر أثرها على أخلاق وسلوكيات النساء مما يجعلنا في غنى عن الدخول في هذا النفق المظلم وكما قيل السعيد من وعظ بغيره والشقي من وعظ غيره به . ( [41] [41] )

رابعاً: الاحتجاج بالموقف من تعليم البنات في السابق ثم تسابقهم عليه هو أيضا حجة على الداعين إلى إدخال الرياضة في مناهج البنات ، فنحن نقول إن رفض دخول الرياضة لمدارس البنات واجه معارضة شديدة من بعض الناس وعندما يعرفون قيمة هذا الرفض ويرون فائدته سيؤيدوننا فيه .

إذن هذه الحجة تصلح لكل دعوى حقاً كانت أم باطلاً .

هذا ما تيسر جمعه والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .

فتوى

فضيلة الشيخ عبد الكريم الخضير وفقه الله لكل خير.

تناولت وسائل الإعلام في الآونة الأخيرة أن هناك اقتراحاً يهدف إلى دراسة إدخال التربية البدنية في مدارس تعليم البنات بما لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية.ما حكم إدخال مثل هذه المادة في تعليم البنات؟أرجو التفصيل في هذه المسألة وتحريرها ليتجلى للكثير الحكم وفقكم الله لما يحبه ويرضاه،،، والله يحفظكم ويرعاكم.

الجواب: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد، فإن المطالبة بدراسة إدخال التربية البدنية في مدارس البنات، اتباع لخطوات الشيطان الذي نهينا عنه بقوله تعالى:

)يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( [البقرة:168] ، وقوله جل وعلا: ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( [البقرة:208] ، وقوله: ) وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( [الأنعام:142] ، وقوله: ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ( [النور: من الآية21] ، وقد بيّن الله لنا أتم بيان أن الشيطان لنا عدو وأمرنا أن نتخذه عدواً ،والشيطان حريص على إضلال بني آدم،كما أقسم بعزة الله جل وعلا قائلاً كما ذكره الله عنه:) فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ( [صّ: من الآية82] ، وإذا رأينا ما فعله الشيطان بالنسبة لهذه الرياضة المزعومة، من إيقاع العداوة والبغضاء ، والصد عن ذكر الله مما لا يخفى على أحد، ويكفينا ما مرت به الدول المجاورة، لما تجاوزوا أمر الله عز وجل واتبعوا خطوات الشيطان، فالخطوة الأولى أن تلعب الرياضة مع الحشمة وفي محيط النساء، ثم تنازلوا عن هذه الشروط شيئاً فشيئاً، إلى أن وصل الحد إلى وضع لا يرضاه مسلم عاقل غيور فضلاً عن متدين، وإذا كان الذكور مطالبين بالإعداد والاستعداد، فالنساء وظيفتهن القرار في البيوت وتربية الأجيال على التدين والخلق والفضائل والآداب الإسلامية، فالذي لا أشك فيه أن ممارسة الرياضة في المدارس بالنسبة للبنات حرام؛ نظراً لما تجر إليه من مفاسد لا تخفى على ذي لب،ولا تجوز المطالبة بها فضلاً عن إقرارها،

والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

[1] [1] ـ انظر: مجلة أقرأ عدد (208) بقلم: الجوهرة العنقري .

[2] [2] ـ مصنف ابن أبي شيبة ورقمه (33653) . وقال في المجمع (5/323) : ( رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجالهما رجال الصحيح ) .

[3] [3] ـ رواه البخاري ورقمه ( 2720) .

[4] [4] ـ رواه النسائي ورقمه (2628) .

[5] [5] ـ فتح الباري (6/89) .

[6] [6] ـ أخرجه المروزي في ( السنة) ورقمه ( 123 ) . قال في المجمع (4/304) : (رواه أبو يعلي(3415، 3416) والبزار (1475) وفيه روح بن المسيب وثقه ابن معين والبزار وضعفه ابن حبان وابن عدي ).

[7] [7] ـ رواه مسلم ورقمه ( 1809) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت