فهرس الكتاب
وهكذا فقد تم تدمير الخلافة الإسلامية، وتصفية رمزها، وتم احتلال معظم أرجاء العرب وخاصة فلسطين، وإخضاع المسلمين في العالم على يد الإنجليز البروتستانت، ووقف الجنرال «اللنبي» في فلسطين ليعلن نهاية الحروب الصليبية، ولكن المسيح أيضاً لم ينزل، وصولاً إلى ما بتنا اليوم نستمع إليه من أن المسيح سينزل عندما يتم هدم المسجد الأقصى بالكامل، وبناء هيكل اليهود المزعوم على أنقاضه.
إن المسألة برمتها لا يقبلها عقل بالمطلق، فماذا ينتظر المسيح حتى ينزل على الأرض وفقاً لتلك المعتقدات، فالمطلوب هو غير ذلك تماماً، والمسيح بريء من كل هذا، المطلوب هو أولاً وأخيراً تدمير الإسلام، وإذلال المسلمين من خلال استباحة أماكنهم الدينية ومساجدهم، وبالذات قبلتهم الأولى المتمثلة في المسجد الأقصى، لكن أغرب ما في الأمر أن المسيح - عليه السلام - ووفقاً للمعتقدات الكنسية ذاتها جاء إلى الأرض حاملاً رسالة السلام، ولكن الرهبان جعلوه يمتشق سيفاً كبيراً، ويأخذ على عاتقه قتل أولى الناس به الذين آمنوا بنبوته وبما جاء به من وحي، وطهروه وأمه وجعلوهما فوق كل شبهة، واليوم يقدس الرهبان هؤلاء اليهود الذين يصفون المسيح - عليه السلام - بأقذر الأوصاف التي لا تليق بنبي ولا حتى بشر، فأية نبوءة تصل إلى هذا القدر من الإساءة للمسيح - عليه السلام -.
ملاحظة: النص نشر في مجلة المجاهد، وأيضاً على موقع نداء القدس على الانترنت.
http://www.islamselect.comالمصدر: