فهرس الكتاب

الصفحة 25866 من 27364

2)ـ توضيح سيرة رسول الإسلام، محمد صلى الله عليه وسلم ، الذي سخر منه بعضهم، واختيار نماذج قصصية عملية، توضح هذه السيرةـ ونبتعد عن الكلام الإنشائي ـ نوضح لهم كيف كان تعامله مع الكفار والمشركين وأهل الكتاب، وأن تعامله كان راقياً، يليق بشخصيته العظيمة، صلى الله عليه وسلم . وكيف أثر هذا التعامل على كثير منهم، مما كان له الأثر في اعتناق كثير منهم الإسلام، ثم تُكتب هذه النماذج القصصية بطريقة رائعة وجذابة وبلغة القوم، ثم تُوزع بالمجان على الناس عامة هناك، مع بثها عبر وسائل إعلامهم إن أمكن ذلك، ليعرف هؤلاء القوم شخصية نبينا - عليه الصلاة والسلام - بكل وضوح. مثل قصة إسلام الصحابي، عبد الله بن سلام، - رضي الله عنه -، والذي كان يهودياً، كذلك قصة زيارته، صلى الله عليه وسلم ، لليهودي الذي مرض ابنه.

3)ـ إيضاح ما يكنه نبينا محمد، صلى الله عليه وسلم ، لأخيه عيسى بن مريم وأمه، العذراء، وكذلك لأخيه موسى، عليهم الصلاة والسلام، من التقدير والاحترام والتعظيم، ومدى محبته لهم جميعاً، مستمداً ذلك من القرآن الكريم. كذلك إيضاح ما قاله القرآن عن حقيقة عيسى بن مريم وأمه، عليهما الصلاة والسلام، وما قاله اليهود من بهتان وفجور، ليعرف هؤلاء السفهاء مدى الجهل الذي يتخبطون به دون وعي أو إنصاف، قال - سبحانه وتعالى: (وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ) (آل عمران: 42) . وتأمل البشارة بعيسى - عليه الصلاة والسلام: (إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ) (آل عمران: 45) ثم تأمل حقيقته - عليه الصلاة والسلام: (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (آل عمران: 59) . وتأمل هذه البشارة من عيسى - عليه الصلاة والسلام -، عندما بشّر قومه ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم: (وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرائيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ) (الصف: 6) . كل ذلك بلغ به نبينا محمد، صلى الله عليه وسلم ، وأخبر به في القرآن الكريم، ولكنه البهتان والخداع، فلوا كان القوم يريدون الإنصاف والحقيقة والحوار لما كذبوا رسولهم الذي أرسل إليهم وهو عيسى عليه وعلى بنينا الصلاة والسلام.

4)ـ الاستفادة من هذا الحدث بإرسال رسائل إلى زعماء دول العالم وشعوبها أجمع لتوضيح الصورة الحقيقية لشخصية رسولنا صلى الله عليه وسلم ، من خلال ذكر نماذج من سيرته العطرة، ودعوتهم إلى الإسلام، وإن الفرصة متاحة لهم، بأن يستفيدوا من خصائص الإسلام، حيث هو الدين الحق الجامع لكل الأديان، (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (آل عمران: 85) . وليعرف الناس عامة ما هي أخلاق المصطفى - عليه الصلاة والسلام -، الذي تطاول عليه هؤلاء ظلماً وحقداً، وتخطوا بذلك كل القيم والأخلاق، والتي كانوا ينادون بها.

5)ـ توضيح منهجه - عليه الصلاة والسلام - في الحكم السياسي والتعاملي، في كل شؤون حياته، خاصة مع من يُقال له (الآخر) ، ليعرف هذا الآخر ما هي أخلاقه صلى الله عليه وسلم ، عدله، تعامله، إيثاره، صدقه، لا ينتقم لنفسه، يسامح ويعفو، ـ يذكر نماذج أيضاً ـ.

ليت بعض هؤلاء يفيقون، ويعرفون حجم هذا (الآخر) ، و ما يخفيه في صدره للإسلام والمسلمين من حقد، لا يمكن أن تزيله صداقات عابرة، بل هو إرث قديم، يتوارثه القوم جيلاً بعد جيل، وقد أثبت الواقع صدق ما نقول، والأيام حبالى، وإن طال بقاؤنا، سنرى ما هو أشد من هذا، تجاه هذا الدين العظيم ونبيه الكريم، وصدق الله العظيم الذي أخبرنا عنهم، حيث قال - سبحانه: (... وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ) (آل عمران: من الآية118) .

6)الصحافة المحلية والعربية والإسلامية، عليها واجب عظيم، حيث تملك مساحة انتشار واسعة جداً، ويطلع عليها ملايين الناس يومياً، عليها تخصيص صفحات يومية على شكل ملاحق، تُخصص لعرض كامل سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، ويُستكتب لها طائفة من أهل العلم والمتخصصون في علوم التاريخ، وتخرج هذه الملاحق بشكل جذاب، أسوة بالملاحق الفنية والرياضية، وذلك من أجل بث الوعي لدى عامة المسلمين الذين يجهلون كثيراً من سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت