وأنَّ الله سبحانه وتعالَى ضاعَفَ لعباده المؤمنين الحسَنات , وصَفَحَ لهم بالتَّوبَة عن كبائرِ السيَّئات , وغَفَرَ لهم الصَّغائِرَ باجْتناب الكبائِر ,
وجَعَلَ مَن لَم يَتُبْ مِنَ الكبائر صَائراً إلى مَشيئتِه ? إِنَّ اللَّهَ لا
يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ?30 .
ومَن عاقَبَه اللهُ بنارِه أخرجه مِنها بإيمانِه , فأدخَلَه به جَنَّتَه ? فَمَنْ
يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ?31 ويُخرِجُ منها بشفاعة النَّبِي r مَن شَفَعَ لَه مِن أهلِ الكبائِر مِن أمَّتِه .
وأنَّ الله سبحانه قد خَلَقَ الجَنَّةَ فأَعَدَّها دارَ خُلُود لأوليائِه ,
وأكرَمهم فيها بالنَّظر إلّى وَجْهْه الكريم , وهي الَّتِي أَهْبَطَ منها آدَمَ
نبِيَّه وخلِيفَتَه إلى أَرضِه , بما سَبَقَ فِي سابِق عِلمِه .
وخَلَقَ النَّارَ فأعَدَّها دَارَ خُلُود لِمَن كَفَرَ به وألْحد في آياتِه وكتُبه
ورُسُلِه , وجَعَلَهم مَحجُوبِين عن رُؤيَتِه .
وأنَّ الله تبارك وتعالى يَجيءُ يَومَ القيامَةِ وَالمَلَكُ صَفاًّ صَفاًّ ,
لِعَرْضِ الأُمَمِ وَحِسَابِهَا وثَوابِها , وتُوضَعُ الموازِين لَوَزْنِ أَعْمَالِ
العِبَادِ , ? فمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأولئك هم المُفلِحون ?32 , ويُؤْتَوْنَ
صَحائِفهم بأعمَالِهم , فمَن أُوتِي كتابَه بيمينه فسوف يُحاسَبُ حِساباً يَسيراً , ومَن أُوتِي كتابَه ورَاء ظَهْرِه فأولئِك يَصْلَوْنَ سَعيراً .
وأنَّّ الصَّرَاطَ حَقًّ , يَجُوزُه العبادُ بِقَدْرِ أعمالِهم , فناجُون
مُتفاوِتُون في سُرعَة النَّجاةِ عليه مِن نار جَهَنَّم , وقَوْمٌ أَوْبَقَتْهُمْ
فيها أعمالُهم .
والإيمانُ بِحَوْضِ رسولِ ا صلى الله عليه وسلم , تَرِدُهُ أمَّتُهُ لاَ
يَظْمَأُ مَنْ شَرب مِنه , ويُذَادُ عنه مَنْ بَدَّلَ وغَيَّرَ .
وأنَّ الإيمانَ: قَولٌ باللّسانِ , وإخلاَصٌ بالقلب , وعَمَلٌ بالجوارِح , يَزيد بزيادَة الأعمالِ , ويَنقُصُ بنَقْصِها .
فيكون فيها النَّقصُ وبها الزِّيادَة , ولا يَكْمُلُ قَولُ الإيمانِ إلاَّ بالعمل,
ولا قَولٌ وعَمَلٌ إلاَّ بنِيَّة , ولا قولٌ وعَمَلٌ وَنِيَّةٌ إلاَّ بمُوافَقَة
السُّنَّة .
وأنَّه لا يكفرُ أَحدٌ بذَنب مِنْ أهْل القِبلَة .
وأنَّ الشُّهداءَ أحياءٌ عند ربِّهم يُرْزَقونَ , وأرْواحُ أهْل السَّعادَةِ
باقِيةٌ ناعِمةٌ إلى يوم يُبْعَثون , وأرواحُ أهلِ الشَّقاوَةِ مُعَذَّبَةٌ إلى
يَوم الدِّين .
وأنَّ المؤمنِين يُفْتَنُونَ في قُبُورِهم ويُسْأَلُون ? يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ?33 .
وأنَّ على العباد حَفَظَةً يَكتُبون أعمالَهم , ولا يَسقُطُ شيْءٌ مِن ذلك عَن عِلمِ ربِّهِم , وأنَّ مَلَكَ الموتِ يَقْبِضُ الأرواحَ بإذن ربِّه .
وأنَّ خيْرَ القرون القرنُ الَّذين رَأَوا رسولَ ا صلى الله عليه وسلم , وآمَنوا
به , ثمَّ الَّذين يَلُونَهم ثمَّ الَّذين يَلونَهم .
وَأفْضَلُ الصحابةِ: الخُلَفاءُ الرَّاشدون المَهْديُّون , أبو بكر ثمَّ عُمر ثمَّ عُثمان ثمَّ عليٌّ رضي الله عنهم أجمعين .
وأن لاَ يُذكَرَ أَحَدٌ مِن صحابَةِ الرَّسولِ r إلاَّ بأحْسَن
ذِكْرٍ , والإِمساك عمَّا شَجَرَ بَينهم , وأنَّهم أحَقُّ النَّاس أن يُلْتَمَسَ
لَهم أَحَسَن المخارج , ويُظَنَّ بهم أحْسن المذاهب .
والطَّاعة لأئمَّة المسلمين مِن وُلاَة أمورِهم وعُلمائهم .
وَاتِّباعُ السَّلَفِ الصَّالِح واقتفاءُ آثارِهم , والاستغفارُ لهم , وتَركُ المراءِ والجِدَالِ في الدِّين , وتَركُ ما أَحْدَثَهُ المُحْدِثُونَ .
وصلَّى الله على سيِّدنا محمَّد نبيِّه وعلى آله وأزواجهِ وذريته , وسلَّّم تَسليماً كثيراً .
انتهى نص الرسالة الجامعة لعقيدة المسلمين ، سقناها بتمامها لتتم الفائدة .
بعض تعاليم الإسلام
وجاءت رسالة الإسلام تأمر بكل خير وتنهى عن كل شر
? وإليك بعض ما أمر به الإسلام:
1-بر الوالدين
2-الصدق
3-الإحسان إلى الجار
4-العلم والتعلم للأمور النافعة .
5-النظافة
6-الإنفاق على الفقراء
7-إتقان العمل
8-رعاية الزوجة والأولاد
9-معاملة الآخرين بالحسنى .
10 -الرحمة بالحيوان
11-المساواة في أصل الخلق بين البشر جميعًا .
12-العدل .
? وإليك بعض ما نهى عنه الإسلام:
1-الغش بأنواعه .
2-الكذب
3-الظلم
4-الربا
5-أكل أموال الناس بالباطل
6-قتل النفس التى حرم الله
7-السحر
8-الغيبة والنميمة والوقيعة بين الناس
9-السرقة والنهب والاغتصاب
10-إكراه الناس على الدخول في دين بعينه .
? وإليك مقاصد هذه الشريعة الكبرى:
1-حفظ النفس .
2-حفظ العقل .
3-حفظ المال .
4-حفظ النسل .
5-حفظ الدين .
هذا .. وهناك الكثير من الأوامر والنواهى التى يفرضها الإسلام على أتباعه ، من درسها بعين الفحص والدرس آمن بأن هذا كله من لدن حكيم خبير .
وصدق الله إذ يقول:"سنريهم آياتنا في الأفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق"34
ومع ذلك