فهرس الكتاب

الصفحة 26383 من 27364

إن الطائرات والصواريخ الأمريكية تنطلق من جميع دول الخليج (بلا استثناء) فلماذا نحمل الشعب الكويتي المسؤولية لمواجهة الجيش الأمريكي ونترك البقية !!

لا شك أننا نسمع بين الفينة والأخرى من بعض أبناء الكويت من يحاول خلط الأوراق ويحاول أن يتكلم باسم الكويت والشعب الكويتي ، وهؤلاء لا يمثلون الكويت أيظاً ، وإنما هؤلاء بعض المرتدين (أو ما يسمون بالعَلمانيين) من أهل الكويت الذين مكنتهم الحكومة الكويتية من الإعلام ، وهم شرذمة قليلة من أهل الكويت ، وهم أشبه ما يكونون بكلاب القافلة التي تنبح على أطرافها دون أن تكون في صلب القافلة (وهؤلاء موجودون في جميع الدول العربية) ، ولكنهم نشطاء وقد يؤثرون على بعض الجهال من سكان الكويت ، ولكن أغلب الكويتيين على قلب"سليمان أبو غيث"، ولله الحمد .. فينبغي لنا - أيها أحبة - أن نتفهم هذه الظروف ولا نعمم في الحكم على جميع أهل الكويت فنحقق غرض أعدائنا في التفريق بيننا"فالمؤمن كيّس فطن"، وقل ذلك عن الشعب القطري المسلم ..

عاشراً: دول أوروبا وشعوبها:

إعتراض أوروبا ( وعلى رأسها فرنسا) على الحرب الصليبية ضد العراق سببه عدم الإتفاق على زيادة الحصة من الغنائم العراقية والخليجية بعد الحرب ، فأمريكا إذا احتلت العراق (لا قدر الله) فإنها سوف تتحكم في نفطها الذي سوف تأخذه بالمجان ، وكذلك نفط الخليج ، فلا بد لأوروبا من ضمان حصتها من هذا النفط ، فلا ينبغي لنا الإغترار أو التعويل على موقف الحكومات الأوروبية النصرانية التي سوف يركض ورائها المنافقون في موقف إستعراضي ليُشغلوا المسلمين عن التفكير في الجهاد .

الواقع أنه لا تملك أي دولة من الدول المتقدمة أن تعترض (حقيقة) على هذه الحرب إلا روسيا لأنها الوحيدة التي تملك إحتياطي نفطي يكفيها ويسد حاجتها لفترة زمنية معقولة ، أما غيرها من الدول فكلها تعتمد (أو سوف تعتمد مستقبلاً) على نفط الخليج ، ولا يمكن أن تعارض هذه الحرب حقيقة .. فكل ما ترون وتسمعون هو كذب ودجل من هذه الحكومات لتضليل الرأي العالمي عامة والإسلامي خاصة ..

أما الشعوب الأوروبية: فهم أخلاط بين مؤيد لهذه الحرب من منطلق صليبي ديني (وخاصة البروتستانت) ، وبين معارض لهذه الحرب من منطلق إقتصادي وعرقي وسياسي وديني (فليس كل الأوروبيين على دين الأمريكان البروتستانتي) ، وأكثر هذه الشعوب لاهية في فسادها وغيها لا تعبأ بما يجري في العالم ، وهناك الكثير من هؤلاء ممن يخاف عواقب هذه الحرب من منطلق الخوف من المسلمين وانتقامهم ، وهذه حقيقة قلما ينتبه إليها من يتحدث عن هذه الحرب ، وهناك من الغربيين من يبحثون فعلاً عن السلام العالمي ، فينبغي معرفة هذه الفئات والتعامل معها بحكمة كل على حدة ..

الحادية عشر: الشعب الأمريكي:

الشعب الأمريكي أغلبه جاهل لا يأبه بما يجري في العالم ، فتؤثر عليه الدعاية الإعلامية الحكومية اليهودية وتشكل أفكاره بما يتماشى وأهداف الحكومة .. وهناك صحوة صليبية كبيرة في أمريكا يقودها اليهود من خلف الستار عن طريق النصارى المتصهينين ، ويقدر بعض الدارسين عدد أفراد هذه الصحوة في صفوف الأمريكان بـ (80) مليون أمريكي ، أكثرهم يرى ضرورة الحفاظ على والدفاع عن حق اليهود في فلسطين ، بل وحقهم في"إسرائيل الكبرى"من النيل إلى الفرات ، وهؤلاء يرون أنه لا بد من القضاء على الجيش البابلي (العراق) لتحقيق الأمن لـ"بني إسرائيل"، ومن هؤلاء الرئيس الأمريكي الحالي ونائبه وأكثر حكومته ..

والشعب الأمريكي حاله كحال الشعوب الأوروبية ، فهو منقسم على نفسه بين مؤيد ومعارض للحرب من منطلقات عقدية وسياسية وإقتصادية وأمنية ، وأكثرهم لا يعرف موقع العراق على الخارطة العالمية ، فعلينا استغلال هذه الفروق والعمل على توسيع الفجوة بينهم كما تفعل حكومتهم بالمسلمين ..

الثانية عشر: الإعلام العربي والعالمي:

لقد أصبح الإعلام في هذا الزمان الخط الأول للجيوش ومقدمتها وقلبها وساقتها ، فهو يشارك في الحرب قبل تحرك الجيوش ، ومع تحركها ، وبعد انتهاء المعركة .. لا شك أن أكثر ما نسمعه هذه الأيام (وسنسمع الكثير منه في المستقبل من قبيل: سقوط المدن واستسلام الجنود العراقيين وغيرها من الإشاعات المثبطة) هو من قبيل الحرب الإعلامية بين الحكومة الأمريكية ومن والها وبين الحكومة العراقية ، فليس كل ما تعلنه الحكومة الأمريكية والإعلام الغربي أو الشرقي يكون صادقاً أو دقيقاً ، وكذلك بالنسبة للحكومة العراقية ..

سوف تكثر الإشاعات ، والتخمينات ، والتحليلات ، والتصريحات التي يجب أن نتعامل معها من منطلق"فتبيّنوا"ومن منطق"ولا تهنوا ولا تحزنوا"، فينبغي على الشباب أن لا ينجرفوا وراء هذه الدعايات ولا يكونوا ضحية هذه الحرب النفسية التي سوف يشنها عليهم الإعلام الغربي والعربي معاً ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت