فهرس الكتاب

الصفحة 26035 من 27364

واستجاب لهذه الفئة العلمانيون، واختال"سوكارنو"وهو أول رئيس لإندونيسيا بعد الاستقلال ونائبه"محمد حتى"على علماء المسلمين، بأن يوافقوا مؤقتا على أن يكون أساس الحكم هو الوطنية حتى يتم توحيد الجزر الإندونيسية كلها، ثم يتم الحوار بعد ذلك في البرلمانات القادمة، والأغلبية هم المسلمون وسوف لا يختارون إلا الإسلام، فخدعوا بذلك.

ثم فرض أساس الحكم بعد ذلك بالقوة على المسلمين، في المبادئ الخمسة التي عبروا عنها بـ (البانتشاسيلا) وفسروها تفسيرا يرضي جميع الفئات المحاربة لتطبيق الإسلام، وحاول العلماء المخلصون تثبيت ما كانوا يظنون أنهم يستطيعون تثبيته، فلم يتمكنوا من ذلك إلى اليوم، وقد مضى على خداعهم خمسون عاما، لأن وضع المادة كان سنة 1955م

فاعتبروا بذلك يا أهل الحل والعقد في الشعب العراقي، إنكم قادة شعبكم وولاة أمره، وإن الواجب على الراعي أن يحيط من يرعاه بالعطف والرحمة، ويحميه من الظلم والظالمين والعدوان والمعتدين، وحرصكم على حقوق شعبكم أولى من حرص راعي الغنم على حماية غنمه من الذئاب، وهل رأيتم راعي غنم يأمن الذئاب على حماية غنمه؟!

وقد لمستم بأنفسكم ورأيتم بأعينكم، ظلم المحتل الأمريكي ومن ورائه اليهود، وربكم يقول في كتابه الكريم:

?وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنصَرُونَ? [هود (113) ]

ويقول:

?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتْ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ? [آل عمران (118) ]

وإن مواقفكم اليوم من تصرفات العدو المحتل وخداعه، لها ما بعدها في مستقبلكم ومستقبل أجيالكم، فاثبتوا واصبروا ، وسدوا كل باب يحاول العدو ولوجه للإضرار بهذا الشعب المسلم العريق، والله ناصركم على عدوكم، ولا تبالوا من قال الله تعالى فيهم ممن يوالون أعداء الأمة من المنتسبين إليها:

? فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِم يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ? [المائدة (52) ]

كتبه

د . عبد الله قادري الأهدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت