فهرس الكتاب

الصفحة 26011 من 27364

ونقول لهؤلاء وهؤلاء المتعاونين على حرب الإسلام وأهله، ما قال الله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتْ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ(118) هَاأَنْتُمْ أُوْلاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمْ الأَنَامِلَ مِنْ الغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (119 ) ) [آل عمران]

ونقول لقادة حماس التي أغاظ فوزها في الأرض المباركة أعداء الإسلام: نهنئكم بالفوز، ونرجو أن يكون فوزا يتبعه عمل تسعدون به الشعب الفلسطيني، وتستقبلوا كل الحملات المعادية لكم بالصبر والتوكل على الله، واستشارة الإسلام في المواقف السياسية وغيرها، فدينكم سيسعفكم بفتاواه في حال الشدة والرخاء، والعلاقات السياسية تحتاج إلى مواقف يختلف حكمها باختلاف حالاتها.

وعاشروا من أساء إليكم بالحسنى، فهي الصفة الإيمانية التي لا يطيقها إلا أهل العزم والصبر:

(( وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ(34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35) [فصلت]

التزموا الثوابت وقدموا الأهم فالمهم منها وتدرجوا في الحصول على تلك الثوابت، ولكم في الهدنة المحددة وغير المحددة مندوحة.

كتبه

د . عبد الله قادري الأهدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت