فهرس الكتاب

الصفحة 26076 من 27364

ويرى الرافضة ان تقاربهم مع الصليبين وأهل الكفر بمختلف نحلهم هو افضل من تقاربهم مع اهل السنة ... كما يذكر ذلك ويقرره المؤرخ الشيعي عباس اقبال في كتابه"تاريخ ايران بعد الاسلام"حيث يقول في صفحة 647:"يعد الشاه اسماعيل بلا شبهه احد ارشد واكبر ملوك يران ومع انه تخطى جادة الانصاف والمروءه في تحميل مذهب التشيع على شعب ايران وكان اغلبهم حتى ذاك الوقت من السنة فسفك دماء كثيرة من الابرياء بقسوه الا ان سياسته في هذا السبيل أي ايجاد الوحده المذهبيه في ايران وجعل المذهب الشيعي مذهبا رسميا في ايران واختيار السيرة التي سار عليها خلفاؤه قد افضت الى نتيجة هامه جدا . هي حفظ المجتمع الايراني من شر هجمات السلاطين العثمانيين المتعصبين وقد حالت سياسة الملوك الصفويين بعداوتهم الدينيه للعثمانيين دون انخداع اهل ايران بدعوتهم وانخراطهم بفقد استقلالهم في المجتمع السني .ا.هـ."

تحالف الرافضة مع الصليبين و حربهم ضد صلاح الدين

في الوقت الذي كان السلاجقة المسلمون يتعرضون فيه للزحف الصليبي شمال بلاد الشام، استغل العبيديون الرافضة (المتسمين بالفاطميين) الفرصة فاحتلو صور 1097م أثناء حصار الصليبيين لأنطاكية، و استقل بطرابلس القاضي ابن عمار أحد أتباع العبيديين، بل أرسل العبيديون للصليبيين أثناء حصارهم لأنطاكية سفارة للتحالف معهم و عرضو عليهم قتال السلاجقة بحيث يكون القسم الشمالي (سوريا) للصليبيين و فلسطين للعبيديين، و أرسل الصليبيون وفداً إلى مصر ليدللو على حسن نياتهم! و هكذا... فأثناء انشغال السلاجقة بحرب الصليبيين كان العبيديون منشغلين بتوسيع نفوذهم في فلسطين على حساب السلاجقة حتى أن حدودهم امتدت حتى نهر الكلب شمالاً و نهر الأردن شرقاً !

على أن الصليبيين غدرو بحلفائهم العبيديين و دخلو مناطق فلسطين في ربيع عام 1099 م في قوة عدادها ألف فارس و خمسة آلاف من المشاة فقط! فمرو بعكا التي قام حاكمها بتمون الصليبيين! ثم قيسارية ثم أرسوف، ثم احتلو الرملة و الله و بيت لحم، ثم احتلو بيت المقدس و لبثو يقتلون المسلمين و قتلو بالمسجد الأقصى ما يزيد على سبعين ألفاً منهم جماعة كثيرة من أئمة المسلمين و علمائهم و عبادهم. أما الدولة العبييدية فواجهت الخبر ببرود !

و تواصل الجهاد ضد الإفرنج . لكن في عام 541 هـ استشهد عماد الدين زنكي ــ بعد أن حمل راية الجهاد أكثر من عشرين عاماً ــ غدراً على يد جماعة من الرافضة الإسماعيليون المدعوون بالحشاشين . ثم استلم ابنه نور الدين الحكم من بعده فأكمل مسيرة الجهاد ضد الرافضة و الصلييبيين . و كان حنفي المذهب شديد التقى ، لم يعرف المسلمون بعد الخلفاء الراشدين أحداً مثله في العدل . فدخلت جيوشه مصر ثم أمر قائده صلاح الدين الأيوبي بإنهاء الدولة العبيدية ( المدعوة بالفاطمية ) في عام 577 هـ . كما قًتًل في إحدى المعارك أمير أنطاكية ريموند ، و زعيم الباطنية المتعامل معهم ضد المسلمين علي بن وفا .

و عندما استلم صلاح الدين الحكم كان أول ما فعله أن استبدل أئمة المساجد و القضاة في مصر بالعلماء الشافعية بدلاً من الرافضة. و رأى منه أهل مصر من العدل ما لم يروه منذ قرون طويلة من حكم الرافضة، فتحولو كلهم في زمانه إلى الإسلام و كان ذلك نهاية مذهب الشيعة في قارة افريقيا. و حاول الرافضة الإسماعيليون المدعوون بالحشاشين اغتياله عدة مرات. و حاول احتلال عاصمتهم مصياف في جبال الساحل السوري لكنه لم يوفق في ذلك. و يذكر أنه لولا مساعدة الرافضة للصليبيين و قيامهم بفتح أسوار عكا لما نجح ريتشارد الصليبي من دخول المدينة .

و استمر التحالف الصليبي الرافضي بعد صلاح الدين، و توسع هذا التحالف ليشمل التتار أيضاً. على أن المماليك كانو أقل حزماً في قتال الرافضة، فبقي بعضهم مختبأً في جبال ساحل بلاد الشام حتى يومنا هذا. و هم الشيعة الإثني عشر في جنوب لبنان و الدروز في جبال لبنان ( ارتحل بعضهم إلى جبل العرب و الجليل في القرن الماضي ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت