ومقصدنا من هذا المقال هنا، تذكير شعبنا العراقي المسلم، بخبث هؤلاء الأعداء وعدم الركون إليهم وإلى وعودهم وعهودهم، فهم يتخذون أي وسيلة تتاح لهم ليحققوا بها أهدافهم العدوانية، فالوسيلة عندهم تسوغ الغاية، وقد سبق اليهود بذلك"ميكيافلي"الذي تنسب إليه هذه القاعدة.
فقد حرم الله عليهم الصيد يوم السبت، فاحتالوا على ذلك التحريم بنفس القاعدة، فكانوا يضعون شباكا يمسك السمك يوم السبت، ويأخذونه يوم الأحد، فأنزل الله تعالى في شأنهم قوله تعالى:
?وَاسْأَلْهُمْ عَنْ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ? [الأعراف (163) ]
والقصة مبسوطة في تفسير ابن كثير (1/107) وتفسير القرطبي (7/305) وغيرهما من كتب التفسير]
وحذر الرسو صلى الله عليه وسلم هذه الأمة، من أن تسلك مسلك اليهود بتعاطي هذه القاعدة، كما روى ذلك عنه جابر رضي الله عنه، أنه سمعه يقول عام الفتح وهو بمكة:
(إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام) فقيل يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة، فإنها يطلى بها السفن، ويدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس؟ فقال: (لا هو حرام) ثم قال رسول ا صلى الله عليه وسلم عند ذلك: (قاتل الله اليهود! إن الله لما حرم شحومها، جملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه) [صحيح البخاري (2/779) وصحيح مسلم (3/1207) ]
وعلى هذه القاعدة يسير المعتدون الأمريكيون اليوم، الذين يدعمون ظلم اليهود ويحققون لهم أهدافهم العدوانية على الشعوب الإسلامية وبخاصة العربية منها...
ويجب أن نعلم أن وراء العدوان الصليبي على الشعب العراقي، أعداء الأمة الإسلامية من اليهود الذين اغتصبوا أرضنا المقدسة"فلسطين"والذين يخططون للسيطرة التامة على الشعوب الإسلامية، بالاحتلال المباشر لبعضها، وبالاستعباد السياسي والاقتصادي والاجتماعي لبعضها الآخر، وأن كل ما يظهرونه هم وعملاؤهم من الوصول إلى حل سلمي، ما هو إلا نوع من خداعهم وتضليلهم لمن لم تعد تخفى عليه خدعهم وتضليلهم.
ولكنهم قد اهزموا هزيمة لم يعودوا عازمين على الخروج منها، ولهذا نجدهم يقبلون الخداع والتضليل يوما تلو الآخر، ويلدغون من جحر واحد مرات ومرات، دون إحساس بعزة ولا محاولة لاستعادة كرامة!...
ومما لا شك فيه أنه يوجد في الجيش الأمريكي في العراق قادة من اليهود، وإن حملوا هويات أمريكية، وقد كان قائد الجيش الأمريكي في حرب العراق سنة 1990 يهوديا، ولا يستبعد أن يكون كثير من الذين يتولون تلك المداهمات الظالمة للعراقيين، ويقصفون الشعب ويهدمون منازله ومساجده، هم من اليهود، ويعذبون معتقليهم ويهينونهم في السجون، هم من اليهود الحاقدين على هذه الأمة.
تشابه أساليب عدوان الأمريكان واليهود!
ونحن نرى اليوم أساليب المحاربين الأمريكيين المعتدين في العراق، هي هيَ نفسها الأساليب التي يقوم بها المعتدون اليهود في فلسطين:
1-هدم المنازل على أهلها.
2-ترويع المدنيين من نساء وأطفال وشيوخ ليلا ونهارا، باقتحام البيوت عليهم، وكسر الأبواب والهجوم المباشر مع توجيه فوهات السلاح إلى صدور السكان...
3-اعتقال العراقيين من جميع الفئات: نساء ومراهقين وشبابا وشيبا، بأساليب وحشية مهينة، لا تصدر من بني الإنسان المتحضرين...
4-إيذاء المعتقلين بالتعذيب والإهانات التي نشرت وسائل الإعلام في هذه الأيام... نماذج منها مع بعض الرجال، وما خفي قد يكون أعظم، وبخاصة مع النساء اللاتي لم تنقل وسائل الإعلام إلا أصواتهن في سجن أبي غريب، لأن الأعداء لم يأذنوا للإعلاميين بتصوير أحد ولا رؤية سجين، ولهذا قال أحد الإعلاميين: لم نر السجناء وإنما رأينا السجانين، وكان ذلك يوم 15/3/1425هـ ـ 4/5/2004م.
وقد نشرت وسائل الإعلام الغربية مقابلات مع بعض المساجين من الرجال الذين شكوا مع التعذيب الأمريكي الاعتداء الجنسي!
فكيف سيكون حال المراهقين والمراهقات، الذين تضمهم سجون هؤلاء الوحوش من أعداء المسلمين؟
والذي لا يتورع من زاول ما نشر، عما هو أسوأ منه وأشد منه.
وقد يكون كثير من المعتقلين قتلوا ودفنوا في مقابر جماعية، لا يدري عنهم أهلوهم ولا منظمات حقوق الإنسان، لأنهم حالوا بينهم وبين زيارتهم من وقت اعتقالهم...
لقد تذرع هؤلاء المعتدون لغزو العراق بوجود أسلحة الدمار الشامل التي اعترفوا أن تذرعهم ذلك كان كذبا وزورا، ثم زعموا أنهم جاءوا لتحرير الكويت من النظام العراقي الظالم الذي دمر الشعب العراقي، ونشروا في وسائل الإعلام المقابر الجماعية التي نسبوها لذلك النظام...
ولكنهم أثبتوا عمليا للعالم كله أنهم إنما جاءوا لقتل الشعب العراقي وتدميره، وإحداث مقابر جماعية سريعة، كما شاهدنا ذلك في وسائل الإعلام، حيث ضاقت مقابر مدينة الفلوجة المجاهدة الباسلة، بمن قتلوا من أهلها خلال ثلاثة أيام، فدفنوا في الملاعب الرياضية...