فهرس الكتاب

الصفحة 27023 من 27364

* وقبل أن أخوض معك في هؤلاء يجب أن نتفق على أمور نرجع إليها ونسترشد بها ألا وهى: أن الله له صفات الكمال والجلال إذ لا يعقل أن خالق الكون بهذه الدقة والنظام لا يمكن إلا أن يكون عالمًا خبيرًا بدقائق الأمور حكيمًا في كل شيئ وقادر على كل شيئ وإليه ترجع القوة المطلقة وهو إله واحد يرجع إليه الأمور كلها وإلا لتشتت الخلق من الذى خلق ما نرى وخلقنا ، ولتشتت الناس من يعبدون ومن الإله الأولى إذن هو إله واحد قادر على كل شيئ بيده كل شيئ وإليه يرجع كل شيئ ومن عدله أن جعل هناك جزاء وحساب بعد الممات يحسن فيها الى أهل الخير ويعاقب فيها أهل الضلال .

فإذا فحصنا هذه الأديان الثلاثة ورأينا نصوصها المعتمدة عند أهلها فإننا نرى ما يلى:

أما اليهودية

فندع النصوص هى التى تتكلم ..

* جاء في سفر التكوين - الإصحاح الثانى والثلاثون 24: 30 ما نصه: ( فبقى يعقوب وحده ، وصارعه إنسان - حتى طلوع الفجر ، ولما رأى أنه لا يقدر عليه ضرب حق فخذه فانخلع حتى فخذ يعقوب في مصارعته معه . وقال أطلقنى لأنه قد طلع الفجر ، فقال: لا أطلقك إن لم تباركنى فقال له: ما اسمك ؟ قال يعقوب - قال: لا يدعى اسمك فيما بعد يعقوب بل إسرائيل لأنك جاهدت مع الله والناس وقدرت ، وسأل يعقوب وقال: أخبرنى باسمك ، فقال: لماذا تسأل عن اسمى وباركه هناك ، فدعا يعقوب اسم المكان فنيئيل قائلا: لأنى نظرت الله وجها لوجه ونجيت نفسى )

فالنص السابق يقضى أن الرب قد ظهر ليعقوب في صورة إنسان صارعه حتى الفجر ولم يتمكن الرب من هزيمة إلا بعد أن كسر حق فخذه فأى إله عاجز بهذه الصورة .

* وجاء في سفر التكوين الإصحاح 5 - 7 ما يلى:"ورأى الرب أن شر الإنسان قد كثر في الأرض. وأن كل تصور أفكار قلبه إنما هو شرير كل يوم . فحزن الرب أنه عمل الإنسان في الأرض . وتأسف في قلبه . فقال الرب: أمحو عن وجه الأرض الإنسان الذى خلقته. الإنسان مع بهائم ودبابات (الأرض) وطيور السماء لأنى حزنت أنى عملتهم"

فهذا النص السابق يقضى بأن الله يفعل الشئ ثم يندم عليه ويأسف في قلبه على عمله .

* وجاء في سفر صموئيل الثانى - الإصحاح الحادى عشر (1-27) : ما يلى:"فصعد داود مساء الى سطح قصره، فرأى امرأة جميلة تستحم ، فاستدعاها الى قصره واضطجع معها، وكانت هذه المرأة زوجة لجندى من جنود الجيش الذى يحاصر"ربة"واسم هذا الجندى"أوريا"فحملت المرأة وأرسلت بذلك الى داود فأرسل داود الى"يؤاب"قائد الجيش يطلب منه أن يرسل إليه"أوريا"فجاء الرجل إلى"داود"فطلب منه أن يذهب الى بيته ويعود إليه في الغد، ولكن الرجل لم يذهب الى بيته وأمضى ليلته نائما على باب قصر"داود"وعلم داود بذلك ، فلما كان الغد سأله"داود"عن سبب عدم مبيته في بيته فأجاب الرجل بأنه لم يرض لنفسه أن يبيت مع زوجته بينما جيش بنى إسرائيل يحاصر"ربة"ويسقط منه القتلى والجرحى فأعطاه"داود"رسالة وطلب منه أن يسلمها الى"يؤاب قائد الجيش"وفى هذه الرسالة يأمر"داود"قائد جيشه بأن يعرض"أوريا"لنيران العدو حتى يموت، وقد تم ذلك ، فلما علمت المرأة بوفاة زوجها بكته وندبته، ثم لما انتهت مدة المناحة ضمها داود الى بيته وأصبحت زوجها له ."

ويضيف سفر صموئيل الثانى - الإصحاح الثانى عشر 24: أن هذه المرأة هى أم سليمان عليه السلام

فهذا النص يقضى بأن نبى الله داود الذى أرسله ليكون نموذجا للخلق وهداية لهم رجلا ماكرًا زانيًا خائنًا للناس مغتصبا لأعراضهم لا يقبل أن يفعل ذلك إلا أخس الرجال فضلا عن النماذج المختارة لتعلم الناس وترشدهم.

أما النصرانية

فهى ديانة تحولت من عبادة الله الواحد الأحد الذى لم يلد ولم يولد الى الإشراك بالله حيث أصبح الإله عندهم عبارة عن شركة من [الأب - الابن - الروح القدس ] واتخذوا المسيح إلها يدعونه ويقولون في أدعيتهم"إلهنا المسيح"فإذا سألتهم عن ذلك يقولون أن الله تجسد في المسيح ليخلص البشرية من ذنوبها ويختمون حياة الإله بموته مصلوبا. وأخذ اليهود يجرونه ويسحبونه ويصفعونه على وجهه وهو يصرخ مستغيثا قائلا:"إلهي إلهي لماذا شبقتنى"أى لماذا تركتنى .

فإذا كان المسيح هو الله فبمن كان يستغيث وهو يصرخ ؟!

فالله الخالق الذى نؤمن به لا يمكن أن يكون هو ذلك المصلوب ولا ذلك المصفوع ولا ذلك المستغيث بمن هو أعلى منه ..

ثم إن الله واحد أحد ليس ابن أصغر ولا أب شيخ كبير إنما هو إله متفرد ومنزه عن كل نقص .

وهم يقولون أن الله تجسد في صورة إنسان ليخلص البشر من ذنوبهم. وهذا أعجب من سابقه فلماذا لا يكفرها بدون أن ينزل إلى البشر ويقتلونه .. ثم إن أى ذنب فعلته البشرية لا يساوى أن يقتلوا الإله .

ثم إن النصوص التى أوردناها في حق اليهودية هى نفسها مسحوبة على النصرانية لأن الكتب المقدسة التى نقلنا عنها هذه النصوص هى مصادر ومراجع معتمدة لدى النصارى .. ويضاف إليها ما سبق .

أما الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت