4-تَعْمد الأجهزة الحكومية في البلدان العربية إلى عقد اللقاءات وإقامة المهرجانات باسم فلسطين ، فتكون فيها من ألوان المنكرات كالرقص والأغاني والاختلاط ، وترتفع فيها الشعارات الجاهلية والرايات الكفرية مما يصرف أصحاب القلوب الحية عن التفكير في القضية .. كما تقوم الحكومات العربية برفع بعض الشعارات الجوفاء وإطلاق بعض الكلمات الرنّانة التي وظيفتها تخدير القلوب وقتل الهمم وزرع الخمول في الأجساد ، فيشتغل الناس بها عن العمل الجاد المثمر .
5-تسليم أمر القضية إلى سمسار من سماسرة الدماء والأشلاء ليُتاجر بها باسم المسلمين .. لقد أُتي بعرفات بعد أن ارتفعت راية الجهاد في فلسطين (وليس الإنتفاضة كما يزعمون) ليعمل على القضاء على الجهاد والمجاهدين ، ولكي يضمن يهود عدم تمكن راية إسلامية إرهابية في فلسطين"لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ" (الحشر: 13) ، فكان قرار الإعتراف بهذا السمسار الخبيث من قبل يهود طعنة في قلوب المسلمين في الأرض المباركة لأنهم إن قاتلوه انشغلوا به عن يهود ، وإن هادنوه أو أطاعوه أشغلهم بأنفسهم وتسلّط عليهم يهود !! لقد أبغض الناس هذا السمسار حتى اختلط في القلوب مع بغض شخصه نوع من الإنصراف اللاإرادي عن القضية الإسلامية الكبرى ، نسأل الله أن يرينا فيه عجائب قدرته ..
6-إنصراف فلسطينيي المهجر في البلاد العربية وغيرها عن قضية بلادهم أعطى انطباعاً سلبياً لكثير من الناس مفاده ، أنه: إذا انصرف أصحاب الحق عن الإشتغال بقضيتهم فلماذا ينشغل بها غيرهم !! وهذا من جهل عوام الناس بالقضية التي هي إسلامية عقدية وليست فلسطينية أو عربية .
7-دفن أوراق القضية في مقبرة المنظمات الدولية التي يتحكم فيها النصارى والصهيونية .. هذه المنظمات الكفرية لم ولن تحل أي مشكلة إسلامية ، وهي إنما وُضعت لقهر الشعوب الغير"نصراصهيونية"بأقل الخسائر ، وكل قضية إسلامية عُرضت في هذه المنظمات كان مصيرها الخراب (كما حصل للقضية الأفغانية الأولى في مؤتمر"جنيف"الذي أعد بنوده يهودي خبيث) .. وللأسف: لا زال هناك من المسلمين من يُعلّق آمالاً على هذه المنظمات التدميرية التخريبية ، فينتظر القرارات ويصدّق ما يُرفع من الشعارات فتضيع القضية وسط هذا الكم الهائل من الترهات !! نسأل الله للمسلمين الهداية ..
8-قامت الأجهزة الإعلامية الرسمية في البلاد العربية بصرف قلوب المسلمين عن هذه القضية بطريقة خبيثة شيطانية ، حيث تعمد إلى عقد لقاءات مع أناس لا خلاق لهم ولا دين عُرفوا بفسقهم وفجورهم ليُبدوا رأيهم في قضايا المسلمين (راقصات ، مغنيات ، ممثلات وممثلين ..) ، وهذا يخلق نوع من النفرة الباطنية في قلوب المسلمين الصادقين الذين ترتبط صورة الأقصى وخريطة فلسطين - لا شعورياً - في قلوبهم بهؤلاء الماجنين .. هذا في الوقت الذي لا تسمح فيه الدول العربية للعلماء والخطباء بالخوض الصريح في هذه القضية إلا بما تُملي عليهم كي لا تنهض القوب وتتدفق الدماء في العروق.
9-أصبحت قضية المسلمين كرة يتقاذفها ساسة الكفار من فوق رؤوس المسلمين حتى أصابها الدوران .. فمرة تُعلن أمريكا استنكارها لأعمال يهود فيتدافع المغفلون إلى عتبات البيت الأبيض طمعاً في رقة قلوب الكافرين !! ثم تعلن أمريكا أنها مع يهود في الوقت الذي تُعلن فيه فرنسا شجبها لما يحدث في فلسطين ليكسر المغفلون رتاد باب مجلس النواب الفرنسي طمعاً في وقوفهم بجانب المسلمين !! ومرة روسيا ، ومرة بريطانيا ، ومرة ، ومرة .. !! ولقد لُدغ العرب بهذه الحيلة آلاف المرّات ، ولو أنهم آمنوا بربهم لما لُدغوا أكثر من مرّة"لا يُلْدغ المؤمن من جُحْر مرَّتين" (متفق عليه)
أما كيفية إحياء القضية ، فأرى أنه لا بد من:
1-إعادة بعث المفاهيم العقدية من مصادرها الأصلية: كالولاء والبراء ، والحب والبغض في الله ، والجهاد في سبيل الله ، ومفهوم وحدة الأمة ، وحقيقة وعد الله ناصري دينه بالنصر والتمكين.
2-تصعيد العمليات الجهادية ضد الكفار والإثخان في قتلهم ، وهذا من شأنه أن يبعث الأمل في قلوب المسلمين ، ويُبقي القضية حية في الإعلام وبين الناس.
3-تربية الأبناء تربية إيمانية أصولية بعيدة عن فلسفات التيارات التمييعية التي تحاول التقرب إلى الكفار بقتل الثوابت الشرعية باسم الوسطية والتقدمية والعقلانية والحداثية وكل"إيّة"ليست إسلامية !!
4-دخول غير الفلسطينيين إلى داخل فلسطين للجهاد والإعلان عن ذلك يعطي القضية بعداً آخر في نفوس المسلمين ، ويا حبذا لو كانوا من غير العرب .
5-تميز الراية الإسلامية عن الرايات الكفرية الموسومة بالقومية والديمقراطية وما إلى ذلك ، وبهذا تتضح الصورة ويعرف المسلمون أين يجعلوا ولائهم .. وهناك اليوم"حماس"و"الجهاد الإسلامي"نسأل الله أن ينصرهم على أعداء الأمة ويمكن لهم ..