فهرس الكتاب
جاء في كتاب مقارنة الأديان (أديان الكبرى) ، د. أحمد شلبى ط. لجنة التأليف والترجمة والنشر 1964 ص 32: يقول غاندى في القرن العشرين في مجال نشر بمجلة Bhana jo r nal عدد نوفمبر سنة 1964م تحت عنوان أمى البقرة:( إن حماية البقرة التى فرضتها الهندوسية هى هدية الهند إلى العالم وهى إحساس برباط الأخوة بين الإنسان وبين الحيوان ، والفكر الهندى يعتقد أن البقرة أم الإنسان ، وهى كذلك في الحقيقة ، إن البقرة خير رفيق للمواطن الهندى ، وهى خير حماية للهند ...
عندما أرى بقرة لا أعدنى أرى حيوانا ، لأنى أعبد البقرة وسأدافع عن عبادتها أمام العالم أجمع ..
وأمى البقرة تفضل أمى الحقيقية من عدة وجوه ، فالأم الحقيقية ترضعنا مدة عام أو عامين وتتطلب منا خدمات طول العمر نظير هذا ، ولكن أمنا البقرة تمنحنا اللبن دائما ، ولا تتطلب منا شيئًا مقابل ذلك سوى الطعام العادى .
وعندما تمرض الأم الحقيقية تكلفنا نفقات باهظة ، ولكن أمنا البقرة تمرض فلا نخسر لها شيئًا ذا بال ، وعندما تموت الأم الحقيقية تتكلف جنازتها مبالغ طويلة ، وعندما تموت أمنا البقرة تعود علينا بالنفع كما كانت تفعل وهى حية، لأننا ننتفع بكل جزء من جسمها حتى العظم والجلد والقرون.
أنا لا أقول هذا لأقلل من قيمة الأم ولكن لأبين السبب الذى دعانى لعبادة البقرة . إن ملايين الهنود يتجهون للبقرة بالعبادة ولإجلال وأنا أعد نفسى واحدا من هؤلاء الملايين )
انتهى كلام غاندى .. وهو من مشاهير العالم في العصر الحديث يعبد بقرة ويفضلها على أمه . أفما كان أولى بهذا الرجل العاقل أن يعبد مَنْ خلق البقر جميعا والغنم جميعا والإبل والحمير والخيول وغيرها والذى خلق الإنسان والنبات وكل في هذا الكون .
* وإذا كانت العملية تتوقف على المنفعة فإن النبات أنفع إذ أن النبات يقوم بعملية البناء الضوئى كما قدمنا فيأخذ الشمس وثانى أكسيد الكربون ويصنع لنفسه وللكل الغذاء النافع .
صلاة الى البقرة
وجاء في كتاب مقارنة الأديان (أديان الكبرى ) ، د. أحمد شلبى ط. لجنة التأليف والترجمة والنشر 1964 ص 30-32: وجاء في العدد ذاته تحت عنوان ( صلاة الى البقرة ) وهو نص من"ساماويدا": ( أيتها البقرة المقدسة ، لك التمجيد والدعاء ، في كل مظهر تظهرين به ، أنثى تدرين اللبن في الفجر وعند الغسق ، أو عجلا صغيرا ، أو ثورا كبيرا ، فلنعد لك مكانا واسعا نظيفا يليق بك، وماء نقيا تشربينه ، لعلك تنعمين هنا بالسعادة. )
فإذا تركنا عباد البقر نجد.
* عُبَّاد الشمس:
وسترى أناسًا يعبدون الشمس ويتخذونها إلها ، فهل يمكن أن تكون الشمس إلها بعدما ثبت أن الشمس نجم كبير موجود في مجرة واحدة
يدور حولها عدة كواكب كالأرض وعطارد والمريخ وغيرها
إن الشمس كرملة في صحراء بالنسبة إلى الكون الهائل .
* عُبَّاد الأحجار والأصنام:
وسترى أناسًا الذين يعبدون الحجارة والأصنام والتماثيل ! هل يمكن أن تمنع الحجارة نفسها من أن تتكسر إذا حاول أحدٌ تحطيمها ؟!
وقد حطم الأفغان منذ عدة سنوات أصنامًا كان يعبدها عابدوها فغضبوا لذلك ونددوا بمن حطمها ، ولم يسألوا أنفسهم سؤالا إذا كانت هذه آلهة فلماذا لم تحفظ نفسها وتدمر أعدائها .
إن الإنسان معه عقل يفكر به هو مصباحه الى الهداية فكيف يطفئ هذا المصباح ثم يتخبط في ظلام دامس .
* عُبَّاد الشيطان:
أما الذين يعبدون الشيطان فكان الأولى بهم أن يعبدوا الملائكة إذ أن الشيطان لم يرد إلا هلاكهم وهو رمز لكل شئ قبيح أو ما كان الأجدر بهم أن يعبدوا رموز الخير والبر والإحسان ؟!
إن الذى يبقى من بين هذه المعبودات جميعا هو الله وحده الذى خلق الإنسان وعلمه وخلق الطير وخلق الشمس وخلق الشيطان وخلق الأحجار .. هو وحده يستحق أن يكون سيدًا وخالقًا لهذا الكون .
ولم يقل أحد أن الله هو الحق وأن المستحق بالعبادة إلا ثلاثة أديان كبرى في العالم [ اليهودية - النصرانية - الإسلام ]
وبذلك نكون قد استبعدنا كل الأديان الأخرى ما عدا هذه الثلاثة العظيمة التى هى مبثوثة في العالم . ولا شك أن منها الصحيح ومنها الفاسد وتلك هى الحلقة التالية التى سندخلها معا ...
الحلقة الثالثة
بين الأديان الكبرى في العالم
اليهودية - النصرانية - الإسلام
الحلقة الثالثة
بين الأديان الكبرى في العالم [ اليهودية - النصرانية - الإسلام ]
وصلنا إلى الحلقة التى تعبد الله وتدين له بالعبادة وهى تقر جميعا أن الله هو الذى خلق الكون بما فيه من شمس وانس وكائنات والكل صنعته .
* ولن نفاضل بين أى من هذه الديانات في فروعها فالفروع كثيرة ومتشعبة وإذن لطال بنا البحث ولخرج عما أردناه إنما سننظر الى أصلها الأصيل وصلبها القويم ألا وهو نظرتها الى الإله من خلال مصادرها المعتمدة عندهم .