فهرس الكتاب

الصفحة 27027 من 27364

* فقد جاء في متى ما نصه 15:21-24:"ثم خرج يسوع من هناك وانصرف إلى نواحى صور وصيدا ، وإذا امرأة كنعانية خارجة من تلك التخوم صرخت قائلة ارحمنى يا سيد يا ابن داوود ، ابنتى مجنونة جدا . فلم يجبها بكلمة ، فتقدم تلاميذه وطلبوا إليه قائلين: اصرفها لأنها تصيح وراءنا . فأجاب وقال: لم أُرسَل إلا إلى خراف بنى إسرائيل الضالة"

* وفى متى 10: 5-6 أوصى عيسى الحواريين الاثنى عشر قائلا:"إلى طريق أمم لا تمضوا ، وإلى مدينة السامرين لا تدخلوا ، بل اذهبوا بالحرىِّ إلى خراف بنى إسرائيل الضالة"

-إنها النصرانية دعوة إلى قوم محددين ..

-وما زال اليهود حتى اليوم يظنون أنفسهم فوق البشر ..

-وكذلك الألمان ....

-أما الإسلام فلا فرق بين أفراد بنى البشر ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى والعمل الصالح.

منهج الإسلام

وسوف نعرض منهجا صحيحا يمكن أن يكون مرجعا لما أراده الإسلام . ومن كان بعيدا عنه فليرجع إليه يهتدى بإذن الله ..

* أما عن طريق الإجمال فتجمعها هذه العبارة:

فقد جاء حديث عن رسول ا صلى الله عليه وسلم يبين لك مراتب الأمر كله ...

( الإسلام - الإيمان - الإحسان )

أما الإسلام فهو:

* شهادة ألا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله .

* إقام الصلاة .

* إيتاء الزكاة .

* صوم رمضان .

* حج البيت لمن استطاع إليه سبيلا .

وأما الإيمان فهو:

* الإيمان بالله

* وملائكته

* وكتبه

* ورسله

* واليوم الآخر

* والقدر خيره وشره حلوه ومره .

وأما الإحسان فهو:

* أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك

* أما طريق النجاة ومنهجه على الإجمال فقد وصفه نبى الإسلام r بهذه العبارة الموجزة: حين سئل عن الفرقة الناجية ، فقال"ما أنا عليه وأصحابى"24

-ومعنى"ما أنا عليه وأصحابى": أن نتخذهم قدوة لنا في عقائدهم وعباداتهم ويسرهم في الدين وتمسكهم بالفطرة السليمة بعيدًا عن الأفكار المنحرفة والعقائد الضالة .

أرأيت لو أن رجلا معه ساعة يريد أن يضبطها أفلا يرجع إلى ساعة مضبوطة ليضبط ساعته عليها ؟!

* وأما عقيدة المسلم بشئ من التفصيل وباختصار فقد ساقها أحد أعلام المسلمين25 ( ت: 386 ) فقال:

باب ما تنطق به الألسنة وتعتقده الأفئدة

من واجب أمور الديانات

من ذلك: الإيمانُ بالقلب والنُّطقُ باللسان أنَّ الله إلهٌ واحدٌ لا إله غيرُه , ولا شبيهَ له , ولا نَظيرَ له , ولا وَلَدَ له, ولا وَالِدَ له , ولا صاحبة له , ولا شريكَ له .

ليس لأَوَّلِيَّتِهِ ابتداءٌ , ولا لآخِريّتِه انقضَاءٌ , لا يَبْلُغُ كُنْهَ صِفَتِهِ الواصفون , ولاَ يُحيطُ بأمرِه المُتَفَكِّرونَ , يَعتَبِرُ المتفَكَّرونَ بآياته , ولا يَتَفكَّرونَ في مَاهِيَةِ ذاتِه , ? ولا يُحيطون بشيءٍ من عِلمه إلاَّ بِما شاء وَسِعَ كرْسِيُّه السَّموات والأرض , ولايِؤُوده حفظُهما وهو العليُّ العَظيمُ ?26.

العالِمُ الخبيرُ , المُدَبِّرُ القَديرُ , السَّمِيعُ البصيرُ , العَلِيُّ الكَبيرُ , وَانَّه فوقُ عَرشه المجيد بذاته , وهو في كلِّ مَكان بعِلمه .

خَلَقَ الإنسانَ , ويَعلمُ ما تُوَسْوِسُ به نفسُه , وهو أَقَرَبُ إليهِ من حَبْلِ الوَريدِ , ? وما تَسْقُطُ من ورقةٍ إلاَّ يَعلَمُها ولاَ حَبَّةٍ في ظُلُمَات الأرضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلا يابِس إلاَّ في كتاب مُبين ?27.

? على العرشِ استْوَى ?28 وعَلى المُلْكِ احْتَوى , وله الأسماء الحُسنى والصِّفاتُ العُلى , لَم يَزَل بِجَميعِ صفاتهِ وأسمائِه , تَعالى أن تكون صفاتُه مَخلوقَةً , وأسماؤُه مُحْدَثَةً .

كلَّم موسى بكلامِه الَّذي هو صفةُ ذاتِه , ولا خلْقٌ مِن خَلقه , وَتَجَلَّى

للجَبَل فصار دَكاًّ مِن جلالِه , وأنَّ القرآنَ كلامُ الله , وليس بمخلُوقٍ فَيبِيدُ , ولا صفة لمخلوقٍ فَيَنْفَدُ .

والإيمانُ بالقدَرِ خَيْرِه وشَرِّه , حُلْوِهِ وَمُرِّهِ , وكلُّ ذلك قَد

قّدَّرَهُ اللهُ رَبُّنا , ومقاديرُ الأمورِ بيدِه , ومَصدَرُها عن قضائِه .

عَلِمَ كلَّ شيْءٍ قَبل كَونِه , فجَرَى على قَدَرِه , لا يَكون مِن عِباده قَولٌ ولا عَملٌ إلاَّ وقدْ قَضَاهُ وسبق عِلْمُه به ?أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ

اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ?29 .

يُضلُّ مَن يشاء , فيَخْذُلُه بعدْلِه , ويُهدي مَن يَشاء , فَيُوَفِّقُه بفضلِه ,

فكَلٌّ مُيَسَّرٌ إلى ما سَبَقَ مِن علمه وقَدَرِه , مِن شقِيٍّ أو سعيدٍ .

تعالَى أن يكونَ في مُلْكِهِ ما لا يُريد , أو يكون لأَحَد عنه غنِىً ، خالقاً لكلِّ شيءٍ , ألاَ هو رَبُّ العباد ورَبُّ أعمالِهم , والمُقَدِّرُ لِحَركاتِهم وآجالِهم .

الباعثُ الرُّسُل إليهِم لإقَامَةِ الحُجَّةِ عَلَيهم .

ثُمَّ خَتَمَ الرِّسالة والنَّذَارَةَ والنُّبُوَةَ بمحمَّد نَبيَّ صلى الله عليه وسلم فجَعَلَه آخرَ المرْسَلين, بَشِيراً ونَذِيراً , وداعياً إلى الله بإذنِه وسِراجاً منيراً , وأنزَلَ عَليه كتابِه الحَكِيمَ , وشَرَحَ به دينَه القَويمَ , وهّدّى به الصِّرَاطَ المستَقيمَ .

وأنَّ الساَّعة َ آتَية ٌلا رَيْبَ فيها , وأنَّ الله يَبعَثُ مَن يَموتُ , كما

بدأهم يعودون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت