فهرس الكتاب
فجِّر الأرض ودعْها شعلة قطَّع الباغي وريدًا فوريدًا
دُسْ على هامات أذيال الخنا بائعي الزور ولا تبقِ يهودا
سمِّها إن شئت عُنفًا أو فداءً أو قَصاصًا أو دفاعًا أو صمودًا
أيها المسلم أطلق صرخة تضع الحاملُ بالهول الوليدًا
يا شهيد الحق أيقظْ أمتي فالإذاعات غناءً ونشيدًا
خُذْ دمي حبرًا وجلدي دفترا واكتبه فيه خلودًا يا شهيدًا
معاشر المؤمنين .. أبشروا يا مؤمنون أن النصر قريب .. وإن كان هو في نظرنا بعيد .. ولكن مادام الناس على إعراضهم عن عبادة الله بمعناها الحقيقي فسيبقون مسخرين لجميع أنواع المتحكمين فيهم من يهود أو أذنابهم ، وأما في الوقت الذي تقوم فيه أمة ترفع لواء الإسلام ، وتعيد سيرته الأولى فإن جميع من أمامهم من إمريكا وأعوانهم لا يستحقون أكثر من وصف الجرذان فلا يخيف والله العدو ولا أتباع العدو إلا العصبة المؤمنة العابدة لربها التي تجدد مجد أمتها وتعيد تاريخها وما ذلك على الله بعزيز { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ } .
لابد أيها المسلمون من إعادة الفريضة الغائبة فريضة الجهاد في سبيل الله ، لابد أن نمتثل قوله تبارك وتعالى { وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم } لابد من التربية الجهادية ، لابد أن يعلم كل أحد ينتمي إلى الإسلام أن العزة لهذه الأمة مربوطة بالجهاد في سبيل الله ، ولابد أن نحفظ أنفسنا ونساءنا وأطفالنا وشيوخنا ، قال صلى الله عليه وسلم ( إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ، ورضيتم بالزرع ، وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم ) .
ولا يرد العدو الصليبي عما عزمت عليه غير منطق ( الجواب ما تراه لا ما تسمعه ) !
لقد كان هذا هو منطق أمير المؤمنين وخليفة المسلمين في زمانه هارون الرشيد يوم أطلقها مُدوّية من أرض بغداد . لقد تجرأ نقفور ملك الروم فكتب ( مُجرّد كِتابة !!! ) إلى هارون ملك العرب أما بعد: فإن الملكة التي كانت قبلي أقامتك مقام الرخ وأقامت نفسها مقام البيدق ، فحملت إليك من أموالها وذلك لضعف النساء وحمقهن ، فإذا قرأت كتابي فاردد ما حصل قبلك وافتد نفسك وإلا فالسيف بيننا ! فلما قرأ الرشيد الكتاب اشتد غضبه وتفرق جلساؤه خوفاً من بادرة تقع منه ، ثم كتب بيده على ظهر الكتاب: من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم !
قرأت كتابك يا ابن الكافرة ! والجواب ما تراه لا ما تسمعه .
ثم ركب من يومه وأسرع حتى نزل على مدينة هرقل وأوطأ الروم ذلاً وبلاءً ، فقتل وسبى وذل نقفور ، وطلب الموادعة على خراج يؤديه إليه في كل سنة ، فأجابه الرشيد إلى ذلك . الله أكبر .
لله أبوك يا هارون الرشيد ! ألا يوجد مثلك اليوم رَجُل رشيد !!
والله إن الأمة بحاجة إلى مُخاطبة كلب الروم - اليوم - بهذا الخطاب ، وبهذه القوّة ، وبهذه اللغة .
وكم هو والله بحاجة إلى أن يُعرّف قدره . إن طلب الروم يعيث اليوم في الأرض فساداً ولا هارون ! أليس مِنا القائد الرشيد ؟ بلى ، ولكن الأمة استنوقت ! إلا من رحم الله وقليل ما هم .
يا ألف مليون تكاثر عدّهم إن الصليب بأرضنا يتبخترُ
فالحرب دائرة على الإسلام يا قومي ، فهل منكم أبيٌّ يثأرُ
إنا سئمنا من إدانة مُنكرٍ إنا مللنا من لسانٍ يزأرُ
يتقاسم الأعداء أوطاني على مرأى الورى وكأننا لا نشعرُ
أين النظام العالمي ألا ترى شعباً يُباد وبالقذائف يُقبرُ
أين العدالة أم شعار يحتوي سفك الدماء وبالإدانة يُسترُ
ما دام أن الشعب شعب مسلمٌ لا حل إلا قولهم: نستنكرُ
يا أمتي والقلب يعصره الأسى إن الجراح بكل شبرٍ تُسعِرُ
والله لن يحمي ربى أوطاننا إلا الجهاد ومصحف يتقدّر
اللهم إنَّك أنت الله لا إله إلا أنت الواحد الأحد ، الفرد الصمد ، اللهم لا يُهزم جُندُك ، اللهم إنا نسألك نصرًا مؤزَّرًا لإخواننا المستضعفين في العراق ، اللهم فكَّ حِصارهم ، اللهم أهلك عدوهم
اللهم أعز الإسلام والمسلمين .