فهرس الكتاب

الصفحة 27025 من 27364

"لم يزل نص القرآن الذى رتبه عثمان على الصحيفة المتلقاة بالقبول المعتمد عليها عند المسلمين"

"إن أكبر ما يمتاز به القرآن أنه لم يتطرق شك إلى أصالته ، إن كل حرف نقرأه اليوم نستطيع أن نثق بأنه لم يقبل أى تغيير منذ ثلاثة عشر قرنا"11

{ أما أن الله سبحانه قد أوحى الإنجيل إلى عيسى بلغته ولغة قومه ، فالذى لا شك فيه ، أن هذا الإنجيل قد ضاع واندثر ، ولم يبق له أثر أو أنه أبيد }

إنه من السهل أن يذهب من يريد إلى المطبعة ، ومعه نسخة محرفة من الإنجيل ، فيطبعها ثم ينشرها في الأسواق .

إن أحدًا لن يثور على هذا العمل .. بل ستتلقاها الدوائر المسيحية بقبول ، وستصبح بعد قليل مرجعًا تستقي منه العقيدة المسيحية … !

إن هذا الكلام الذي أقوله .. ليس وليد الخيال المجنح … بل هو ما حدث فعلاً .. و اقرأوا هذه القصة ..

مثال على التحريف:

لقد قامت ( دار النشر اليهودية ) بالقدس بإصدار طبعة محرفة لأسفار العهد الجديد عام 1970 م ، وقامت بترجمته بمختلف لغات العالم ، ومن بينها اللغة الإنجليزية ، التى كانت تقوم على توزيعها ، وكالة ( ريد ) بلندن ، وقد جاء في مقدمة هذه الترجمة المحرفة لأسفار العهد الجديد خاليًا من معاداة السامية -

إن التعديلات التي أدخلت هنا على ترجمة عام 1611 ( الإنجليزية المعتمدة إلى الآن ) يمكن إثباتها من المصادر الأولى ، وقد اختيرت جميعها لهدف واحد هو: التخلص - بقد ما تسمح به الحقيقة - مما تحتويه تلك الترجمة النكدة ، والتى تهدف إلى بذر العداوة بين المسيحيين واليهود .

إن تعاليم العهد الجديد الحقيقى تتضمن المحبة بدلا من تلك الكراهية القاتلة ، وعلى هذا الأساس ، فإن الترجمة اليهودية يحق لنا أن نقول بأنها الترجمة المسيحية الصادقة ، وفيما عدا ذلك من تعديلات ، فإن نصوص هذه الترجمة كما هي في ترجمة عام 1611 م .

إن هذه الترجمة تمثل إعلانًا تأخر كثيرًا عن موعده للتقارب بين المسيحية واليهودية ) .

سبحان الله ….

لقد قام اليهود بتحريف العهد الجديد - أسفار المسيحية - لتنقيتها مما يسيء إليهم حتى تسود المحبة بينهم وبين المسيحيين …

فماذا كان رد الفعل عند المسيحيين إزاء هذا العمل الخطير ؟

لا شيء … أيها السادة … لا شيء ! لقد صمت المسيحيون تمامًا .. وكأن الأمر لا يعنيهم في قليل ولا كثير ... !

فلم يتحرك واحد منهم على الإطلاق ... سواء من الكنسيين ، أو الكتَّاب والمفكرين ! بل إن الذي نبه إلى ذلك العبث اليهودي بالأسفار المسيحية إنما هم الكتَّاب الإسلاميون !

لقد أثاروا موضوع تحرف الأناجيل ، وبقية أسفار العهد الجديد في مؤتمرات إسلامية مسيحية عقدت في قرطبة وطرابلس والقاهرة .. وكان موقف رجال الدين المسيحي هو الصمت التام ، والاكتفاء بالنظر في وجوه العلماء المسلمين وفي أيديهم النسخة المحرفة ، تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت .. !

ألا شتان ما بين موقف المسيحيين من كتبهم المقدسة ... وبين موقف المسلمين من القرآن الكريم .12

* وليس ذلك في العصر الحديث وفقط ، بل وفى القديم أيضًا ..

فقد نقل الإمام القرطبى في تفسيره عند قول الله تعالى ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) 13 هذه القصة فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت