فهرس الكتاب

الصفحة 25867 من 27364

7)العلماء و حملة الأقلام وأصحاب الفكر، عليهم مسؤولية تاريخية وعظيمة، والذين أُتيح لهم الكتابة والتحدث في وسائل الإعلام، عليهم أن يخصصوا جزءاً من كتاباتهم وبرامجهم، لإيضاح دعوة المصطفى، صلى الله عليه وسلم ، بشكل سهل وواضح، وكيف انتشرت بين أمم الأرض قاطبة، مع إيضاح وصاياه، - عليه الصلاة والسلام - للجند إذا أرادوا الخروج لغزوة من الغزوات، ليعرف الآخر هذا التعامل الراقي لهذا النبي الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.

8)محاولة إنشاء قناة فضائية متخصصة في بث سيرة المصطفى، صلى الله عليه وسلم ، مع علوم الشريعة، وليت الأحبة في قناة المجد، يسبقون إلى ذلك، وتكون بلغات متعددة، بجانب اللغة العربية. وهذا بالتأكيد سيكون له الأثر الكبير في بث الوعي العام لدى شعوب العالم، عن نبي الإسلام، محمد صلى الله عليه وسلم .

9)على الآباء والأمهات، التعريف بسيرة نبينا، - عليه الصلاة والسلام -، بين الأبناء الصغار؛ فالتحدي اليوم كبير، لذلك علينا أن نرضع أبناءنا محبة رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، ونقتدي به في كل أفعالنا وأقوالنا.

10)علينا جميعاً أن نفعّل سنته بيننا، وأن تقتدي به في حياتنا اليومية، ليرى العالم أننا نقتدي به، لعل كثيراً من المظاهر المخالفة لهديه، صلى الله عليه وسلم ، التي تعج بها المجتمعات الإسلامية، بعد هذا الحدث تختفي وتزول.

** تحذير مزدوج..

1)من عدم التهور والتصرف تصرفاً تكون نتائجه خطيرة جداً، على الأمد البعيد والقريب، على الأمة جميعها، ويكون فيه إضاعة الحق الذي لنا، وذلك بمحاولة الانتقام من خلال العنف، أو إلحاق الضرر بشخص، أو جماعة ليس لهما علاقة بهذه الفعلة، وليكن قدوتنا في هذا نبينا، صلى الله عليه وسلم ، مع مخالفيه، والذين ألحقوا به الأذى، فقد قال لهم، في محاجة هادئة: (... قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (البقرة: من الآية111) وقوله لقريش بعدما فتح مكة:"اذهبوا فأنتم الطلقاء"، والأمة تملك من الحق ووسائل إيصاله، ما يجعلها تدافع به عن نبيها، بأسلوب حضاري، يقلب هذا الحدث الذي هز مشاعر الأمة إلى نصر مبين. بإذن الله، دون أن نلجأ إلى أساليب العنف، الذي لا يولد إلا العنف. كما حصل من إحراق العلم الدنمركي، مما جعل بعض المغرضين يهددون بإحراق نسخ من القرآن الكريم علناً، رداً على هذا التصرف، ثم ما هي المكاسب التي سوف نجنيها من إحراق العلم، بقدر ما نجلب لنا عداوات جديدة؟ ولنتأمل قول ربنا - سبحانه - في هذه القاعدة المهمة في التعامل مع الكفار: (وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (الأنعام: 108) . وقد يُتخذ هذا ذريعة من أجل إلصاق التهم الجاهزة عنا، بأنا قوم لا نملك إلا العنف، وسيلة للتعبير، ولنتأمل سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بحيث لم يلجأ إلى العنف، مع من اعتدى عليه أو رماه بمنقصة بل أحسن إليهم، فأثر هذا الإحسان على كثير منهم، مثل حادثة ذلك الرجل الذي أخذ سيف رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، وهو نائم، فقال: من يمنعك مني يا محمد.. ؟ فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: الله، فسقط السيف من يد الرجل، فأخذه رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، وقال: من يمنعك مني الآن.. ؟ فقال الرجل: لا أحد، فعفا عنه، - عليه الصلاة والسلام -، وقال له: هل تسلم.. ؟ فقال الرجل: لا.. ولكن لن أقاتلك أبداً.. أو كما قال.. إذاً نحن أولى أن نقتدي بهذا الفعل النبوي المثمر، ونوضح حجتنا بالدليل والبرهان القاطع، الذي يجعل الآخرين الذين يترقبون هذه الغضبة، يعذروننا فيها، ويرون أننا على حق، وأن ديننا دين تكامل ورحمة وعفو، من غير خور أو خوف ومهانة..

2)رسالة أوجهها لأولئك القوم الذين يسافرون إلى بلاد الغرب، بأن عليهم مسؤولية عظيمة تجاه دينهم، ونبيهم، وأوطانهم، وذلك من خلال الممارسات اليومية، ومن خلال ارتيادهم للاماكن العامة، بأن يلتزموا بتعاليم دينهم، ويظهروها ويفتخروا بها، مثل تأدية الصلوات، وحسن التعامل مع الآخرين، والتقيد بتعليمات كل بلد، والالتزام بالحجاب الشرعي للنساء؛ لأنه سيحكم على مدى تمسكنا بتعاليم نبينا الذي غضبنا له، من خلال الممارسات اليومية والتي يراها القوم، بل ويركزون عليها، وأن نكون على حذر، فقد تكون عدسات جرائدهم ومجلاتهم، ووسائل إعلامهم لهم بالمرصاد، لتسجل هذه الأفعال والممارسات، ومن يدري فقد تكون مادة إعلامية شهية بالنسبة لهم، ليردوا بها علينا، بعد هذه الغضبة المباركة.

والمحايدون يحكمون على الشعوب من خلال ممارساتها، واعتزازها بقيمها ودينها، والله سائل كل فرد عما تقترف يداه ورجلاه وسمعه وبصره (... إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً) (الإسراء: من الآية36.

**وضوح الرؤية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت