فهرس الكتاب

الصفحة 26381 من 27364

أيها الشعب العراقي الأبي: إليكم هذه الحقيقة القرآنية الكبرى"... وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً" (النساء: 141) ، قال"السعدي رحمه الله": أي تسلطاً واستيلاء عليهم ، بل لا تزال طائفة من المؤمنين على الحق منصورة ، لا يضرهم مَن خذلهم ولا من خالفهم ، ولا يزال الله يحدث من أسباب النصر للمؤمنين ودفع لتسلط الكافرين ، ما هو مشهود للعيان" (انتهى كلامه رحمه الله) .. فلا تيئسوا من رحمة الله"وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ" (آل عمران: 139) ، ولا تغرنكم الأقاويل والأباطيل ما دمتم مع الله"فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ" (محمد: 35) ، فقد وعد الله المؤمنين بقوله"إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ" (غافر: 51) ، فشرط النصر تحقيق الإيمان ونصرة دين الله بالجهاد في سبيله"إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ" (محمد: 7) .. فاصبورا وصابروا وجاهدوا في سبيل الله"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" (آل عمران: 200) ، فتحقيق معاني التقوى والتجرد والإخلاص لله من أعظم أسباب النصر .. نسأل الله أن يمكن لكم وينصركم على أعداء الدين .."

رابعاً: أخلاط من النصارى واليهود والمرتدين في صفوف الشعب العراقي:

وهؤلاء يجب الحذر منهم ، وعدم الركون إليهم أو اطلاعهم على أسرار المسلمين ، فهم عيون الأعداء على الأمة ، وهم أشد ضرراً علينا من العدو الخارجي ، وخاصة في مثل هذه الأوقات العصيبة ..

خامساً: الرافضة في الجنوب:

وهم أخلاط: منهم من لا ناقة له ولا جمل في الأحداث وهم البسطاء وغير المتعصبين للمذهب الرافضي ، فهؤلاء لا ينبغي التعرض لهم بالكلام أو بالفعل ، بل ينبغي دعوتهم وكسبهم في صفوف المسلمين .. ومنهم من يُبغض أهل السنة أشد من بغضه لليهود والنصارى وهؤلاء خطر كبير على الأمة في مثل هذه الظروف فيجب الحذر منهم ، وقد رأينا كيف سارعوا لموالاة الأمريكان ضد بلادهم ، ولكني أرى أن لا نستعديهم ابتداءً .. وهناك أمر يجب التنبه إليه: ليس كل من في جنوب العراق من الرافضة بل هناك الكثير من أهل السنة في المدن الجنوبية في العراق ، وقد بالغ الكثير من الناس في تحديد نسبة الرافضة في العراق وقالوا بأنهم الأكثرية ، وهذا من تزوير الحقائق لتحقيق مصالح سياسية .. ولقد حاولت أمريكا التقرب من الرافضة في الجنوب طوال السنوات العشر الماضية ليكونوا لهم سنداً في مثل هذا اليوم ، وقد حصل ..

سادساً: الأكراد في الشمال:

من المعروف بأن الأكراد من المسلمين من أهل السنة ، وهم أعداد كبيرة من القبائل يسكنون المناطق الجبلية الواقعة بين تركيا وإيران والعراق وسوريا .. وهم أصحاب عاطفة دينية وتاريخ مشرف في الإسلام ، كيف لا وهم أحفاد صلاح الدين الأيوبي ، ولكن للأسف ، خرج من هؤلاء من انسلخ عن دينه وعن هويته الإسلامية للوصول إلى بعض المصالح الشخصية باسم تحرير الشعب الكردي وحصول الحكم الذاتي ، وعلى رأس هؤلاء:"طالباني"و"بارزاني"، وهذان (لهما قوة عسكرية كردية في شمال العراق) تحالفا مع أمريكا ضد العراق ، وهما أشبه ما يكونان بـ"دوستم"و"فهيم"الأفغانيان الشيوعيان ..

لقد عانى الأكراد في العراق الكثير من ظلم الطاغية"صدام"حيث أحرق قراهم ومدنهم بغاز الخردل وقتل منعهم عشرات الآلاف وساق خيرات بلادهم إلى بغداد وتركهم في فقرهم وجوعهم ومعاناتهم ، فهم من أشد الناس حنقاً على هذا الطاغية ، ولقد استغلت أمريكا هذه العداوة لتجلب الأكراد في صفها ليكونوا كأصحاب الشمال في أفغانستان .. ولكن هناك من الأكراد مَن يحملون عقيدة الإسلام الصافية ويعرفون عدوهم الحقيقي وما يريد بهم ، وهؤلاء ليسوا قلة ولله الحمد ، وكثير منهم يحمل السلاح ، وبعضهم تدرب في أفغانستان ابان الحرب الشيوعية ، وأنصح من استطاع الإتصال بهم من أهل الجهاد أن يلتحق بصفوفهم للجهاد ضد النصارى واليهود ، ويا حبذا لو أن بعض دعاتهم يتصل بعلماء جزيرة العرب والشام وغيرها من بلاد الإسلام للتنسيق معهم في دعوة الناس إلى النصرة بالنفس والمال ..

سابعاً: حكومات الدول العربية الموالية للنصارى:

وهذه الحكومات ارتكبت أكثر من ناقض من نواقض الإسلام: فقد استحلت الدم الحرام ، ووالت أعداء الإسلام ، ومكنت لليهود والنصارى من بلاد المسلمين ، وعطّلت الجهاد ، ونشرت الفساد بين العباد ، نسأل الله أن يعاملها بعدله ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت