وزعموا أنهم جاءوا لتحرير العراق من استعباد النظام السابق لهم، فكان استعبادهم لهذا الشعب أشد الاستعباد وأعظمه.
ومع أننا نحارب الاستعباد أيا كان صاحبه، فإن استعباد قرد من قرود العراق لأهل العراق، أخف شرا من استعباد الصليبيين واليهود المعتدين!
5-هدم المساجد وقصف مآذنها وإهانة المصاحف والكتب الإسلامية.
6-اغتيال علماء الإسلام واعتقالهم...
7-اختطاف الأطباء وأساتذة الجامعات وعلماء التخصصات الخطيرة، وإبعادهم عن بلدهم أو اغتيالهم، حتى يبقى الشعب العراقي فقيرا من كفاءاته التي هي أهم من النفط المسروق أو السلاح المدمر...
ولقد كان إخراج علماء العراق من بلدهم من أهم المطالب التي شدد المعتدون على النظام العراقي السابق في تحقيقها، عندما كان المفتشون عن السلاح المزعوم يقومون بتفتيشهم في القصور الرئاسية في بغداد وغيرها، ولم يكتفوا بمقابلة بعض أولئك العلماء في العراق، لأنهم يريدون التحقق من خلو العراق من رجاله الذين سيعيدون له مجده وعزته، ويرهبون العدو اليهودي بما عندهم من برامج يعدون بها العدة لردعه، بدلا من استقلال هذا العدو واستئثاره بإرهاب المسلمين بما عنده من سلاح يتفوق به عليهم جميعا.
أين ستكون نهاية علمائنا العراقيين المختطفين؟
هل سينقلون إلى تل أبيب ليجبرهم اليهود على كشف ما بقي من أسرار في أدمغتهم؟
وهل سيجبرونهم على تطوير سلاحهم النووي الذي لم تطله الهيئات الدولية، بسبب الدعم الأمريكي لليهود المعتدين؟
أو هل سيكونون في المعتقلات الأمريكية التي ستمارس ضغوطها عليهم لتتمكن من أخذ كل ما تريده أخذه منهم؟
ومتى سيصل الشبان العراقيون إلى تلك الخبرة التي ستفقدها بلادهم بفقدها علماؤهم؟
أيصبح العراق فقيرا من العلماء وذوي الخبرات والكفاءات التي كان غنيا بها؟ ومن المسئول عن فقد هذه الأدمغة والخبرات؟!
مواقف لها ما بعدها يا شعب العراق!
هؤلاء هم أعداء الشعب العراقي من اليهود والصليبيين، وستكون أساليب خداعهم وتضليلهم خبيثة متعددة، تحتاج إلى فقه وإدراك وتصور، يحبط بها هذا الشعب مكر عدوه وخداعه وتضليله:
ومن أهم أساليب مكرهم التي سيتخذونها ما يأتي:
1-سلطة وهمية ناقصة للعراق وسيادة مفقودة
2-دستور يسلب العراقيين تطبيق شريعتهم، ويفتح لعدوهم تثبيت مشروعية ما يريدون تثبيته، مما يخالف عقيدة الشعب العراقي وأخلاقه وعاداته، وما يمكن العدو من استغلال خيراته وربطه بالمصالح الأمريكية واليهودية...
3-جيش ضعيف لا يستطيع حماية بلدهم من العدوان عليه.
4-بث الفرقة والتصدع بين العراقيين، عن طريق الطوائف والمذاهب أو العشائر والأحزاب، وقد يتم تقسيم البلد إلى شمال وجنوب ووسط، تحت أي مسمى من المسميات الخادعة....
5-تمكين عملائهم من السلطة التي ينفذون بها أهدافهم.
6-الاعتراف الرسمي باليهود وتمكينهم من السيطرة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الشعب العراقي...
7-إيجاد أسباب تنازع بين العراق والدول المجاورة
8-السيطرة على منابع النفط...
9-إقامة قواعد عسكرية قوية يهددون بها أي حكومة عراقية تحاول التحرر من سلطة المعتدين المحتلين، كما يهددون بها جميع الدول العربية المجاورة وغير المجاورة، بل يهدد بها الشعوب الإسلامية كلها...
10-تمرير الأهداف الأمريكية باسم هيئة الأمم المتحدة التي أصبحت شبيهة بإحدى المؤسسات الأمريكية طوعا أو كرها...
11-وإن من أخطر الأمور على الشعب العراقي، أن تخدعه الإدارة الأمريكية بحكومة تسمى ذات استقلال وسيادة، وهي تحكمه في واقع الأمر عمليا، باسم سفارتها التي أعلنت من الآن أنها ستكون أكبر سفارة لها في العالم، ومقرها القصور الرئاسية التي كانت مقرا للنظام السابق الذي زعمت هذه الإدارة أنها جاءت لتحرر العراقيين منه...
ونحن لا نشك في أن عقول أهل الحل والعقد في الشعب العراقي - ممن لم يدنسهم الولاء اليهودي الصليبي الذي نصبهم أو سينصبهم حكاما صورة وعملاء واقعا - نحن لا نشك في أهل الحل والعقد في هذا البلد لأنهم أذكى من عدوهم الأمريكي واليهودي، فلا يمكن أن يخدعهم بأساليبه الماكرة، وبخاصة أنهم قد ذاقوا مرارة احتلاله وحملاته الظالمة وأكاذيبه التي وعدهم بها قبل الاحتلال وبعده...
فليحرص العراقيون على توقي أي تشريع أو قانون، يمكن أن يخدعهم به العدو المحتل، سواء ما تعلق منه بالشئون السياسية أو الاجتماعية والأسرية، أو الاقتصادية أو العلاقات الدولية، أو غيرها، لأن العدو المحتل سيتخذ كل وسيلة يتمكن بها من مشروعية تحقيق مصالحه وأهدافه عن طريق تلك التشريعات والقوانين التي يصعب تغييرها بعد إقرارها...
وفي خداع الشعب الإندونيسي عبرة!
فقد كان غالب الشعب الإندونيسي المسلم يريد أن يكون نظام حكمه بعد الاستقلال الإسلام، ولكن الفئة المسيحية القليلة عارضت ذلك وهددت بالانفصال إذا تضمن الدستور مادة تنص على أن أساس الحكم هو الإسلام.