* فقد جاء في متى ما نصه 15:21-24:"ثم خرج يسوع من هناك وانصرف إلى نواحى صور وصيدا ، وإذا امرأة كنعانية خارجة من تلك التخوم صرخت قائلة ارحمنى يا سيد يا ابن داوود ، ابنتى مجنونة جدا . فلم يجبها بكلمة ، فتقدم تلاميذه وطلبوا إليه قائلين: اصرفها لأنها تصيح وراءنا . فأجاب وقال: لم أُرسَل إلا إلى خراف بنى إسرائيل الضالة"
* وفى متى 10: 5-6 أوصى عيسى الحواريين الاثنى عشر قائلا:"إلى طريق أمم لا تمضوا ، وإلى مدينة السامرين لا تدخلوا ، بل اذهبوا بالحرىِّ إلى خراف بنى إسرائيل الضالة"
-إنها النصرانية دعوة إلى قوم محددين ..
-وما زال اليهود حتى اليوم يظنون أنفسهم فوق البشر ..
-وكذلك الألمان ....
-أما الإسلام فلا فرق بين أفراد بنى البشر ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى والعمل الصالح.
منهج الإسلام
وسوف نعرض منهجا صحيحا يمكن أن يكون مرجعا لما أراده الإسلام . ومن كان بعيدا عنه فليرجع إليه يهتدى بإذن الله ..
* أما عن طريق الإجمال فتجمعها هذه العبارة:
فقد جاء حديث عن رسول ا صلى الله عليه وسلم يبين لك مراتب الأمر كله ...
( الإسلام - الإيمان - الإحسان )
أما الإسلام فهو:
* شهادة ألا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله .
* إقام الصلاة .
* إيتاء الزكاة .
* صوم رمضان .
* حج البيت لمن استطاع إليه سبيلا .
وأما الإيمان فهو:
* الإيمان بالله
* وملائكته
* وكتبه
* ورسله
* واليوم الآخر
* والقدر خيره وشره حلوه ومره .
وأما الإحسان فهو:
* أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك
* أما طريق النجاة ومنهجه على الإجمال فقد وصفه نبى الإسلام r بهذه العبارة الموجزة: حين سئل عن الفرقة الناجية ، فقال"ما أنا عليه وأصحابى"24
-ومعنى"ما أنا عليه وأصحابى": أن نتخذهم قدوة لنا في عقائدهم وعباداتهم ويسرهم في الدين وتمسكهم بالفطرة السليمة بعيدًا عن الأفكار المنحرفة والعقائد الضالة .
أرأيت لو أن رجلا معه ساعة يريد أن يضبطها أفلا يرجع إلى ساعة مضبوطة ليضبط ساعته عليها ؟!
* وأما عقيدة المسلم بشئ من التفصيل وباختصار فقد ساقها أحد أعلام المسلمين25 ( ت: 386 ) فقال:
باب ما تنطق به الألسنة وتعتقده الأفئدة
من واجب أمور الديانات
من ذلك: الإيمانُ بالقلب والنُّطقُ باللسان أنَّ الله إلهٌ واحدٌ لا إله غيرُه , ولا شبيهَ له , ولا نَظيرَ له , ولا وَلَدَ له, ولا وَالِدَ له , ولا صاحبة له , ولا شريكَ له .
ليس لأَوَّلِيَّتِهِ ابتداءٌ , ولا لآخِريّتِه انقضَاءٌ , لا يَبْلُغُ كُنْهَ صِفَتِهِ الواصفون , ولاَ يُحيطُ بأمرِه المُتَفَكِّرونَ , يَعتَبِرُ المتفَكَّرونَ بآياته , ولا يَتَفكَّرونَ في مَاهِيَةِ ذاتِه , ? ولا يُحيطون بشيءٍ من عِلمه إلاَّ بِما شاء وَسِعَ كرْسِيُّه السَّموات والأرض , ولايِؤُوده حفظُهما وهو العليُّ العَظيمُ ?26.
العالِمُ الخبيرُ , المُدَبِّرُ القَديرُ , السَّمِيعُ البصيرُ , العَلِيُّ الكَبيرُ , وَانَّه فوقُ عَرشه المجيد بذاته , وهو في كلِّ مَكان بعِلمه .
خَلَقَ الإنسانَ , ويَعلمُ ما تُوَسْوِسُ به نفسُه , وهو أَقَرَبُ إليهِ من حَبْلِ الوَريدِ , ? وما تَسْقُطُ من ورقةٍ إلاَّ يَعلَمُها ولاَ حَبَّةٍ في ظُلُمَات الأرضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلا يابِس إلاَّ في كتاب مُبين ?27.
? على العرشِ استْوَى ?28 وعَلى المُلْكِ احْتَوى , وله الأسماء الحُسنى والصِّفاتُ العُلى , لَم يَزَل بِجَميعِ صفاتهِ وأسمائِه , تَعالى أن تكون صفاتُه مَخلوقَةً , وأسماؤُه مُحْدَثَةً .
كلَّم موسى بكلامِه الَّذي هو صفةُ ذاتِه , ولا خلْقٌ مِن خَلقه , وَتَجَلَّى
للجَبَل فصار دَكاًّ مِن جلالِه , وأنَّ القرآنَ كلامُ الله , وليس بمخلُوقٍ فَيبِيدُ , ولا صفة لمخلوقٍ فَيَنْفَدُ .
والإيمانُ بالقدَرِ خَيْرِه وشَرِّه , حُلْوِهِ وَمُرِّهِ , وكلُّ ذلك قَد
قّدَّرَهُ اللهُ رَبُّنا , ومقاديرُ الأمورِ بيدِه , ومَصدَرُها عن قضائِه .
عَلِمَ كلَّ شيْءٍ قَبل كَونِه , فجَرَى على قَدَرِه , لا يَكون مِن عِباده قَولٌ ولا عَملٌ إلاَّ وقدْ قَضَاهُ وسبق عِلْمُه به ?أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ
اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ?29 .
يُضلُّ مَن يشاء , فيَخْذُلُه بعدْلِه , ويُهدي مَن يَشاء , فَيُوَفِّقُه بفضلِه ,
فكَلٌّ مُيَسَّرٌ إلى ما سَبَقَ مِن علمه وقَدَرِه , مِن شقِيٍّ أو سعيدٍ .
تعالَى أن يكونَ في مُلْكِهِ ما لا يُريد , أو يكون لأَحَد عنه غنِىً ، خالقاً لكلِّ شيءٍ , ألاَ هو رَبُّ العباد ورَبُّ أعمالِهم , والمُقَدِّرُ لِحَركاتِهم وآجالِهم .
الباعثُ الرُّسُل إليهِم لإقَامَةِ الحُجَّةِ عَلَيهم .
ثُمَّ خَتَمَ الرِّسالة والنَّذَارَةَ والنُّبُوَةَ بمحمَّد نَبيَّ صلى الله عليه وسلم فجَعَلَه آخرَ المرْسَلين, بَشِيراً ونَذِيراً , وداعياً إلى الله بإذنِه وسِراجاً منيراً , وأنزَلَ عَليه كتابِه الحَكِيمَ , وشَرَحَ به دينَه القَويمَ , وهّدّى به الصِّرَاطَ المستَقيمَ .
وأنَّ الساَّعة َ آتَية ٌلا رَيْبَ فيها , وأنَّ الله يَبعَثُ مَن يَموتُ , كما
بدأهم يعودون .