4-يستغل يهود أمريكا كلمة نحن، يقولها يهودي أمريكي يتحدث الإنجليزية دون لهجة غريبة، ولونه شبيه بهم، والمدافعون عن الرأي الإسلامي العربي مكروهون قبل أن يتحدثوا، ثم يتكلمون الإنجليزية بلهجة عربية، وألوانهم لا تساعدهم، وكثير منهم يتملقون ويقتلون قضيتهم بأيديهم، عندما يتقمصون التمثيل فيفشلون، فيصدق الأمريكان موقف اليهود، وأنهم مخلصون لأمريكا، على رغم أن أمريكا ذاقت في السنوات الأخيرة مشاهد من خيانة اليهود لها لا تحصى، بدءا بالمعلومات العسكرية، وبيعها للصين وغيرها، ثم ختاما بالسفير الأمريكي في إسرائيل مارتن أنديك الذي رفعت عنه الحصانة، ثم أعيدت له رغما عن الأمريكان، وهو من يهود أستراليا، ولم يحصل على الجنسية الأمريكية إلا قبيل تعيينه سفيرا في إسرائيل بوقت قصير. وقد أنشأ معهدا للسلام، في واشنطن يقوم بوضع السياسة الأمريكية تجاه مسألة فلسطين، خلفه في إدارة المركز بعده من هو أكثر منه تزمتا.
5-شدد اليهود في أمريكا على قصة المال والثروة في الجزيرة والخليج، وأنها مصدر للإرهاب، وشددوا على ضرورة القضاء على التعليم الإسلامي، وضرورة حذفه أو توجيهه، والتحكم في المساجد وما يقال فيها، وضرورة الخروج بإسلام يقبل"الآخرين"وقال نتنياهو للكونجرس إن من يعاني من البعوض لا يمسك بعوضة ويقتلها ولكنه يجفف المياه، يجفف المنابع. ويفكر يهود أمريكا بحملة شاملة على التعليم الإسلامي في المنطقة.
6-حاول اليهود صراحة ضم خصومهم جميعا تحت لائحة الإرهاب، سواء كانوا من حماس أو الجهاد، أو حزب الله، حتى تكون المعركة معركة إسرائيل ضد الإسلام المقاوم لاحتلالهم، وضد من يواجه وحشيتهم، وهذه غنيمتهم من الحرب وقد نجحوا إلى الآن في كسب الأنصار والإعلام، وتتردد الحكومة الأمريكية في الإعلان عن تأييدها المطلق لمشروع إرهاب خصوم إسرائيل، هذا موقف بالغ الحرج لجميع الأطراف، ولن تنجح فيه إسرائيل وأمريكا حتى تستطيع إقرار سلام ولو شكلي يسمح لها بقتل من يناوئه. ولكن العرب وأمريكا ليسوا جاهزين له. ولأن بقاء الإحتلال يجيز به القانون الدولي محاربة المحتل، ومن يحارب المحتل يعتبر قانونيا داعيا للحرية! والفصل بين رجال التحرير والإرهابيين صعب في إسرائيل دائما.
7-حاول اليهود إلحاق لبنان وسوريا وإيران تحت قائمة الدول التي تدعم الإرهاب وتؤويه، لوجود حزب الله، وحماس، والجهاد، وغيرها في هذه الدول، مما يؤزم الموقف أمام أمريكا، وما وجود البحرية على الأمريكية على شواطي سوريا عبثا. وقد لا يستجاب للدعوات الإرهابية اليهودية الآن ولكن هذا قد يكشف مواقف مستقبلية.
8-تأذى اليهود وبعض الأمريكيين جدا من وجود قناة الجزيرة مرجعا إعلاميا، وقال بيتر جيننز"ليس يهوديا"مستغربا: إذن فالعرب الآن يمكنهم أن يروا ما نراه، وأن يتابعوا الحرب بلغتهم، لا بل هذه المواد والصور من عندهم! لأن هناك ثقة عندهم بأن العرب في حال من التخلف لا يعقل معه أن يكون عندهم محطة كالجزيرة. وفي مقابلة مع الميرازي، مدير مكتب الجزيرة في واشنطن كان يلح عليه المذيع أن المحطة تقوم بتهييج الشارع العربي ضد أمريكا، وأنها روجت للإرهابيين رسالتهم، في الوقت الذي نقلوا كلهم نقلا مباشرا عنها وبترجمات أحيانا رديئة. ورد مدير المكتب إننا ننقل الرأيين، ننقل كلام بوش وبياناته فهل هذا إرهاب أيضا؟ قال له المذيع إن مراسلكم في لندن سأل بلير وقال له: القاعدة أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته فالمحطة ترى بن لادن بريئاً ؟ وهكذا سلسلة من الاتهامات والتجريم للمحطة مما يجعل المراقب يشك في استمرار هذه المحطة مستقبلا بهذه القدرة التي سبقت فيها كل الوسائل الإعلامية في العالم. وقد سبق هذا طلب رسمي من كلينتن في رمضان 1421هـ ثم طلب أخير من باول بلجم القناة. ورد الشيخ حمد على هذا أنه يأخذ الطلب الأمريكي"كاقتراح"فقد أزعجهم جدا أن كلمة بن لادن ربطت ما حدث لأمريكا بدورها في تأييد إسرائيل، وقد تكون حقيقة مسلمة عند العرب ولكن عامة الأمريكيين لا يعرفون هذه الحقائق. ففتحت أعين الشعب الأمريكي على أن ما أصابهم جاء بسبب الدعم الأعمى لإسرائيل. وهذه الرسالة أوصلتها الجزيرة لكل بيت ولكل الناس وبكل اللغات! وهنا تكمن أهمية الأخبار، وصياغتها، والسبق لها، وهذا ما أخرج يهود من جلودهم، وبات المراقبون للأسف يعدون الأيام المتبقية لحرية قناة الجزيرة.