فهرس الكتاب

الصفحة 27024 من 27364

فهو يصف الله بأنه واحد أحد ، متفرد عن خلقه ، لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له شريك في الملك . ومن صفاته أنه حكيم عليم خبير ، قوى قادر ، رحيم بعباده ، من غير حاجة إليهم ، عزيز لا يغلب ، وهو الأول والآخر .. ونرى أن كل الصفات التى يمكن أن تتصورها في الإله المدبر الخالق لك والخالق لجميع الموجودات تجدها في الإله الذى يعبده المسلمون .

ثم إن اليهودية والنصرانية دعوة إلى بنى إسرائيل وفقط .. أما الإسلام فجاء للبشر جميعا .

وندع النصوص هى التى تتكلم ..

*"الحمد لله رب العالمين . الرحمن الرحيم . مالك يوم الدين . اهدنا الصراط المستقيم . صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين"1

*"قل هو الله أحد . الله الصمد . لم يلد ولم يولد . ولم يكن له كفوا أحد"2

*"قل اللهم مالك الملك تؤتى الملك من يشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شئ قدير"3

"وقالوا اتخذ الرحمن ولدا . لقد جئتم شيئًا إدا . تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر له الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا . وما ينبغى للرحمن ولدا . إن كل من في السماوات والأرض إلا آتى الرحمن عبدا . لقد أحصاهم وعدهم عدا . وكلهم آتيه يوم القيامة فردا"4

* أما الأنبياء في الإسلام فهم عباد للإله العظيم ونماذج أرسلها الله للبشر ليعلموهم الطريق إلى الله وليس لهم من الأمر شئ .

بل جاء في القرآن الكريم الكتاب المقدس عند المسلمين يوجه الخطاب لمحمد رسول الله:"ليس لك من الأمر شئ أو يتوب عليهم أو ويعذبهم فإنهم ظالمون"5

وقال تعالى في القرآن الكريم:"قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله"6

* ونهى نبى الإسلام أن يؤتى بأى بادرة من بوادر الشرك بالله مثل الحلف بغير الله حتى لا يؤدى ذلك الى التعظيم الهائل الى شئ. فقا صلى الله عليه وسلم:"من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت"7 . وقا صلى الله عليه وسلم:"من حلف بغير الله فقد أشرك"8

* ونهى أن يسأل المسلم غير الله ويستعين بغير الله وأن يوقن أن الأمور كلها بيد الله ليس بيد أحد غيره فقال لابن عباس وهو من أطفال المسلمين يومئذ:"يا غلام إنى أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة كلها لو اجتمعت على أن ينفعوك بشئ لن ينفعوك إلا بشئ قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف"9

* بل نهى الإسلام عن عمل العمل من أجل السمعة أو الشهرة بل أوصى بأن تكون الأعمال خالصة وموجهة لرضى الله وحده .

إنه توحيد خالص لله خالق الكل ورازق الكل ومدبر أمر الجميع والقادر على تحويل حالك من حال إلى حال .

والله في الإسلام موصوف بالكمال والجلال والمهابة والقوة ومع هذه القدرة فهو الرحمن الرحيم اللطيف الصبور .

وبذلك نكون قد استبعدنا كل الأديان الأخرى ما عدا الإسلام.

وسندخل هذه الحلقة معًا لنتعرف على بعض معالم هذا الدين الذى بقى معنا .

الحلقة الرابعة

الإسلام

الحلقة الرابعة

الإسلام

فى الإسلام ثلاثة أصول كبرى يتفق عليها المسلمون جميعا ، ومن خالفها فإنه لا يكون على دين الإسلام ولو ادعاه .

( الله جل جلاله - محمد رسول الله - القرآن كتاب الله )

وقد اخترناها الثلاثة لأن أصل الديانة إذا ثبتت فإن ما بعدها تبع لها وإذا لم تثبت فما بنى على باطل فهو باطل .

وإليك تلك الدعائم الثلاثة:

أما عن الله:

فقد تكلمنا عنه نبذة وجيزة تبين تصور المسلمين لله فإنهم يعتقدون في الله ثلاثة أمور:

* الأمر الأول: أنه خالق ، واجد ، رازق ، ومالك الكل .

* الأمر الثانى: أنه هو وحده المستحق بأن يعبد ويطاع .

* الأمر الثالث: أنه له صفات الكمال والجلال .

أما عن القرآن الكريم:

وهو كتاب المسلمين المقدس ، وهو كتاب اتفقت كلمة المسلمين

جميعا عليه وأنه كتاب الله المنزل ، وهو محفوظ ، لا يزيد فيه أحد ولا ينقص فيه أحد ، توارثه المسلمون جيلا بعد جيل دون أدنى تغيير فيه . يشهد على ذلك المسلمون قاطبة .

وقد اتفقت كلمة المستشرقين ، وعلماء الغرب المحققين ، على أن القرآن الكريم محفوظ في السطور والصدور ، وأنه لم تحذف منه كلمة ، ولم تزد عليه كلمة .

"لم يمض على وفاة محمد ربع قرن حتى نشأت منازعات عنيفة ، وقامت طوائف ، وقد ذهب عثمان ضحية هذه الفتن ، ولا تزال هذه الخلافات قائمة ، ولكن القرآن ظل كتاب هذه الطوائف الوحيد، إذ أن اعتماد هذه الطوائف جميعا على هذا الكتاب تلاوة ، برهان ساطع على أن الكتاب الذى بين أيدينا اليوم ، هو الصحيفة التى أمر الخليفة المظلوم بجمعها وكتابتها، فلعله هو والكتاب الوحيد في الدنيا الذى بقى نصه محفوظا من التحريف طيلة ألف ومائتى سنة"10

"إن القرآن أبعد الصحف القديمة بالإطلاق عن الخلط والإلحاق وأكثرها صحة و أصالة"ج1 ص 349

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت