فهرس الكتاب

الصفحة 25818 من 27364

والواجب الثاني على كل مسلم: ألاَّ يُعِينَ العدوَّ في حربه على المسلمين بأيّ شيء، ولا حتى بشطر كلمة، لا يَسْلَمُ له دينُهُ بغير ذلك، ولو أُمِرَ بإعانةِ العدوِّ على المسلمين فلا يجوز له أن يفعل، وليتذكر قولَ النبي صلى الله عليه وسلم (لا طاعةَ لمخلوقٍ في معصيةِ الخالق) ، حتى لو كان يخاف على نفسه إن عَصَى الأوامر فإنه لا يجوز له أن ينفِّذ مثلَ هذه الأوامر، هذا باتفاق الفقهاء أَنَّ الْمُكْرَهَ إذا أُكْرِهَ على قَتْلِ غيره من المسلمين لم يَحِلَّ له ذلك. وما سوى هذين الواجبين، فإن عليه أن ينتظر ما يتفق عليه العلماء الربانيّون، فإذا لم يتفقوا على شيءٍ، فليكن حِلْسَ بيته وليكفَّ سيفَه، والله المستعان، عليه توكلنا، وإليه أنبنا وإليه المصير.

(1) متفق عليه / وانظر مختصر أبي داود للمنذري[ 6/130 [.

(2) البخاري في الجهاد / انظر الفتح [ 6/104، 604-610 ] .

(3) رواه البخاري في الرقائق[ 8/131، 132 / الحلبي [.

(4) متفق عليه: [ البخاري / 3/53، ومسلم 2/1005 ] .

(5) هدمت حتى الآن من المساجد النبوية بالمدينة: المساجد السبعة، ومسجد الفضيخ، وقبله هدم مسجد ثنية الوداع.. في بادرة لا نظن أن المقصود بها حماية العقيدة لسببين: أحدهما أن المساجد لا تمثل تهديداً للعقيدة، والآخر أن هذه المساجد لها مئات السنين وبعضها منذ عهد الصحابة كالمساجد السبعة، ولم تهدد العقيدة ولم يطلب أحد من العلماء هدمها.

هناك فرق بين الآثار المخالفة للعقيدة كالبناء على القبور - بناء المساجد على القبور وأشد منها بناء الأضرحة والقباب - وبين الآثار التي لا مخالفة فيها كالتي ذكرنا، ولنا بحث في ذلك قد ينشر قريباً.

(6) في جريدة المدينة بتاريخ 27/11/1423هـ.

(7) سبق أن أشرنا إلى هذا المعنى.

المصدر http://www.islamtoday.net

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت