القسم الثاني: إرهاب غير مشروع، وهو: الاعتداء على غير المقاتلين، أفرادا كانوا أوجماعات، أو دولا بينها وبين المسلمين عهد لم تنقضه.
قال تعال: (( وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين ) ) [البقرة: 190] والآيات والنصوص كثيرة في هذا القسم.
افتح الرابط الآتي: http://www.eslah.o r g/ubb/Fo r um2/HTML/000122.html
هذا هو معنى الإرهاب في الإسلام وهذان قسماه: المشروع منه وغير المشروع.
والحقيقة أن حكومة أمريكا الصليبية، تريد بالإرهاب-فيما ظهر من قرائن مواقفها-خمسة أمور:
الأمر الأول: أن تملك أي دولة مسلمة سلاحا يمكنها من الدفاع عن نفسها، إذا اعتدت عليها أمريكا، أو قاعدتها المحتلة"دولة اليهود"كالقنبلة النووية وأسلحة الدمار الشامل التي تريد أن تحتكرها لنفسها، حتى ترهب به العالم كله وتهيمن عليه.
وقد تبين ذلك من ضرب اليهود الأجانب في المنطقة، المفاعل النووي العراقي.
كما تبين من استدراج أمريكا النظام العراقي سنة 1990م لاحتلال العراق، من أجل القضاء على ما يملك من قوة عسكرية، كان اليهود يرهبونها أشد الرهبة، وقد فعلوا، ولا زالوا.
ويتبين ذلك من تهديدات أمريكا واليهود لدولة باكستان التي ملكت السلاح النووي، وهما يهددان إيران خشية من أن تملك هذا السلاح، وتريد أمريكا أن تبقى الدول العربيو وحكومات الشعوب الإسلامية الأخرى خاضعة لها وللدولة اليهودية.
الأمر الثاني: ظهور شعبية لجماعة إسلامية أو حزب إسلامي، تتيح له تولي زمام الأمر في بلده، عن طريق الانتخابات التي تسميها أمريكا:"الديمقراطية"وتدعي حمايتها في العالم، ففوز أي حزب إسلامي في الانتخابات يعتبر إرهابا عند أمريكا.
يظهر ذلك في المسألة الجزائرية التي فازت فيها جبهة الإنقاذ فوزا ساحقا، فتعاونت دول الكفر من أمريكا وأوربا، مع العسكر في الجزائر، والقصة وآثارها معروفة.
ويظهر كذلك في تأييد أمريكا للدولة العسكرية في تركيا ضد الحزب الإسلامي الذي تعرض للأذى والحل بسبب فوزه الذي أوصل زعيمه"أربكان"يصل إلى تكوين حكومة ولو ترك وشأنه لأصبحت تركيا -كسالف عهدها-دولة إسلامية.
الأمر الثالث: أن تتجه أي دولة في البلدان الإسلامية، إلى الحكم بالشريعة الإسلامية، كالحال في السودان، التي أعلنت أنها تريد تطبيق الشريعة على المسلمين، فحاربتها أمريكا حربا شعواء بسبب ذلك، وأعلنت الإدارة الأمريكية ذلك مرارا.
الأمر الرابع: أن يقوم شعب أو حزب أو جماعة بالجهاد في سبيل الله، ضد عدو اغتصب بلده، وانتهك حرماته، ودنس مقدساته، وأخرج أهله من ديارهم، وهدم منازلهم، وافسد مزارعهم، وقتل وسفك دماءهم، كمنظمتي"حماس"و"الجهاد"في فلسطين، و"المجاهدون"في كشمير، و"جبهة مورو الإسلامية"في الفيليبين...
وقد جمعت أمريكا قبل سنتين تقريبا زعماء العالم، ومنهم زعماء الدول العربية، وزعيم الشرطة الفلسطينية، في شرم الشيخ، لمحاربة الإرهابيين في فلسطين، والمقصود منهم منظمتا حماس والجهاد... افتح الرابط الآتي: http://64.29.210.216/completesea r ch...agazineID=14334
الأمر الخامس: أن تتمكن أي جماعة إسلامية في أي بلد إسلامي من نشر مبادئ الإسلام بين أبناء شعبها، عن طريق مدارس ومعاهد إسلامية، وبمناهج وكتب إسلامية، كالحال في اليمن التي بلغت المعاهد العلمية فيها ما يقارب ألف معهد، وكذلك المدارس الإسلامية في الأردن، فقد تكرر الضغط الأمريكي على الدولتين، وقد استجابت الحكومة اليمنية للضغط، فقررت إلغاء تلك المعاهد، مع إلحاح عامة الشعب -وبخاصةالطلاب وأولياء أمرهم- على الإبقاء عليها. افتح الرابط الآتي
وكذلك أصدرت الحكومة الأردنية قانونا للسيطرة على المدارس الإسلامية، وهو شرط من شروط التطبيع مع اليهود. افتح الرابط الآتي:
هذه هي مظاهر الإرهاب عند الولايات المتحدة الأمريكية، والدولة اليهودية الصهيونية، وهي التي ستسوق أمريكا حلفاءها من حكومات الشعوب الإسلامية التي وافقت على محاربة الإرهاب، إلى محاربتها.
نعم نحن نسمع تصريحات -على خجل-من بعض حكومات الشعوب الإسلامية، تدعو إلى تعريف الإرهاب، بحيث تستثنى منه حركات التحرير التي تدافع عن العدوان على أرضها، كالشعب الفلسطيني، ولكن تلك التصريحات، لا أظن أنها ستصمد أمام الأوامر والتهديدات الأمريكية، وبخاصة إذا تلقت الشرطة الفلسطينية طعما من اليهود، بإقامة حكم ذاتي، يسمى"دولة فلسطينية"فإن الشرطة الفلسطينية، ستؤم الدول العربية إلى القبلة الصليبية"واشنطن"في التضييق على المجاهدين الذين يجاهدون في فلسطين لنيل حريتهم من الهيمنة اليهودية، ومعاملتهم معاملة الإرهابيين.
وهاهي الشرطة الفلسطينية قد قتلت ثلاثة من أبناء شعبها قبل يومين أو ثلاثة، وجرحت ستين منهم، عندما قاموا بمظاهرات سلمية، استجابة لتصريح أمريكي صحفي، أن أمريكا ترغب في إقامة دولة فلسطينية!!!