فهرس الكتاب
"لم يزل نص القرآن الذى رتبه عثمان على الصحيفة المتلقاة بالقبول المعتمد عليها عند المسلمين"
"إن أكبر ما يمتاز به القرآن أنه لم يتطرق شك إلى أصالته ، إن كل حرف نقرأه اليوم نستطيع أن نثق بأنه لم يقبل أى تغيير منذ ثلاثة عشر قرنا"11
{ أما أن الله سبحانه قد أوحى الإنجيل إلى عيسى بلغته ولغة قومه ، فالذى لا شك فيه ، أن هذا الإنجيل قد ضاع واندثر ، ولم يبق له أثر أو أنه أبيد }
إنه من السهل أن يذهب من يريد إلى المطبعة ، ومعه نسخة محرفة من الإنجيل ، فيطبعها ثم ينشرها في الأسواق .
إن أحدًا لن يثور على هذا العمل .. بل ستتلقاها الدوائر المسيحية بقبول ، وستصبح بعد قليل مرجعًا تستقي منه العقيدة المسيحية … !
إن هذا الكلام الذي أقوله .. ليس وليد الخيال المجنح … بل هو ما حدث فعلاً .. و اقرأوا هذه القصة ..
مثال على التحريف:
لقد قامت ( دار النشر اليهودية ) بالقدس بإصدار طبعة محرفة لأسفار العهد الجديد عام 1970 م ، وقامت بترجمته بمختلف لغات العالم ، ومن بينها اللغة الإنجليزية ، التى كانت تقوم على توزيعها ، وكالة ( ريد ) بلندن ، وقد جاء في مقدمة هذه الترجمة المحرفة لأسفار العهد الجديد خاليًا من معاداة السامية -
إن التعديلات التي أدخلت هنا على ترجمة عام 1611 ( الإنجليزية المعتمدة إلى الآن ) يمكن إثباتها من المصادر الأولى ، وقد اختيرت جميعها لهدف واحد هو: التخلص - بقد ما تسمح به الحقيقة - مما تحتويه تلك الترجمة النكدة ، والتى تهدف إلى بذر العداوة بين المسيحيين واليهود .
إن تعاليم العهد الجديد الحقيقى تتضمن المحبة بدلا من تلك الكراهية القاتلة ، وعلى هذا الأساس ، فإن الترجمة اليهودية يحق لنا أن نقول بأنها الترجمة المسيحية الصادقة ، وفيما عدا ذلك من تعديلات ، فإن نصوص هذه الترجمة كما هي في ترجمة عام 1611 م .
إن هذه الترجمة تمثل إعلانًا تأخر كثيرًا عن موعده للتقارب بين المسيحية واليهودية ) .
سبحان الله ….
لقد قام اليهود بتحريف العهد الجديد - أسفار المسيحية - لتنقيتها مما يسيء إليهم حتى تسود المحبة بينهم وبين المسيحيين …
فماذا كان رد الفعل عند المسيحيين إزاء هذا العمل الخطير ؟
لا شيء … أيها السادة … لا شيء ! لقد صمت المسيحيون تمامًا .. وكأن الأمر لا يعنيهم في قليل ولا كثير ... !
فلم يتحرك واحد منهم على الإطلاق ... سواء من الكنسيين ، أو الكتَّاب والمفكرين ! بل إن الذي نبه إلى ذلك العبث اليهودي بالأسفار المسيحية إنما هم الكتَّاب الإسلاميون !
لقد أثاروا موضوع تحرف الأناجيل ، وبقية أسفار العهد الجديد في مؤتمرات إسلامية مسيحية عقدت في قرطبة وطرابلس والقاهرة .. وكان موقف رجال الدين المسيحي هو الصمت التام ، والاكتفاء بالنظر في وجوه العلماء المسلمين وفي أيديهم النسخة المحرفة ، تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت .. !
ألا شتان ما بين موقف المسيحيين من كتبهم المقدسة ... وبين موقف المسلمين من القرآن الكريم .12
* وليس ذلك في العصر الحديث وفقط ، بل وفى القديم أيضًا ..
فقد نقل الإمام القرطبى في تفسيره عند قول الله تعالى ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) 13 هذه القصة فقال: