فهرس الكتاب

الصفحة 27072 من 27364

أيها المسلمون: ربما حالنا اليوم لا يؤهل لمواجهة العدو أياً كان ، فنحن لم نتسلح بالسلاح المهم ، ولم نتدرع بالدرع الأهم ، حتى نعود إلى حياض الدين ، وتجتمع الكلمة ، ويُلم الشعث ، وتوحد الصفوف ، ويكون كتاب الله هو دستورنا ، وسنة رسول صلى الله عليه وسلم هي نبراسنا ، فكم من الناس اليوم من هو مسلم وليس في قلبه مثقال ذرة من إيمان ، ولا أقول ذلك جزافاً ، أو تخرصاً ، أو رجماً بالغيب ، بل بيني وبينكم قول الله عز وجل: { فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً } ، فأين الإيمان عن أقوام ودول وشعوب إسلامية ، وهي تحكم قوانين وضعية ، شرقية وغربية ، وأين الإيمان عن شعوب تدعي الإسلام ، وهي تهادن الكفار وتواليهم من دون المؤمنين ، والله جل وعلا يقول: { لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ } .

أيها المسلمون: أين الإيمان والربا قد تفشى ، وآكل الرشوة بها قد استغنى ، بنوك ربوية ، ومعاملات إجرامية ، رباً في وضح النهار ، لم يعد ينكره أحد ، وهو حرب لله ولرسول صلى الله عليه وسلم ، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ } ، أي إيمان ندعيه ، ونحن نحارب ربنا وخالقنا ورازقنا ومولانا ، نعم في سلات المهملات ، وأموال تنفق في غير سبيل الله ، دخان ومخدرات ، ولواط ومعاكسات ، فلا إله إلا الله ، كيف ننتصر على الأعداء ووسيلة النصر معطلة ، وأسبابه مؤجلة ، مرتهنة بعودة معجلة ، قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت