فهرس الكتاب
وهؤلاء لا طاعة لهم اليوم على المسلمين لإرتدادهم عن دين الله (على الأقل في المعصية) : فلا يجوز لجيوشهم طاعتهم في الدخول تحت الحزب النصراني اليهودي لقتل المسلمين في العراق ، ولا يجوز انتظار الإذن منهم في الجهاد ضد الكفار لأنه عُلم بالضرورة أنهم يعطّلون الجهاد إرضاءً للأمريكان الكفار ، ولأن الجهاد أصبح فرض عين و"لا استئذان في فروض الأعيان"..
ولو كانت هذه الحكومات مسلمة لما سمحت للنصارى بالتمركز وبناء القواعد العسكرية في بلادها لقتل المسلمين ، ولو كانت مسلمة لوجهت جيوشها شطر العراق لقتال الصليبيين (بعد أن أصبح الجهاد فرض عين) بدل من تسخير أتباع صلى الله عليه وسلم ليكونوا خدماً لعُباد الصليب ، ولو كانت مسلمة لحرضت الناس على الجهاد بدلاً من زجها المجاهدين في السجون ، ولو كانت مسلمة لأطلقت العنان للعلماء يحرضون الأمة على الجهاد بالمال والنفس بدلاً من تكميم أفواههم ومراقبتهم ومحاسبتهم على كل كلمة وحرف ، ولو كانت مسلمة لأوقفت مظاهر الفساد في بلاد المسلمين في هذه الأوقات العصيبة ولما عملت على كبت روح الشعوب المسلمة المتوقدة ..
أما مسألة الخروج عليهم: فليس هذا وقته ، ولكن يجب توعية الناس بما يترتب على أفعال هذه الحكومات والعمل على التخلص منها تدريجياً"وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب".. أما من لا زال يرتجي من هذه الحكومات بعض الخير فنقول له: هذه هي الحفرة المليون التي وقعت فيها من حفرهم التي يحفرونها ليُضلوا المؤمنين ، فهلّا وقفة صدق مع النفس !!
ثامناً: إيران وتركيا:
إيران دولة يحكمها الرافضة ، وهؤلاء كما قلنا أشد بغضاً لنا من بغضهم لليهود والنصارى .. والحكومة الإيرانية سياستها الأولى"المصالح الشخصية"وليست المذهبية كما يظن البعض (وهذا لا ينفي حقدهم الشديد على أهل السنة) ، فحكام إيران من أكثر الناس نهباً لخيرات بلادهم ، وهذا لا يخفى على الشعب الإيراني نفسه .. فليس الموقف العقدي هو المحرك الأول للحكومة الإيرانية بل هو منطق المصلحة الشخصية ، ولكنها تستطيع تسيير الشعب الرافضي في إيران - وبكل سهولة - نحو المواجهة مع أمريكا أو مع العراق لتمكّن العصبية والجهل في غوغاء الرافضة ودهمائهم !! ولإيران بعد عقدي في جنوب العراق حيث الأكثرية الرافضية ، وهؤلاء (على الأرجح) يعملون لمصلحة الحكومة الرافضية في إيران ..
أما تركيا: فالذي يسيطر على حكومتها هو الجيش الذي أكثر قادته من يهود الدونمة والمرتدّين الأتراك أعداء الدين .. والشعب التركي شعب مسلم ، والكثير من الشعب التركي ذو عاطفة دينية ، وهو ضد التواجد العسكري الأمريكي في بلاده وضد حرب النصارى على المسلمين في العراق ..
لقد استطاع اليهود أن يسيطروا على الإعلام والإقتصاد والجيش التركي خلال القرنين الماضيين في غفلة من الشعب ، ولكن بدأت بوادر الصحوة الإسلامية في تركيا تظهر للعيان ..
تنبيه: لا ينبغي لنا التعويل على الرفض التركي للوجود الأمريكي في المدى القريب لأن الإسلاميين ليست لديهم السلطة الحقيقية في البلاد بعد ، وربما تدخل الجيش التركي في الوقت المناسب في هذه الحرب لمصلحة أمريكا واليهود ، نسأل الله أن يمكن للمسلمين في مهد الخلافة العثمانية ..
تاسعاً: الشعوب المسلمة .
هذه الشعوب المسلمة (العربية وغير العربية) هي مع الشعب العراقي قلباً وقالباً ، وهي ضد العدوان الأمريكي الصهيوني ، وموقف حكومات هذه الشعوب لا يمثلها بأي حال من الأحوال ، وينبغي لشباب الصحوة نشر أقوال وفتاوى العلماء بين عامة هذه الشعوب وتثقيفهم الثقافة الشرعية ، وخاصة عقيدة الولاء والبراء ونصرة أهل الإسلام وحقيقة وحدة أراضي المسلمين ..
ولأن الكلام قد كثر عن الشعب الكويتي بالذات ، فلنا مع هذا الكلام وقفة:
موقفنا من الشعب الكويتي:
الشعب الكويتي - في جملته - شعب مسلم أبيّ ، وهم من أكثر الشعوب تعاطفاً وحرصاً وعملاً من أجل قضايا المسلمين في جميع الأرض ، ولا يقول غير هذا إلا جاهل أعمى البصيرة . ولقد شهد لهم المجاهدون الأفغان والشيشان والبوسنيون وغيرهم بذلك ، وتكفيهم شهادة الشيخ عبد الله عزام - رحمه الله - الذي ما زال يطري على تفاعل الشعب الكويتي مع الجهاد الأفغاني حتى وافته المنية ، يرحمه الله ..
إن دخول القوات الأمريكية في الأراضي الكويتية لم يكن بإرادة الشعب الكويتي ، إنما الكويت اليوم مُحتلة من قبل الأمريكان الذين يستخدمونها كقاعدة متقدمة لغزو العراق ، وإن كانت الحكومة الكويتية أقرت هذه الحال واختارت الخضوع ذليلة للإرادة الأمريكية (كحال جميع حكومات الدول العربية) فإن الشعب الكويتي لم ولن يرضى بهذا الذل أبداً ، وليس أدل على ذلك من كون أكثر الهجمات الفردية على الجنود الأمريكان كانت في الكويت ..
إن الشعب الكويتي الأعزل لا يستطيع مواجهة القوة العسكرية الأمريكية الجاثمة على بلاده ، فلا ينبغي أن نتجنى عليهم ونحملهم مسؤولية ما جنته حكومتهم عليهم ..