كما أسلفنا القول إن فوائد هذه الحملة كثيرة، فقد اتضح من هذه الحملة زيف كل الشعارات والتنظيمات التي يرفعها الغرب للدفاع عن حقوق الإنسان ومعتقداته، ويظهر جلياً في هذا الفعل القذر، ونلاحظ أن الفعل إذا كان يخص المسلمين فإن الأمر يختلف تماماً، ويُعدّ حرية رأي، وحرية تعبير، أما إذا كان الأمر يخص السامية، أو كما يُقال: العم سام، فلا وألف لا، وذك أمر يعاقب عليه القانون الدولي، والدولة التي ترتكب مثل هذا العمل تُعدّ خارجة عن القانون الدولي، ويجب أن تُعاقب، من خلال تشريعات الأمم المتحدة.
وتأمل ما قالته منظمة صحافيون بلا حدود، عن هذه الفعلة القذرة الحقيرة، والتي تنم عن الحقد الدفين لعباد الصليب لهذا الذين، ونبيه، صلى الله عليه وسلم ، كما نُشر ذلك، عبر شبكات الإنترنت، قالت: و قد اعتبرت ردود الفعل في العالم العربي تجاه الحدث، أنها تكشف عن عدم فهم لحرية التعبير كإنجاز ديموقراطي أساسي.
وإن كانت هذه المنظمة صادقة فلتتعرض للسامية، أو محرقة اليهود.. !!
وقالت صحفية (دي فيلت) الألمانية والتي نشرت على صدر صفحتها الأولى إحدى الصور المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم: إن العادة قد جرت في الغرب، على التهكم على المقدسات الدينية.
** نداء ورجاء..:
من هذا المنبر أوجه رسالة ورجاء، لكل قادة العالم الإسلامي، وصانعي القرار فيه وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين، بإنشاء جامعات في كل البلاد الإسلامية، تحمل اسم ـ جامعة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، يدرس فيها سيرة المصطفى، - عليه الصلاة والسلام -، مع علوم الشريعة الإسلامية، من أجل تحصين أبناء الأمة، وإذكاء انتمائهم لدينهم وعقيدتهم الصحيحة، بالإضافة إلى العلوم الأخرى.
وكم أتمنى أن يُطلق اسم المصطفى، صلى الله عليه وسلم ، على الجامعة الإسلامية الواقعة في مدينة رسول الله، صلى الله عليه وسلم ـ طيبة الطيبة ـ خاصة أنها تدرس العلوم الإسلامية لمعظم أبناء المسلمين من شتى البلاد الإسلامية، والتي أثمر ينعها ولله الحمد.
لكل من ساهم في تلك الحملة للتصدي و الدفاع، عن عرض المصطفى، صلى الله عليه وسلم ، سواء بقلمه أو لسانه، و خاصة تلك المقاطعة الاقتصادية، لجميع المنتجات الغذائية، وغيرها، مما كان له الأثر الفعال والمؤثر على التجار لهذه الدولة، التي تطاولت على نبينا، محمد، صلى الله عليه وسلم ، فلا نملك لهم إلا الدعاء الصادق بأن يوسع الله في رزقهم، وينسأ لهم في آجالهم، ويُصلح ذريّاتهم ويلبسهم ثوب الصحة والعافية، ويجعل ذلك في ميزان حسناتهم، وأن يعتقهم من النار. إنه سميع مجيب.
أخيراً...
واجب على كل مسلم أن يذب ويدافع عن المصطفى، صلى الله عليه وسلم ، كل حسب قدرته واستطاعته، والله - سبحانه - لا يكلف نفساً إلا وسعها (... وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ... ) (البقرة: من الآية216 ) ) وقال - سبحانه: (... لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ... ) (النور: من الآية11) .
اللهم دافع عن نبيك يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام.. وأرنا في الذين كفروا وظلموا عجائب قدرتك، يا من هو أشد بأساً وأشد تنكيلاً، وصلى الله على من بعثه الله رحمة للعالمين فأخرجهم من الظلمات إلى النور، وعلى آله وصحبه أجمعين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...