فهرس الكتاب
جاهدوا والله معكم، وإن خذلكم أهل الأرض جميعا، جاهدوا أعداء الله من اليهود والصليبيين، وأبشروا بإحدى الحسنيين: النصر المؤزر، أو الشهادة المبتغاة، ولينتظر عدوكم إحدى الطامتين: إنزال الله عقابه وعذابه بنصركم عليه وإذلاله، أو عقابه المباشر في الدنيا والآخرة: (( قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا فتربصوا إنا معكم متربصون ) ) [التوبة: 52]
وإن إخوانكم المسلمين الذين لا يخافون إلا الله مثلكم في كل أنحاء الأرض، ليتحرقون شوقا إلى الوقوف في صفكم، مناصرة لكم، ورفعا لراية الإسلام دينهم ودينكم، ولكن الأنظمة التي تخاف غير الله أشد من خوف الله هي التي تحول بينهم وبين ما يشتهون...
ولعل يوم النصر والفرقان الذي يجمعهم بكم، ويجعل الذين يصدونهم عن نصرتكم ويخذلونكم، يطلبون منهم ومنكم النجدة على العدو المتربص بهم وبكم، لعل هذا اليوم آت قريب... فليس من أمل بعد الله في قهر العدو ودحره، ونصر الإسلام والمسلمين، وغسل العار عنهم إلا أنتم أيها المجاهدون... ومهما علا العدو وتجبر وبلغ من القوة المادية ذروتها، فإن نهايته الهزيمة والمحق، فما ارتفع شيء من هذه الدنيا إلا وضعه الله، كما قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم .
كتبه
د . عبد الله قادري الأهدل