فهرس الكتاب
6-جمع الأموال والعتاد للمجاهدين في فلسطين (سراً ، أو علناً إن أمكن) ، فلا يجب على المسلمين ترك إخوانهم يواجهون الكفر اليهودي - الصليبي العالمي بمفردهم ، وهذا يؤدي إلى استمرارية التفاعل مع القضية ، وهو بحد ذاته جهاد إن خلُصت النية .
7-يجب على الفلسطينيين في كل مكان (المسلمين منهم .. ولا شأن لنا بغيرهم) أن يدركوا بأن أنظار المسلمين ترمقهم ، وأنهم مخاطبون بهذا قبل غيرهم لأن عوام الناس يتأثرون بموقفهم ، فعليهم أن يتقوا الله ويُدركوا تبعات تصرفاتهم وانشغالهم عن مسرى رسولهم.
8-يجب أن يدرك المسلمون بأن آخر ما يفكر فيه الحكام هو التحرك من أجل فلسطين ، وأذكركم بالمكالمة الهاتفية التي التقطها وبثها"صدام حسين"عبر الإذاعات ، والتي كانت بين حاكمين من حكام الخليج - إبان حرب الخليج الثانية - حينما قال أحدهما للآخر"وِش لِنا حِنَّا بفلسطين" (ما لنا نحن ولفلسطين) !! .. فالقضية في نظرهم انتهت منذ أن سلّموها (وآبائهم) لليهود ، فعلينا أن لا نركض خلف فتات الشعارات وأصداء الكلمات التي مغزاها إشغال القلوب الحية عن القضية ..
9-لا بد للعلماء الربّانيين أن يحطموا ذل القيود التي كممت أفواههم ، ويجاهدوا في سبيل الله بأعظم الجهاد ، فهم قادة الأمة ومحرّكيها ، والأمور من غيرهم فوضى ، فلا راية شرعية تُرفع ، ولا منهج قويم يُتَّبع .."لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم"..
10-يجب أن يعتقد المسلمون اعتقادا لا يزاوله شك بأن فلسطين لا تتحرر بالإتفاقيات ، ولا بالسياسات ، ولا بالمحافل الكفرية (الدولية) ، إنما يحرر فلسطين (كل فلسطين) أهل الإيمان والجهاد (الذي هو القتال) ، وليس غيرهم (إلا أن يقضي الله أمراً من عنده) ، وهذه الحقيقة يجب أن تكون محفورة في أذهاننا ، وأن لا تغيب عنا طرفة عين ..
11-وقبل هذا وذاك: لا بد من الرجوع إلى الله والتوكل عليه والعمل بإخلاص على نُصرة دينه ، فلا نصر ولا تمكين ولا بقاء بغير توفيق ومدد من الله سبحانه وتعالى .
وبعد:
فإن فلسطين أمانة في أعناق مسلمي الصين وأمريكا والبرازيل وأستراليا والجزيرة وكل من يشهد أن لا إله إلا الله محمد رسول الله ، يُسألون عنها يوم القيامة .. الجهاد في فلسطين لم يصبح فرض عين بعد الـ"48"، بل كان فرض عين منذ احتلت بريطانيا النصرانية الأرض المباركة ، ولكن المنافقين من الحكام وأذنابهم الذين باعوا مسرى نبينا بثمن بخس غسلوا أدمغة المسلمين وحاولوا إخفاء الحقائق الشرعية والتاريخية التي تعريهم وتكشف سوْأتهم طمعاً في بركات أسيادهم الصليبيين ، وأبى الله إلا أن يظهر هذه الحقائق ويكشف خبث طويتهم ويفضحهم على رؤوس الخلائق ..
اللهم ارفع علم الجهاد ، وادحر أهل الكفر العناد الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد ، اللهم صب عليهم سوط عذاب ، وكن لهم بالمرصاد .. اللهم عذبهم عذاباً لا يُعذّبَه أحد ، وأوثقهم بوثاق لا يوثِقه غيرك أحد ، يا جبار السموات والأرض ، يا ذا القوة المتين ..
كتبه
حسين بن محمود
12 ذو القعدة 1423 هـ
شبكة الفجر الإسلامية