فهرس الكتاب

الصفحة 25712 من 27364

يعتقد الصهاينة أن انحسار القيمة الدينية للقدس في العصور الصليبية هو ما أدى إلى نهاية المشروع الصليبي في فلسطين، وهم اليوم يثيرون هذا الأمر في كافة أطيافهم السياسية، فالأحزاب الصهيونية المتطرفة، وتلك التي تدّعي العلمانية، وصولاً للأحزاب اليسارية، وحتى تلك التي تدّعي السلام؛ كلها أحزاب وضعت عنوانها في الاستمرار في تهويد القدس، وانتزاعها من أيدي المسلمين، وبهذا فإن القدس هي عنوان المواجهة الحالية والمستقبلية، وإذا كان اليهود قد أدركوا قيمة القدس فبدؤوا بجمع شتاتهم من خلالها، فإنه من باب أولى أن يدرك المسلمون اليوم قيمة القدس وأهميتها بالنسبة للعرب والمسلمين، إذ بوجودها حرة من رجس الصهاينة فإن الأمة بخير، وما دون ذلك فإن الأمة تزداد ضعفاً وتمزقاً.

إن خشية اليهود من انحسار دور القدس يجعلهم يستمرون في تصعيد صراعهم من خلال الهجمة عليها، لأن ذلك يعني استمرار انتعاش المشروع الصهيوني، واستمرار بقاء الأطياف الصهيونية موحدة حول هدف واحد، يرى الصهاينة فيه سفينة الخلاص والنجاة.

سبق نشر النص في مجلة المجاهد، وموقع نداء القدس، والقدس نيوز.

http://www.islamselect.comالمصدر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت