فهرس الكتاب

الصفحة 26385 من 27364

4-أرى أنه إذا سمحت القوات العراقية بالقتال تحت رايتها فإنه يجوز للمجاهدين ذلك على أن يختاروا من هو أقرب إلى السنة من القادة العراقيين ويدخلوا تحت رايته ، فإن لم يستطيعوا فالأقرب والأقرب .

5-أرى أنه من كانت عنده اتصالات بالمجاهدين الأكراد أو المجاهدين من أهل السنة في العراق أن يتصل بهم قبل الذهاب إلى هناك ليتيقن من حاجتهم له قبل الذهاب ، فقد لا يحتاجون له في هذه المرحلة ، وخاصة أن الحرب حرب قصف بالطائرات والصواريخ بعيدة المدى .

6-على من لا يستطيع الذهاب إلى العراق أن يستعد للحرب باقتناء الأسلحة والذخيرة والتعلم على فنون القتال بأي طريقة استطاع ، وإن اضطر للإشتراك في جيش بلاده ، فالإستعداد مطلب شرعي لا يجوز التفريط فيه .

7-على من لا يستطيع الجهاد في العراق أن يتجه إلى فلسطين (وخاصة أهل مصر وسوريا والأردن) وهذا سيخفف الضغط على العراق ، وكذلك الحال بالنسبة لإخواننا المجاهدين في أفغانستان الذين ينبغي لهم في هذه الأوقات تصعيد العمل العسكري لتشتيت تركيز القوات الأمريكية الصليبية ..

8-لست مع الذين يدعون بتهدئة الأوضاع ودفن الرؤوس في التراب بل أرى أن نؤجج النار تحت أقدام الأمريكا في جميع العالم فنقتل كل رجل أمريكي ونفجر كل سفارة أمريكية ونهاجم كل قاعدة أمريكية حتى تعلم دول العالم عواقب التجرئ على أمة الإسلام ، أما أن ندخل جحورنا كلما اعتُدي علينا ونطلب الحوار والنقاش من عدونا فهذا ليس من الحكمة في شيء ، وليس من سنة نبينا صلى الله عليه وسلم"... فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُواْ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوَاْ أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثِقِفْتُمُوهُمْ وَأُوْلَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا" (النساء: 91)

9-الجهاد لا يكون بالنفس فقط ، وإنما يكون بالنفس والمال واللسان ، فقد قال صلى الله عليه وسلم"جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم" (صحيح: صحيح سنن أبي داود 2186) ، وقال عليه الصلاة السلام"إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه" (صحيح: رواه أحمد والطبراني ، وهو في صحيح الجامع:1930 ) ، فينبغي عدم إهمال الجوانب الجهادية الأُخرى ، فأهل القتال بالقتال ، وأهل المال بالمال ، وأهل اللسان بالبيان ، ومن لم يستطع بالنفس أو بالمال أو بالبيان فبالقلب ..

10-ليس هناك سلاح أقوى من الدعاء ، فإن النصر ليس بالحرب ولا بالسلاح وإنما يكون من عند الله"... وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ" (126 آل عمران) ، فيجب على المسلمين جميعاً التضرع إلى الله والإلحاح عليه بالدعاء في السجود وفي الأسحار وفي كل وقت ، فيجب أن ندعوا ونوصي من نعرف بضرورة الدعاء والتضرع إلى الله .. وكل ما ذكرناه سابقاً لا قيمة له إن لم نلجأ إلى الله ونذل أنفسنا بين يديه ، فهو وحده القادر على جلب النصر وهو وحده الذي يهزم الأعداء ، وليس صادقاً من قال بأن قلبه مع المسلمين في العراق وهو قد انشغل عن الدعاء لهم ، وليس صادقاً من زعم أنه يود فداء إخوانه بدمه وقد بخل عليهم بدمعة في سحَر ..

الرابعة عشر: العلماء:

إن التعامل مع هذه الأحداث يكون من منطلق استجلاب المصلحة للأمة الإسلامية ، وتقدير المصالح يتفاوت في إدراكه الناس تفاوتاً كبيراً ، وهذا هو سر اختلاف آراء بعض العلماء الربانيين في هذه الأحداث .. والعالم بشر يخطئ ويصيب بناءً على فهمه البشري القاصر للأحداث ، ولذلك ينبغي مراعاة عدم التشنيع على من عُرف من العلماء بالجهاد الدعوي إن هم خالفوا غيرهم في تقديرهم للمصالح والمفاسد ، بل ينبغي بيان الواقع لهم ونصحهم ، ولكن لا ينبغي موافقتهم في ما هو خطأ ظاهر بيّن ، وهذا لا يُنقص من قدرهم عندنا ..

ولعلنا نكون نحن المخطؤون وهم المصيبون في تقدير هذه المصالح ، أما التشنيع على من عُرف بمواقفه وبصدقه لمجرد أنه لم يرى ما رأينا فهذا ما لا ينبغي .. ويجب هنا التنبيه إلى أمر في غاية الأهمية: إن اختلاف الوسائل ليس من قبيل اختلاف القواعد والثوابت: فمن قال بعدم ذهاب المجاهدين إلى العراق للقتال تحت راية صدام ليس كمن أحل القتال تحت راية أمريكا ، فالأول خلاف فيه نظر ، أما الثاني فهو كفر وردّة والعياذ بالله ، فينبغي للمسلم أن يفقه الثوابت التي ليس فيها خلاف: كحكم موالاة الكفار ، أو محبتهم أو تمكينهم من أراضي المسلمين ، فليس هناك شك في حكم من قاتل في صفوف الأمريكان أو أعانهم ضد المسلمين ، فهو كافر مرتد باتفاق المسلمين سلفاً وخلفاً ، فمن علم هذا الحكم ولم يأبه به ورضي أن يكون في صفوف الكفار ضد المسلمين فلا شك في كفره ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت