-إنني أؤكد وبناء على دراستي للتاريخ أننا لم نجد أرحم من المسلمين وهذه هي الحقيقة.
2-يقول المؤرخ المسيحي فيدهام: أين المسيحيون من مذبحة باريس بتاريخ 24- 8- 1572م والتي قام بها الكاثوليك ضد البروتستانت، وذهب ضحيتها عشرات الألوف، حتى امتلأت شوارع باريس بالدماء، هل ينسى المسيحيون أن محكمة الكنيسة عام 1052م هددت بطرد المسلمين من أشبيلية إذا لم يقبلوا بالديانة المسيحية، ومن خالف ذلك يقتل.
إن الحروب بين المسيحيين ملئت بالفظائع لأن رجال اللاهوت كانوا يصبون الزيت على النار.
ارتكبت خلال القرن الثاني عشر والثالث عشر أفظع المجازر ضد الكثاريين والوالدنس، وهذه المجازر حصدت مئات الألوف من الرجال والنساء والأطفال.
وينقل عن المؤرخ وليم جايس أن العالم لم يعرف الاضطهاد الديني قبل ظهور الأديان الموحدة, لقد كانت المسيحية في الواقع أول مذهب ديني في العالم يدعو للتعصب، وإفناء الخصوم.
هل ننسى محاكم التفتيش التي أنشأت عام 1481م، وخلال أعوام قتل أكثر من 340 ألف، وهناك ألوف تم حرقهم وهم أحياء.
وينقل عن بريفولت أن المؤرخين يقدرون عدد الذين قتلهم المسيحيون في أوروبا خلال فترة قصيرة أكثر من 15 مليون إنسان.
3-يذكر حنا النقيوس في كتابه تاريخ مصر:
-في عهد الإمبراطور الروماني قسطنطين للفترة من 274م - 337م تم تدمير المعابد النصرانية، وأحرق المكتبات، وسحل الفلاسفة، وقتلهم وأحرقهم.
-قاد بطريرك الكنيسة المصرية تيو فيلوس 385م - 412م حملة اضطهاد ضد الوثنيين فقضى على مدرسة الإسكندرية، ودمر مكتبتها ومكتبات المعابد، كما تم قتل وسحل وحرق الفيلسوف وعالم الفلك والرياضيات اناتية, كما تم تحطيم كل محتويات المعابد.
4-وإلى الذين يتبجحون بأن الإسلام أنتشر بالسيف فننقل لهم ما ذكره المؤرخ النصراني فيليب فارج والمؤرخ يوسف كرباج في كتاب"المسيحيون في التاريخ الإسلامي العربي والتركي"صفحة 25،46،47: كان عدد سكان النصارى واليهود في مصر إبان خلافة معاوية حوالي 2500000 نسمة, وبعد نصف قرن أسلم نصف هذا العدد في عهد هارون الرشيد بسبب عدالة وسماحة الإسلام.
5-أقوال المؤرخين والمستشرقين ومنهم من رافق الحملات الصليبية:
-يقول المستشرق والمؤرخ السير توماس أرنولد في كتابه الدعوة إلى الإسلام: إنه من الحق أن نقول إن غير المسلمين قد نعموا بوجه الإجمال في ظل الحكم الإسلامي بدرجة من التسامح لا نجد لها معادلاً في أوروبا.
-يقول العالم النصراني كيتانين: إن انتشار الإسلام بين نصارى الشرق كان نتيجة الاستياء من السفسطة المذهبية الهيلينية, فتم تحويل تعاليم المسيح - عليه السلام - إلى عقيدة محفوفة بالشكوك والشبهات، مما أثار الشعور باليأس، وزعزع أصول العقيدة حتى أصبحت خليطاً من الغش والزيف، وسادها الانقسام, فجاء الإسلام ببساطة ثقافته وعقيدته فأزال كل الشكوك، وقدم مبادئه بكل بساطة، فترك قسم كبير النصرانية، واعتنقوا الإسلام.
-يقول المؤرخ اللبناني الدكتور جورج قرم في كتابه تعدد الأديان ونظم الحكم: إن فترات التوتر والاضطهاد لغير المسلمين في الحضارة الإسلامية كانت قصيرة جداً وسببها عدة عوامل, وبالدقة كان الاضطهاد في عهد المتوكل الذي كان ميالاً للتعصب، وعلى عهد الحاكم بأمر الله, ولكن للإنصاف نقول إن الاضطهاد لم يخص النصارى بل شمل حتى المسلمين, وهناك عامل آخر وهو الظلم الذي مارسه بعض النصارى الذين وصلوا إلى مناصب مهمة في الدولة الإسلامية, وعامل ثالث يرتبط بفترة التدخل الأجنبي في البلدان الإسلامية؛ حيث قام الأجنبي بإغراء الأقليات غير المسلمة، واستدراجها للتعاون معه ضد الأغلبية المسلمة، وتجلى ذلك من قبل القبط في مصر ونصارى سورية, ويؤكد كلام الدكتور جورج ما قاله كل من جب وبولياك.
-يذكر الجبرتي في عجائب الآثار في التراجم والأخبار: لقد استقوى نصارى الشام بالقائد التتري كتبغا، وانحازوا للغزاة ضد المسلمين، وتحولوا إلى أداة إذلال واضطهاد للمسلمين, وأحضروا فرماناً من هولاكو، ورشوا الخمر على المسلمين، وصبوه في المساجد، وخربوا المساجد والمآذن, ولم يتوقف الأمر أيام التتر، بل تجدد أيضاً أيام حملة نابليون بونابرت، حيث أغوى النصارى فوقع في حبل الخيانة بعض أقباط مصر، فقام المعلم يعقوب حنا بتشكيل فيلق قبطي بزي الجيش الفرنسي من أجل محاربة مسلمي مصر، وحصلوا على موافقة من نابليون لإبادة المسلمين في مصر.
-وجاء في القوانين المجرية والتي ذكرها لستيغا نودي فريس في كتاب القانون الدستوري الصفحات 135،148،157: مادة 46 كل من رأى مسلماً يصوم أو يأكل على غير الطريقة المسيحية، أو تمنع عن أكل لحم الخنزير، أو يغتسل قبل الصلاة، أو يؤدي شعائر دينية؛ وأبلغ السلطات بذلك، يعطى له جزء من أملاك هذا المسلم مكافأة له.