لكن إذا كنا نتحدث الآن عن سنن الله في الكون، فمن سننه سبحانه وتعالى أن أمة الإسلام أمة لا تموت، فهي الأمة التي ستشهد على بقية الأمم يوم القيامة. إذا كان الحال هكذا، فلابد لهذه الأمة من قيام بعد السقوط الذي تهاوت فيه الآن. وهذا ما يدفعنا للتفاؤل والعمل من جديد بغية تحقيق الصعود الموعود!!
يجب أن يكون التوغل في التاريخ لاستخلاص العبرة واستحضار الفكرة. إن الدراسة المتأنية للتاريخ تكشف لنا جوانب عظمة كثيرة لأمة الإسلام، يحاول أعداؤنا طمسها وتشكيكنا فيها. إن القارئ لتاريخ المسلمين يجد رجال المسلمين حملوا أعباء إبلاغ دين الله عز وجل إلى العالمين بقوة ورجولة. وقد شاركهم في ذلك الأطفال، الذين قاموا بأدوار كبيرة وكثيرة في سبيل تحقيق ذلك الأمر. حتى ليصدق قول القائل فينا الآن:
أطفالنا بالأمس كانوا رجالا
فلماذا أصبح رجال اليوم أطفالا؟!
20 من المحرم عام 1426 ( الموافق في تقويم النصارى 19 من فبراير عام 2006 ) .
[1] كيف نكتب التاريخ الإسلامي، محمد قطب، دار الشروق، ص: 23-24.
[2] ذكر أستاذنا الدكتور طه عبد المقصود عبد الحميد أبو عبية في رسالته القيمة: مقدمة لدراسة التاريخ الإسلامي، من إصدار دار الهداية للطباعة والنشر والتوزيع أربع عشرة ثمرة يجنيها الدارس لعلم التاريخ، فأبدع وأجاد وأفاد. فأنظره غير مأمور.
[3] أخطاء يجب أن تصحح في التاريخ: منهج كتابة التاريخ الإسلامي، لماذا؟ وكيف؟، جمال عبد الهادي محمد مسعود ووفاء محمد رفعت جمعة، دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع، ص: 17.
[4] كيف نكتب التاريخ الإسلامي، ص: 28.
[5] الموسوعة الميسرة في التاريخ الإسلامي، فريق البحوث والدراسات الإسلامية بمؤسسة اقرأ، المجلد الأول، ص: 222.
[6] أطفال الصحابة رضي الله عنهم، د/ مصطفى مراد، ص: 65.
[7] فاتح القسطنطينية السلطان محمد الفاتح، علي محمد الصلابي، مؤسسة أقرأ، ص: 11؛ نقلا عن: إعادة كتابة صدر التاريخ الإسلامي، د/ أكرم ضياء العمري، ص: 3.
[8] الموسوعة الميسرة في التاريخ الإسلامي، المجلد الأول، ص: 52.