فالمصادر التي مرت عليك أخي القارئ أجمعت على أن ابن العلقمي كان الساعد الأيمن لهولاكو في غزو بغداد واستباحة الأموال والأنفس وقد ساعد هولاكو في قتل الخليفة عندما أحجم عن قتله نصير الدين الطوسي بإصدار فتوى بجواز ذلك.
و مع ذلك يقول حاخام إيران الأكبر الخميني: و يشعر الناس بالخسارة بفقدان الخواجة نصير الدين الطوسي و أضرابه ممن قدموا خدمات جليلة للإسلام و نحن نسأل نائب الخرافة المنتظر ما هي الخدمات التي قدمها للإسلام و المسلمين غير القتل و الإرهاب؟ و أما إذا كان يقصد خدماته التي قدمها للطاغية التتري هولاكو و أنه يمثل الإسلام، فهذا يكون له وجه آخر عند من يكون همهم معاونة الكفار على أهل السنة.
و لا يزال الشيعه الى هذه العصور المتأخره تتلذذ بالشماته و تتمتع بالعداوه للاسلام بما حل به في نكبة هولاكو. و كتاب ( روضات الجنات ) للخونساري مليء بمدح السفاحين والخونه ، و الشماته بما وقع يومئذ للاسلام ، و التشفي من ضحايا تلك النكبة من خاصه و عامه و السرور بما جرى من الذبح العام للمسلمين.
دور الشيعة في انحسار المد الإسلامي في اوروبا
عندما توج اسماعيل الصفوي ملكاً أعلن أن المذهب الرافضي هو المذهب والمعتقد الرئيسي لإيران وذلك بعد دخوله تبريز وكل من يخالف ذلك ويرفضه فإن مصيره (( القتل ) ).. حتى قيل أن عدد من قتلوا في مذبحة تبريز أكثر من عشرين ألف شخص .. وقد مورس ضد السكان السنة أبشع أنواع القتل والتنكيل . ولقد كانت الدوله الصفويه الرافضيه تحارب الدولة العثمانيه بل وتتحد مع النصارى ضد أهل السنة .. في حين كانت الدولة العثمانية رافعة راية الإسلام مدافعة عن الدول الإسلامية من الهجمات الصليبية . حيث كانت الدولة الصفوية ُتحيك المؤامرات ضدها وتدخل في اتفاقيات مع دول اوربا الصليبية لمحاولة القضاء على القوة العثمانية .
يقول: ( بوسيك سفير فرديناند ) في بلاط السلطان محمد الفاتح حين صرح قائلاً: إن ظهور الصفويين قد حال بيننا ( يقصد الأوربيين ) وبين التهلكة ( يقصد الهلاك على يد العثمانيين ) .
فقد تسببت الكثير من الحروب في أن يرجع القادة العثمانيون من فتوحاتهم في أوروبا ليوقفوا الزحف الصفوي على الأراضي الُسنية كما حدث مع السلطان سليم العثماني رحمه الله حينما عاد من فتوحاته في أوروبا ليواجه إسماعيل الصفوي .. وكما حدث مع السلطان سليمان رحمه الله حينما حاصر ( النمسا ) وكان يدك أسوارها لمدة ستة أشهر وكاد أن يفتحها .. ولكن طارت إليه أنباء من الشرق جعلته يُكر راجعاً إلى استانبول لقد كانت نذر الخطر الصفوي .
اتفاقيات ومؤامرات الصفويين مع النصارى ضد الدولة العثمانية
بعد الهزيمة النكراء التي لحقت بالصفويين في موقعة ( جالديران ) في عهد الشاه اسماعيل الصفوي أمام السلطان العثماني سليم رحمه الله تحرك الصفويون للتحالف مع البرتغاليين لتغطية الهزيمة التي لحقت بهم وكان من ابرز النقاط:
1-تصاحب قوة بحرية برتغالية حملة إيران على البحرين والقطيف .
2-تتعاون البرتغال مع إيران في إخماد حركات التمرد في بلوجستان ومكران .
3 -تتحد الدولتان في مواجهة الدولة العثمانية .
4-تصرف حكومة إيران النظر عن جزيرة هرمز ، وتوافق على أن يبقى حاكمها تابعاً للبرتغال ، وأن لاتتدخل في أمورها الداخلية .
كما أرسل شاه اسماعيل السفراء إلى بلاط فينسيا طالباً الهجوم على العثمانيين عن طريق البحر وأن يقوم هو بالهجوم من ناحية البر .. ومن الدول التي كانت إيران تسعى لإيجاد علاقات معها للتخلص من الدولة العثمانية إسبانيا والمجر حيث بعث الشاه اسماعيل اليهم برسالتين طلب فيها عقد معاهدة وصداقة وتعاون بغرض سحق العثمانيين .
وكانت للشاه عباس كذلك اتصالات ومؤامرات مع الجانب الصليبي , فقد قدم الشاه عروضا للاسبان عن طريق البنادقه لكي يتقاسما اراضي الدوله العثمانيه فتحصل الاولى على الجزء الاوروبي وتستأثر الثانيه بالاسيوي ,, ولم يكن هذا العرض سوى واحد من عروض كثيره حملها سفراء ايرانيون كانوا يقطعون المسافه بين اوروبا وايران جيئة وذهابا .
وكان هذا هو المنهج الذي نهجه الصفويون في تعاملهم مع دولة السنه ,, منهج كيد وتأمر . استفادت منه الدول الاوربيه اعظم استفاده .