4 ـ وهناك بالطبع ـ أخيرًا ـ استمرار الحكومة الإيرانية في سعيها الدؤوب لتطوير وامتلاك الأسلحة النووية , وقد شنع التقرير المشار إليه بالإشارة إلى خطبة أشار فيها الرئيس الإيراني السابق"هاشمي رافسنجاني"إلى أنه"إذا أتي اليوم الذي يتسلح فيه العالم الإسلامي بأسلحة كتلك التي تتسلح بها إسرائيل فإن هذه الأوضاع المغلوطة لن تبقى على حالها عقب إلقاء قنبلة ذرية فوق إسرائيل".
5 ـ ولا يمكن في هذا الإطار تجاوز حالة حقوق الإنسان , والمواجهة بين الإصلاحيين والدينيين ( الحرس القديم ) , والتي يذهب ضحيتها الصحافيون والمفكرون والطلبة (19) .
وبعد هذا المقال بعدة أيام أتى خطاب بوش الذي توعد فيه إيران ضمنًا من خلال حديثه عن محور الشر , وقد تحدث بوش في هذا الإطار من منطلقين:
أولهما المنطلق الإنساني الذي فيه تحكم إيران بقلة قليلة غير منتخبة تقمع الشعب الإيراني المطالب بالحرية والراغب في عدم معاداة الولايات المتحدة .
والثاني عن إيران مصدر التهديد التي لا تزال ترعى الإرهاب , وتسعى جاهدة لحيازة الأسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية , في الوقت الذي تكن فيه عداءً واضحًا للولايات المتحدة , ولقيم الديمقراطية والحرية , وأشار الصاحفيون بتحول بوش عن المواقف المهتزة إلى سياسة أكثر رسوخًا (20) .
وفي اليوم التالي لإصدار خطابه قام مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بإصدار تقرير مجمع عن الدول الثلاث التي اعتبرها بوش"محور الشر", وفيه توضيح تفصيلي للأسلحة التي تحوزها إيران من كيماوية إلى بيولوجية إلى تكنولوجيا نووية , مع شرح لتطور الصواريخ القادرة على حمل هذه الرؤوس ذات التدمير الشامل .
فأما عن نظم التوصيل فتم رصد الآتي بالنسبة لإيران:
1 ـ نظام تحميل قائم على عنصرين: (21)
أ ـ مقاتلات سوخوي 24 بعيدة المدى ذات قدرة مماثلة للطائرة 111 - F الأمريكية .
ب ـ طائرات 4 - F قاذفة قنابل قادرة على حمل قذائف يصل مداها إلى 450 ميل .
جـ ـ قدرة هذه المقاتلات على حمل صواريخ من طراز 2 - H Y أو صواريخ 2 - S A أرض جو القادرة على حمل رؤوس تدمير شامل .
2 ـ امتلاك صواريخ مثل شاهين 2 , وأوجاب , S S m صواريخ قصيرة المدى بالإضافة لوجود صواريخ أرض أرض طراز N - C S S .
3 ـ صورايخ سكود بي ذات المدى المتوسط والموجهة ذات الإنتاج الصيني , وسكود كوري بمدى 500 ك .
4 ـ وجود مشروعات إنتاج صواريخ تابيو دونج الكورية الشمالية ذات المدى 2000 ك في المتوسط , مرتبطة بتكنولوجيا الصاروخ شهاب الذي وصل مداه حتى الآن 810 ميل , ويستطيع حمل رأس تدمير شامل بوزن 700 كيلو جرام .
5 ـ اكتشاف وجود مشروعات وبرامج لتطوير صواريخ يصل مداها إلى 10 آلاف كيلو متر , أيضًا في إطار تقنية تابيو دونج .
وأما عن الأسلحة الكيماوية فقد أورد التقرير استنادًا لتقارير دورية من المخابرات المركزية الأمريكية , وتقرير وزارة الدفاع إلى امتلاك إيران لكميات هائلة من مواد بليستر ( سلفور موستار ) والسيانيد وغازات C S غير القاتلة Now Lethal Cs Gas , بالإضافة إلى امتلاكها برامج تطوير مواد مماثلة شديدة التأثير أضحت بموجبها تمتلك قرابة 17 طن من مواد مثل سلفيد الصوديوم القاتلة , و400 طن من عاز الأعصاب , و40 ألف برميل من مادة هيبوكريت الكالسيوم , وللأسف فإن التقرير لم يحدد الكميات النهائية ( المحصلة ) من المواد التي تمتلكها على وجه الحصر (22) .
وأما عن الأسلحة البيولوجية فعلى الرغم من أن التقرير لم يشر إلى كميات تمتلكها إيران , إلا أنه حدد أن لديها قرابة 18 برنامج لإنتاج الأسلحة البيولوجية (23) .
وأما عن الأسلحة النووية فيشير التقرير إلى امتلاك إيران ما يلي منذ السبعينات (24) :
1 ـ مفاعل أبحاث يعمل بالماء الخفيف بقدرة 5 ميجا وات في طهران .
2 ـ مفاعل تشغيل بقدرة 27 كيلو ووات يعمل بالتفاعل النيوتروني في أصفهان .
3 ـ بدأت إيران مفاعل بطاقة 1300 ميجا وات .
4 ـ انتوى الشاه السابق شراء معدات ضبط من الولايات المتحدة .
ومن خلال متابعة هذه المشروعات مقارنة بمشتروات إيران من المواد الخادمة للبرامج النووية يؤكد الخبراء أن إيران لديها برنامج نووي نشط ينتظر شراء البلوتونيوم المخصب الذي تسد الولايات المتحدة منافذ بيعه .
من خلال ما سبق يلاحظ أن القدرات النووية الإيرانية محكوم عليها بأنها لا تمتلك بعد سلاحًا نوويًا , أما على صعيد الأسلحة البيولوجية فمعلومات المخابرات المركزية الأمريكية تشير إلى امتلاك برامج يُحتمل معها أن تكون إيران لديها مخزون استراتيجي من السلاح البيولوجي عبر المساعدة التقنية الروسية , أما على الصعيد الكيميائي فمن المؤكد أن إيران لديها كمية هائلة من هذه الأسلحة , وأما عن القدرة على توصيل الطرود الكيماوية فإن إيران لديها صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى , وتعمل على إنتاج برامج صواريخ بعيدة المدى .