وإذا كان الكفار يتعرفون على ربهم وقت الحروب والمعارك، ويطلب منهم رؤسائهم بالدعاء لأجل أن ينصروا على المسلمين، فألا يليق بنا أن يكون ذلك منَّا أشدُّ ، والحقيقة المخجلة أنََّ كثيراً من المسلمين نائمون، وقد نشرت مفكرة الإسلام في موقعها بتاريخ27/1/1424هـ، بأنَّ الرئيس جورج بوش طلب من جنوده الدعاء له بأن ينتصر على المسلمين ، ووزعت على الآلاف من رجال مشاة البحرية الأمريكية كتيبات بعنوان (الواجب المسيحي) ، وتحتوي تلك الكتيبات على أدعية ، وعلى جزء يتمُّ نزعه من الكتيب لإرساله بالبريد إلى البيت الأبيض ، ليثبت أنَّ الجندي الذي أرسله كان يصلي من أجل بوش!!
وهكذا هو الصراع الدائم بين قوى الإسلام العظيم، وقوى التحالف الصليبي اليهودي، وكل يسير لمبتغاه، ويعمل لتحقيق هدفه، ولكن...هيهات هيهات فإنَّ العزة والغلبة للمؤمنين ولو طال الطريق، وامتدت الحروب، فإنَّ دين الإسلام هو الدين الحق، وهو دين الله ، وقد تكفَّل الله بحفظه، وأن يكون له العلو المطلق على سائر الأديان، وحينئذٍ فلا يأس، ولا قنوط، ولا تأخر، ولا تراجع، فإنَّ الغلبة لله ورسوله وجنده المؤمنين، وقد قال _تعالى_:"إنَّا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد*يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار" (غافر:51) وصدق الله، وكذب الصليبيون.
لكنه النصر القريب
بإذن علَّام الغيوب
مهما تواترت الخطوب
والنصر آت فوق أشلاء الكماة المخلصين
النصر آت خلف إمداد الكرام الباذلين
والنصر آت بالدعاء وبالبيان
آت بإذن الله رغم غواية الغاوي وهذرمة الجبان
لكنَّ دورك يا أخي أن تقوم بنصرة دين الله ما استطعت، وبما تقدر، وبكامل وسعك الذي فطرك الله عليه،وكن مع ذلك داعياً، لدينك بأن ينصره الله، ويخذل الكفر وأوليائه، وسبح ربك كثيراً، وكفى بربك هادياً ونصيراً.
وأختم هامساً في أذن كلِّ رجلٍ من رجال الثغور المقدسة بكل حب، وإكبار:
ارفع أكفك يا مجاهد سائلاً *** ما خاب من يرجو الكريم ويطلب
ما خاب من يرجو الإله *** وعوده فالله حقٌ وعده لا يكذب
اسأله ذلَّا للذين تجبروا *** فالله يقصم من يشاء ويعطب
اسأله نصراً كي يعزَّ مجاهد *** واسأله بالتثبيت فهو المطلب
ارفع أكفك يا مجاهد إننا *** بهوى الصبابة في الملاهي نلعب
لا يستوي عند الإله دعاؤنا *** ودعاء من للكرب دوماً يطلب
وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت ،أستغفرك وأتوب إليك، وصلَّى الله وسلَّم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين ، والحمد لله رب العالمين،،،
المصدر / موقع المسلم