2 -تفتيت المنطقة.
3 -مرحلة السلام.
4 -الـ (شرق أوسطية) .
النظرية الأولى ثبت عدم نجاحها واستحالتها؛ وذلك أن إسرائيل لم تستطع أن تحافظ على أمنها واستقرارها في نسبة صغيرة من الأرض؛ فكيف تحافظ على أضعاف ذلك؟!
وأما الثانية؛ فمع ما تحقق فيها من نجاح محدود فقد أدرك الجميع صعوبة الاعتماد عليها؛ وخاصة بعد حرب لبنان.
أما مرحلة السلام فتحتاج إلى حديث خاص؛ أما مرحلة الـ (شرق أوسطية) ؛ فهي نظرية سياسية حديثة جاءت من قبل حلفاء إسرائيل عندما أدركوا صعوبة نجاح الاستراتيجيات الأخرى، وقد تزعمها شمعون بيريز، وقد بدأت هذه النظرية قبل عدة سنوات، وكان من أبرز ميادينها المؤتمر الاقتصادي الذي عقد في المغرب والقاهرة والدوحة، وهي تقوم على أن تندمج دول المنطقة في استراتيجية اقتصادية وسياسية لا ترتكز على القومية أو الدين؛ بل على رقعة جغرافية محدودة (الشرق الأوسط) ، وهذه النظرية ترعاها أمريكا وتدعمها دول الغرب، ويصعب الجزم بمستقبلها.
لكن من أجل مواجهة المشروع الصهيوني الأمريكي، وتحرير فلسطين، وعودة بيت المقدس؛ لا بد من توافر عوامل عدة أخذاً بالأسباب الشرعية، وانسجاماً مع السنن الكونية؛ فما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة، وما ضاع في عشرات السنين لا يسترد بأيام وشهور، ولذلك لا بد من تضافر الجهود، والأخذ بأسباب النصر، والتوكل على الله.
ومن المعالم المهمة في ذلك:
1 -العودة الصادقة إلى الله.
2 -تربية الأمة على الإسلام.
3 -الإيمان المطلق بأن الإسلام هو المنطلق الوحيد لتعاملنا مع قضية فلسطين.
4 -توعية الأمة بأن الجهاد هو الوسيلة الوحيدة لتحرير فلسطين.
5 -وحدة الكلمة واجتماع الصفوف.
6 -وجود خطة محكمة واستراتيجية واضحة تراعى فيها الظروف والإمكانات، وتدرس فيها العوائق.
أما التطبيع؛ فإنني على ثقة ـ بإذن الله ـ من أنه لن يتحقق كما أراد له مخططوه، وأنى للزيت أن يمازج الماء، عقيدة اليهود تأبى، بل عقيدة المسلمين تأنف، والضدان لا يجتمعان، وفي تجارب بعض الدول القريبة أقوى دليل وأظهر برهان لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ } [يوسف: 21] .
( البيان ) : نشكر فضيلتكم، ونسأل الله أن يعز الإسلام والمسلمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه.